وزير العدل التركي: “شبكة إجرامية” وراء أزمة صناديق الاستثمار
رجوعما يعرفه ريفو عن الخبر
- كشف وزير العدل التركي عن وجود شبكة إجرامية شاملة تغلغلت في أعلى مستويات الأسواق المالية.
- أدت أزمة الصناديق الاستثمارية إلى تضرر مدخرات ما يقرب من نصف مليون مستثمر.
- أدت التحقيقات إلى توقيف رئيس بورصة إسطنبول وملاحقة 433 مشتبهاً في قضايا تلاعب ورشاوى.
- أعلنت السلطات عن جمع نحو 600 مليون دولار من الأصول، مع التعهد بملاحقة الأموال المحولة للخارج.
قال وزير العدل التركي أكين غورليك الثلاثاء، إن المحققين في أزمة صندوق استثماري بقيمة مليارات الدولارات كشفوا عن “شبكة إجرامية شاملة” تمكنت من التغلغل في أعلى مستويات الأسواق المالية في تركيا.
وجاءت تصريحات غورليك بعد أيام من توقيف رئيس بورصة إسطنبول من قبل الشرطة، في إطار تحقيق واسع النطاق بدأ منتصف سبتمبر بشأن مزاعم تلاعب واسع بالأسواق أثّر في مدخرات ما يقرب من نصف مليون مستثمر.
وتصدّرت الفضيحة عناوين الأخبار لأسابيع، وأثارت تساؤلات محرجة بشأن الجهات التي قد تكون استفادت منها، كما زادت الضغط على حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب طيب إردوغان، بعدما استقالت إحدى القيادات البارزة فيه إثر ادعاءات تتعلق بأنشطتها الاستثمارية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وقال غورليك لقناة “إن تي في” الخاصة “لا يقتصر هذا الأمر على عملية احتيال بسيطة في سوق الأسهم، بل هناك منظمة إجرامية شاملة متورطة فيها”.
أضاف: “ورغم أن التحقيق بدأ في البداية مع جهات فاعلة في السوق، فإنه كشف الآن عن منظمة إجرامية تمتد إلى المستويات العليا من البيروقراطية المالية”.
تابع: “إن الأشخاص الموجودين داخل النظام الذي يتحكم بالأموال عطّلوا آليات الرقابة من خلال إنشاء نظام قائم على الرشوة”.
وأضاف غورليك أن أفراد هذه الشبكة سعوا، من خلال تشكيل “عصابي”، إلى “سحب السيولة من السوق عبر التلاعب بأسهم معينة والسيطرة على السوق”.
وكان المحققون ينظرون في أمر 433 مشتبهاً بهم ويحققون في “جميع الروابط داخل الشبكة التي تمتد إلى أسس النظام المالي ذاتها وحتى المستويات العليا من أسواق رأس المال”.
وقال غورليك إن 112 مشتبهاً به أُودعوا السجن احتياطياً بانتظار محاكمتهم حتى الآن، فيما أُفرج عن 186 آخرين بشروط، ولا يزال 38 شخصاً آخرين قيد الملاحقة.
وأضاف أن من بين هؤلاء “شخصيات سياسية مرتبطة بمنظمات إجرامية داخل سوق الصناديق الاستثمارية”، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن السلطات أوقفت رئيس بورصة إسطنبول كوركماز أنس إرغون السبت للاشتباه في “الانتماء إلى منظمة أُنشئت لارتكاب جرائم” وتلقي رشاوى.
وقبل أسبوعين، أُقيل رئيس هيئة أسواق رأس المال التركية بمرسوم رئاسي، بعد أيام فقط من بدء المدعين العامين التحقيق مع سلفه على خلفية هذه القضية.
وفي اليوم نفسه، استقال نائب وزير الخزانة والمالية عثمان تشيليك، بعد نحو أسبوعين من إيداع صهره السجن بانتظار محاكمته في القضية نفسها.
ودعت الحكومة إلى إعادة جميع الأموال المتحصلة من التلاعب بالسوق طوعا، فيما قال غورليك لقناة “إن تي في” إن السلطات جمعت حتى الآن “نحو 30 مليار ليرة (600 مليون دولار) نقدا، وعقارات، وأسهما”، متعهدا بملاحقة أي أموال جرى تحويلها إلى الخارج.
وقال غورليك إن أفراد الشبكة انخرطوا في “تعاون وثيق ومنهجي”، مدعياً أيضا وجود “تواطؤ واسع النطاق بين القائمين على التلاعب في سوق الأسهم ووسائل الإعلام”.
ورغم أنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل، فقد أوقفت الشرطة حتى الآن خمسة صحافيين ووجهت إليهم اتهامات بنشر معلومات مضللة بشأن الفضيحة، فيما أُودع عدد منهم السجن احتياطيا بانتظار المحاكمة.
وشدد غورليك على أن إحدى الأولويات الرئيسية تتمثل في ضمان إعادة أموال المستثمرين، فيما أعلن مكتب إردوغان الثلاثاء، في منشور على منصة إكس، أنه جرى حتى 30 أكتوبر سداد ما مجموعه 1.95 مليار دولار (97.3 مليار ليرة) لنحو 250 ألف مستثمر.
المصدر: العربية – اقتصاد