5 علامات خفية تؤكد اختراق جهازك اللوحي
رجوعما يعرفه ريفو عن الخبر
- تعد علامات مثل استنزاف البطارية السريع، وظهور تطبيقات مجهولة، والنوافذ المنبثقة العشوائية مؤشرات قوية على اختراق الأجهزة اللوحية.
- قد تنتج بعض المشكلات التقنية عن أسباب طبيعية كقدم الجهاز أو امتلاء الذاكرة، مما يتطلب تحديث النظام أو استبدال البطارية.
- تتنوع طرق الاختراق بين استغلال الثغرات الأمنية المباشرة، أو النقر على روابط ضارة، أو تثبيت تطبيقات خبيثة تتجاوز إجراءات المراجعة.
- تتضمن إجراءات الحماية تفعيل وضع الحماية المشدد، وتحديثات النظام الدورية، وتجنب منح أذونات الوصول غير الضرورية للتطبيقات.
يُعد النفاد السريع للبطارية، وظهور تطبيقات غير معروفة، والنوافذ المنبثقة العشوائية، من أبرز العلامات التي قد تشير إلى أن جهازك اللوحي مخترق.
وقد تكون الهجمات معقدة إلى درجة استغلال ثغرات أمنية لا تتطلب من المستخدم النقر على رابط أو تثبيت تطبيق، مثل هجمات برمجية التجسس الشهيرة “بيغاسوس”. لكن في حالات أخرى، قد يحدث الاختراق بسبب النقر على رابط ضار في المتصفح أو تطبيق الرسائل أو البريد الإلكتروني، أو تثبيت تطبيق خبيث تمكن من تجاوز إجراءات المراجعة في متاجر التطبيقات.
ورغم أن بعض المستخدمين قد يفضلون تثبيت برامج مكافحة الفيروسات، فإن أنظمة الحماية المدمجة في أجهزة أبل وغوغل توفر أدوات للتعامل مع كثير من التهديدات الأمنية، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
ومن المهم الانتباه إلى أن بعض المشكلات التي تبدو علامات على الاختراق قد تكون ناتجة عن أسباب أخرى، مثل قدم الجهاز أو امتلاء مساحة التخزين أو تآكل البطارية، وقد يكفي تحديث نظام التشغيل أو استبدال البطارية لحلها.
1- النفاد السريع للبطارية
إذا ارتفعت حرارة الجهاز اللوحي بشدة حتى عندما لا تستخدمه، أو نفدت بطاريته بسرعة دون نشاط واضح، أو لاحظت ارتفاعًا كبيرًا في حجم البيانات التي يرفعها في الخلفية، فقد تكون هذه مؤشرات على تعرضه للاختراق.
وقد تشير هذه العلامات في بعض الحالات إلى هجمات تُعرف باسم “استغلال الثغرات دون نقر”، التي تتيح للمهاجم اختراق الجهاز عن بُعد دون الحاجة إلى أي تفاعل من المستخدم.
وبعد نجاح الاختراق، يمكن لبرمجيات التجسس تسجيل الأصوات المحيطة عبر الميكروفون، والتقاط الصور باستخدام الكاميرا، وتحديد إحداثيات الموقع الجغرافي عبر GPS، ثم إرسال البيانات إلى خوادم المهاجمين. وقد يؤدي ذلك إلى استمرار عمل معالج الجهاز في الخلفية، ما يرفع استهلاك الطاقة.
ومن أبرز الأمثلة على هذه الهجمات برنامج التجسس “بيغاسوس”، الذي استغل ثغرات في أنظمة معالجة الصور والرسائل لدى أبل لاختراق أجهزة آيفون وآيباد دون علم المستخدمين.
ولتعزيز الحماية، يمكن تفعيل وضع “Lockdown Mode” في أجهزة أبل، إذ يفرض قيودًا أمنية مشددة على أنواع عديدة من مرفقات الرسائل وطلبات الاتصال الواردة من جهات غير معروفة.
كما يُنصح بإعادة تشغيل الجهاز يوميًا وتثبيت أحدث تحديثات النظام، إذ يمكن أن تساعد إعادة التشغيل في التخلص من بعض الهجمات التي تعتمد على الذاكرة المؤقتة، بينما تعالج التحديثات الثغرات الأمنية المكتشفة حديثًا.
2- ظهور تطبيقات غير معروفة
إذا لاحظت ظهور تطبيقات أو أدوات نظام لم تقم بتثبيتها على جهازك اللوحي، فقد يكون ذلك مؤشرًا على تثبيت برمجيات خبيثة دون علمك.
ويحدث ذلك عندما يتمكن تطبيق ضار من الحصول على صلاحيات الجذر، التي تمنحه وصولًا واسعًا إلى نظام التشغيل. وعند حصول المهاجم على هذه الصلاحيات، يمكنه تنزيل برمجيات خبيثة إضافية، والوصول إلى ملفات النظام باستخدام أدوات التحكم عن بُعد.
وقد تلاحظ نتيجة لذلك تجمد الجهاز باستمرار، أو بطء أدائه عند تنفيذ المهام البسيطة، أو استغراقه وقتًا طويلًا في بدء التشغيل.
ومن أبرز الأمثلة على هذه المشكلة برمجية “DroidDream” الخبيثة، التي استخدمها قراصنة لتعديل تطبيقات وألعاب شهيرة وشرعية وإعادة نشرها في متجر التطبيقات بعد إضافة أكواد ضارة إليها.
وبمجرد تنزيل أحد هذه التطبيقات، كانت البرمجية تحصل سرًا على صلاحيات الجذر، ثم تثبت أدوات تجسس إضافية وتسرق معرّفات الجهاز الفريدة، وتفتح بابًا خلفيًا يتيح للمهاجمين الوصول إليه.
ولحماية جهازك، تجنب تنزيل التطبيقات وملفات “APK” من مواقع خارجية أو منتديات مجهولة، وتأكد من تعطيل خيار تثبيت التطبيقات من مصادر غير معروفة.
كذلك، راجع قائمة التطبيقات المثبتة على جهازك دوريًا، وانتبه إلى التطبيقات ذات الأسماء العامة أو المشبوهة، مع التأكد من تفعيل أداة “Google Play Protect” لفحص التطبيقات واكتشاف البرمجيات الضارة.
3- ظهور نوافذ منبثقة غير معتادة
إذا بدأت تظهر نوافذ منبثقة عشوائية على شاشة جهازك، أو طلبات متكررة للتحقق من الحساب، أو شاشات تسجيل دخول مزيفة تطلب كلمة مرور حساب Apple Account أو Google، فقد يكون جهازك معرضًا للاختراق.
وتكمن خطورة هذا النوع من الهجمات في أنه لا يتطلب بالضرورة تنزيل تطبيق مشبوه من موقع مجهول، إذ يمكن أن يستغل تطبيق رسمي مثبت على الجهاز حزمة تطوير برمجيات مخترقة (SDK).
ويعمل الكود الضار داخل التطبيق دون علم المستخدم، ويعرض نوافذ تسجيل دخول مزيفة فوق الشاشة لخداعه ودفعه إلى إدخال بيانات حساباته. وبعد ذلك، يرسل كلمات المرور ورموز المصادقة وملفات تعريف الارتباط الخاصة بالمتصفح إلى خوادم المهاجمين.
ومن الأمثلة على ذلك هجوم “XcodeGhost”، الذي تمكن من تجاوز إجراءات مراجعة متجر أبل “App Store”، بعدما استضاف القراصنة نسخة معدلة من أداة Xcode على أحد مواقع مشاركة الملفات، وقام المطورون بتنزيلها.
وأدى ذلك إلى تضمين أكواد تجسس في التطبيقات التي طُورت باستخدام الأداة المزيفة. وعندما حدّث مستخدمو آيفون وآيباد تطبيقات شهيرة مثل “WeChat” و”CamScanner”، تعرضت أجهزتهم للإصابة، وأصبحت البرمجية قادرة على جمع بيانات الأجهزة وعرض نوافذ تسجيل دخول مزيفة لسرقة بيانات الحسابات.
ولحماية نفسك، لا تدخل كلمات المرور أو بيانات حساباتك في النوافذ المنبثقة غير المتوقعة أثناء استخدام التطبيقات. بدلًا من ذلك، أغلق التطبيق وانتقل مباشرة إلى إعدادات الجهاز للتحقق من حالة حسابك.
كما يُنصح بتفعيل المصادقة متعددة العوامل، حتى لا يتمكن المهاجم من الدخول إلى حسابك بمجرد الحصول على كلمة المرور.
4- طلبات غير معتادة للحصول على أذونات التطبيقات
إذا لاحظت أن أحد التطبيقات يطلب منك مرارًا تفعيل ميزات إمكانية الوصول، أو أن شاشة الجهاز تومض بصورة طفيفة، أو أن لوحة المفاتيح الافتراضية أصبحت بطيئة، فقد يكون جهازك مستهدفًا بهجوم يعتمد على تراكب الشاشة “Screen Overlay”.
وتتيح خدمات إمكانية الوصول في نظام أندرويد للتطبيقات قراءة محتوى الشاشة والضغط على الأزرار تلقائيًا، لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
لكن عندما تنجح برمجية خبيثة في خداع المستخدم ودفعه إلى تفعيل هذه الميزات، يمكنها الحصول على قدر كبير من التحكم في الجهاز، ومراقبة ما يكتبه المستخدم، وقراءة محتوى الشاشة، ومنح نفسها أذونات إضافية، فضلًا عن عرض شاشات تسجيل دخول مزيفة أو غير مرئية فوق تطبيقات المراسلة والخدمات المصرفية.
ومن أبرز الأمثلة على هذا النوع من الهجمات برمجية “Anatsa”، المعروفة أيضًا باسم “TeaBot”، التي انتشرت عبر تطبيقات مزيفة لقراءة ملفات PDF ومسح المستندات في متاجر التطبيقات.
وبعد تنزيل هذه التطبيقات، كانت تطلب من المستخدمين تفعيل خدمات إمكانية الوصول بحجة تثبيت إضافة ضرورية أو تحديث للتطبيق. وبمجرد الموافقة، أصبحت البرمجية قادرة على تسجيل كل نقرة على الشاشة، وعرض صفحات تسجيل دخول مزيفة لسرقة بيانات الحسابات المصرفية ورموز المصادقة الثنائية.
ولحماية جهازك، لا تمنح أذونات إمكانية الوصول للألعاب العادية أو تطبيقات الأدوات المساعدة أو ماسحات الملفات، لأنها نادرًا ما تحتاج إلى هذه الصلاحيات لأداء وظائفها.
كما يُنصح باستخدام تسجيل الدخول البيومتري، مثل بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه، في التطبيقات المصرفية، ومراجعة قسم إمكانية الوصول في إعدادات الجهاز للتأكد من عدم حصول تطبيقات غير موثوقة على صلاحيات للتحكم في الشاشة.
5- ارتفاع استهلاك بيانات الإنترنت في الخلفية دون تفسير
من العلامات الأخرى التي قد تشير إلى اختراق الجهاز اللوحي، الارتفاع المفاجئ في استهلاك البيانات في الخلفية، أو ملاحظة زيادة غير معتادة في حركة البيانات عبر شبكة الواي فاي المنزلية.
ولا تقتصر هذه المشكلة على الأجهزة اللوحية التي تدعم الاتصال الخلوي، إذ يمكن أيضًا اختراق الأجهزة التي تعتمد على الواي فاي فقط، باستخدام برمجيات خبيثة تستغل اتصالها بالإنترنت.
وقد تتخفى التطبيقات الضارة في صورة أدوات عادية، مثل تطبيقات الخلفيات المجانية أو قارئات ملفات PDF أو فلاتر الكاميرا أو الألعاب البسيطة.
وبعد تثبيتها، تنفذ مهامًا في الخلفية للتواصل مع خوادم المهاجمين، أو رفع الملفات المسروقة، أو النقر على الإعلانات دون علم المستخدم، أو تمرير حركة الإنترنت عبر الجهاز.
ولإخفاء نشاطها، قد تستغل هذه التطبيقات أذونات الإشعارات وتعمل في الخلفية دون ظهور نوافذ مفتوحة أو رسائل خطأ واضحة على الشاشة.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك حصان طروادة Joker، الذي استهدف أجهزة أندرويد اللوحية والهواتف الذكية على مدار سنوات.
وكان مطورو البرمجية ينشرون تطبيقات سليمة في البداية لاجتياز الفحوص الأمنية في متاجر التطبيقات، ثم يضيفون إليها مكونات خبيثة بعد أسابيع من تثبيتها.
وبمجرد تفعيل هذه المكونات، كانت البرمجية تجمع البيانات الشخصية وترسلها عبر اتصالات الإنترنت في الخلفية، كما تشترك بالمستخدمين تلقائيًا في خدمات مدفوعة عبر الإنترنت، ما يؤدي إلى استهلاك البيانات وتنفيذ معاملات احتيالية دون ترك آثار واضحة على الشاشة.
ولحماية جهازك، تجنب منح التطبيقات البسيطة أذونات واسعة للوصول إلى الشبكة أو الإشعارات أو العمل في الخلفية، إذا لم تكن هذه الأذونات ضرورية لوظائفها.
كذلك، راجع إعدادات استهلاك البيانات في جهازك بانتظام، لمعرفة التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من البيانات في الخلفية، والتحقق من أي نشاط غير معتاد.
المصدر: العربية – تكنولوجيا