مباشر السبت، 7 نوفمبر 2026
عاجل
محلياتنصائح مهمة من الكهرباء للمواطنين لتجنب رفع العدادات خلال فترات السفرحوادثالتصريح بدفن جثة موظف أنهى حياته شنقا بالوراقالشرق الأوسطعبد العاطي: حريصون على جذب الاستثمارات وتيسير نفاذ صادراتنا لأوروبامحلياتأمطار تضرب القاهرة الكبرى.. تحذير عاجل لقائدي السيارات من حالة الطقسمحلياتمن مقر للحكم وميدان عسكري إلى صرح تراثي… إطلاق “متحف المنامة” في عجمانعلوم وتكنولوجياكاسبرسكي تكشف عن روابط متنامية بين الناشطين المخترقين ومزودي هجمات حجب الخدمة الموزعةمحلياتالتعليم العالي تطلق مبادرة “خطوة لقدام” لتنمية مهارات طلاب الجامعات وتأهيلهم لسوق العملمحلياتمحافظ أسيوط: تحرير 251 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة على المخابز والأسواقالشرق الأوسطهدد بقتل ترامب.. الخدمة السرية الأمريكية تعتقل مسلحًا بالقرب من البيت الأبيضالعالمخسائر قوات نظام كييف تبلغ 1155 جنديا وأكثر من 900 مسيرة خلال يوم واحد – الدفاع الروسيةمحلياتاليوم.. انطلاق اختبارات نهاية المستوى برواق العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر وفروعه بالمحافظاتمحلياترئيس أزهر سوهاج يتفقد معهد الفتيات الإعدادي ويتابع انتظام الدراسة ومستوى الطالباتالعالمروسيا تتوعد النمسا برد “مؤلم” بعد طرد 4 دبلوماسيين.. وتصاعد التوتر بين موسكو وأوروبااقتصادتعرف على سعر السكر اليوم السبتعلوم وتكنولوجياإي فاينانس تستعرض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والمدفوعات الرقمية خلال Cairo ICT 2026 وتكشف خططها للتوسع الإقليميالشرق الأوسطمصر.. الداخلية ترد على منشور بمزاعم تعرض مساجين لانتهاكات وسوء معاملةمحلياتمحافظ أسيوط: رفع 170 طنًا من مخلفات تطهير مصرف البداري خلال 3 أياممحلياتخلال أكتوبر .. وزيرة التنمية المحلية: تنفيذ 35 حملة تفتيشية بـ 14 محافظة وفحص 29 شكوى للمواطنين وإحالة 46 واقعة للنيابات المختصةالعالمجمهوريت: تركيا لن توجه دعوات إلى الإسرائيليين لحضور “كوب 31”محلياتاختصر الوقت.. رابط وخطوات تحديث البطاقات وتسجيل المواليد وتجنب زحام مكاتب التموينمحلياتنصائح مهمة من الكهرباء للمواطنين لتجنب رفع العدادات خلال فترات السفرحوادثالتصريح بدفن جثة موظف أنهى حياته شنقا بالوراقالشرق الأوسطعبد العاطي: حريصون على جذب الاستثمارات وتيسير نفاذ صادراتنا لأوروبامحلياتأمطار تضرب القاهرة الكبرى.. تحذير عاجل لقائدي السيارات من حالة الطقسمحلياتمن مقر للحكم وميدان عسكري إلى صرح تراثي… إطلاق “متحف المنامة” في عجمانعلوم وتكنولوجياكاسبرسكي تكشف عن روابط متنامية بين الناشطين المخترقين ومزودي هجمات حجب الخدمة الموزعةمحلياتالتعليم العالي تطلق مبادرة “خطوة لقدام” لتنمية مهارات طلاب الجامعات وتأهيلهم لسوق العملمحلياتمحافظ أسيوط: تحرير 251 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة على المخابز والأسواقالشرق الأوسطهدد بقتل ترامب.. الخدمة السرية الأمريكية تعتقل مسلحًا بالقرب من البيت الأبيضالعالمخسائر قوات نظام كييف تبلغ 1155 جنديا وأكثر من 900 مسيرة خلال يوم واحد – الدفاع الروسيةمحلياتاليوم.. انطلاق اختبارات نهاية المستوى برواق العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر وفروعه بالمحافظاتمحلياترئيس أزهر سوهاج يتفقد معهد الفتيات الإعدادي ويتابع انتظام الدراسة ومستوى الطالباتالعالمروسيا تتوعد النمسا برد “مؤلم” بعد طرد 4 دبلوماسيين.. وتصاعد التوتر بين موسكو وأوروبااقتصادتعرف على سعر السكر اليوم السبتعلوم وتكنولوجياإي فاينانس تستعرض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والمدفوعات الرقمية خلال Cairo ICT 2026 وتكشف خططها للتوسع الإقليميالشرق الأوسطمصر.. الداخلية ترد على منشور بمزاعم تعرض مساجين لانتهاكات وسوء معاملةمحلياتمحافظ أسيوط: رفع 170 طنًا من مخلفات تطهير مصرف البداري خلال 3 أياممحلياتخلال أكتوبر .. وزيرة التنمية المحلية: تنفيذ 35 حملة تفتيشية بـ 14 محافظة وفحص 29 شكوى للمواطنين وإحالة 46 واقعة للنيابات المختصةالعالمجمهوريت: تركيا لن توجه دعوات إلى الإسرائيليين لحضور “كوب 31”محلياتاختصر الوقت.. رابط وخطوات تحديث البطاقات وتسجيل المواليد وتجنب زحام مكاتب التموين
أسعار
دولار أمريكي53.90EGPيورو60.15EGPجنيه إسترليني72.09EGPريال سعودي14.37EGPدرهم إماراتي14.68EGPدينار كويتي173.53EGPدينار أردني76.02EGPريال قطري14.81EGPليرة تركية1.07EGPيوان صيني8.06EGPذهب 247,056.79EGP/جمذهب 216,174.69EGP/جمذهب 185,292.59EGP/جمفضة90.24EGP/جم
دولار أمريكي53.90EGPيورو60.15EGPجنيه إسترليني72.09EGPريال سعودي14.37EGPدرهم إماراتي14.68EGPدينار كويتي173.53EGPدينار أردني76.02EGPريال قطري14.81EGPليرة تركية1.07EGPيوان صيني8.06EGPذهب 247,056.79EGP/جمذهب 216,174.69EGP/جمذهب 185,292.59EGP/جمفضة90.24EGP/جم
خبر عاجل
اقرأ الخبر
الشرق الأوسط

منحنيات الصراع في السودان.. الوجه الثاني للحرب: المسيّرات وتباعد فرص السلام

رجوع

ما يعرفه ريفو عن الخبر

  • تحول الصراع في السودان إلى حرب استنزاف ممتدة وتوسعت جغرافياً لتشمل أقاليم مختلفة وتستهدف المنشآت الحيوية.
  • أصبح استخدام الطائرات المسيّرة وجهًا ثانيًا للحرب عبر استهداف الأهداف البعيدة وإضعاف قدرة الخصم على إدارة المناطق.
  • تساهم التدخلات الإقليمية وتعدد مصادر الدعم الخارجي في تعزيز قدرات الأطراف العسكرية وإطالة أمد النزاع.
  • أدى تعقيد خريطة السيطرة وتعدد الجبهات إلى تعقيد فرص التسوية السياسية وتأخير الوصول إلى حلول شاملة.

منذ اندلاع الحرب السودانية في 15 إبريل 2023، لم يتوقف الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع عن تغيير طبيعته وأدواته ومسارح عملياته.

فالمواجهة التي بدأت صراعًا على السلطة ومراكز القيادة والسيطرة، سرعان ما تحولت إلى حرب استنزاف ممتدة، تجاوزت حدود الخرطوم إلى أقاليم السودان المختلفة، قبل أن تدخل منحنى جديدًا مع تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة، التي باتت تعيد تشكيل قواعد الاشتباك وتوسّع نطاق الاستهداف، بما يضع فرص التسوية السياسية أمام تحديات أكثر تعقيدًا.

لم تعد المسيّرات مجرد أداة مساندة للعمليات العسكرية، أو وسيلة لتعويض اختلال موازين القوة الجوية، وإنما أصبحت وجهًا ثانيًا للحرب، تتحرك من خلاله المواجهة إلى ما وراء خطوط القتال، وتنتقل الضربات إلى المنشآت الحيوية والمدن ومراكز الخدمات.

وهو تحول لا يعني بالضرورة اقتراب أحد الطرفين من الحسم، بقدر ما يكشف عن انتقال الصراع إلى مرحلة يصبح فيها استنزاف الخصم وإضعاف قدرته على الاستمرار هدفًا قائمًا بذاته.

من صراع السلطة إلى معركة الجغرافيا

لم يكن اندلاع الحرب في إبريل 2023 وليد خلاف عسكري طارئ بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، وإنما جاء نتيجة تراكمات سياسية وعسكرية ارتبطت بازدواجية مراكز القوة المسلحة، والتنافس على النفوذ والموارد، والخلاف حول دمج الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، ومستقبل السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

ومع تعثر الانتقال المدني وانسداد أفق التسوية السياسية، انفجرت التناقضات في صورة مواجهة عسكرية مفتوحة، سرعان ما تجاوزت الحسابات الأولية لطرفيها.

ففي منحنى الحرب الأول، تركزت المعركة على الخرطوم ومقار القيادة والمؤسسات السيادية، وسط اعتقاد بأن السيطرة على العاصمة يمكن أن تمنح أحد الطرفين أفضلية حاسمة.

لكن تمدد قوات الدعم السريع داخل العاصمة، مقابل اعتماد الجيش على التفوق الجوي والمدفعي، كشف أن الصراع لن يُحسم سريعًا، وأن السيطرة على المؤسسات لا تعني بالضرورة امتلاك القدرة على إخضاع كامل الجغرافيا السودانية.

ومع امتداد القتال إلى دارفور والجزيرة وسنار وكردفان، انتقلت الحرب من معركة السيطرة على مركز الدولة إلى صراع على الأرض وممرات الإمداد والموارد ومناطق النفوذ.

وشكلت استعادة الجيش لولاية الجزيرة ثم الخرطوم خلال عام 2025 تحولًا مهمًا في ميزان السيطرة، لكنها لم تضع حدًا للمواجهة؛ إذ قابلها استمرار نفوذ الدعم السريع في مساحات واسعة من الغرب، وصولًا إلى سقوط الفاشر في أكتوبر من العام نفسه، بما أعاد رسم خريطة السيطرة وفتح الباب أمام احتمالات الانقسام الفعلي للدولة.

وهكذا، لم تعد الحرب مجرد مواجهة بين قوتين عسكريتين، بل أصبحت صراعًا على شكل الدولة ذاتها، وعلى من يمتلك حق تمثيلها وإدارة مؤسساتها ومواردها.

المسيّرات.. تحول في قواعد الاشتباك

يمثل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة أحد أبرز التحولات النوعية في مسار الحرب السودانية.

فبعد أن كان التفوق الجوي التقليدي أحد أهم عناصر قوة الجيش، أتاح انتشار المسيّرات لقوات الدعم السريع توسيع قدرتها على الاستهداف من مسافات بعيدة، ومهاجمة مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، دون الحاجة إلى خوض مواجهات برية مباشرة.

وفي المقابل، عزز الجيش استخدامه للمسيّرات في الاستطلاع وتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات، بما أضاف إلى قدراته العسكرية أداة أكثر مرونة في مراقبة تحركات الخصم واستهداف تجمعاته وخطوط إمداده.

وتشير بيانات مشروع ACLED، التي تناولها تحليل نشرته الجزيرة في فبراير 2026، إلى تسجيل أكثر من ألف هجوم بالمسيّرات منذ اندلاع الحرب وحتى أواخر يناير 2026، في مؤشر على انتقال هذا السلاح من الاستخدام المحدود إلى أحد المكونات الرئيسية للمواجهة.

وتكمن أهمية هذا التحول في أنه غيّر طبيعة العلاقة بين الجبهة الداخلية وساحة القتال.

فلم تعد المسافة الجغرافية ضمانة كافية لحماية المدن والمنشآت البعيدة عن خطوط الاشتباك، كما لم تعد السيطرة الميدانية تعني بالضرورة تأمين المناطق الخاضعة للنفوذ العسكري.

والأخطر أن استخدام المسيّرات لم يعد مقتصرًا على استهداف المواقع والتجمعات العسكرية، بل امتد إلى محطات الكهرباء والمنشآت النفطية ومرافق المياه والبنية الأساسية.

وهنا تتجاوز نتائج الضربة العسكرية خسائرها المباشرة؛ فاستهداف محطة كهرباء، على سبيل المثال، لا يعني تعطيل خدمة واحدة، وإنما قد يمتد أثره إلى المستشفيات ومحطات المياه ومراكز الخدمات وسلاسل الإمداد، بما يضاعف كلفة الحرب على المدنيين.

وبذلك أصبحت المسيّرات وسيلة لإضعاف قدرة الخصم على إدارة المناطق التي يسيطر عليها، وليس فقط وسيلة لتحقيق مكاسب في ميدان المعركة.

وهذا تحديدًا ما يجعلها وجهًا ثانيًا للحرب: حرب لا تتوقف عند حدود السيطرة على الأرض، وإنما تستهدف مقومات استمرار الحياة ومظاهر وجود الدولة.

البعد الإقليمي.. وقود إضافي للصراع

لا يمكن قراءة تصاعد حرب المسيّرات بمعزل عن الامتدادات الإقليمية والدولية للأزمة السودانية.

فالحصول على الأنظمة المتطورة والذخائر ووسائل التشغيل والصيانة لا يرتبط بالقدرات المحلية وحدها، وإنما يتصل بشبكات إمداد وتمويل وخبرات تتجاوز الحدود.

وقد كشفت تقارير دولية عن مؤشرات متزايدة على وجود دعم خارجي وإمدادات عسكرية أسهمت في تعزيز قدرات أطراف النزاع، بما في ذلك امتلاك أنظمة مسيّرة متطورة. كما أصبحت الاتهامات المتبادلة بشأن تسهيل مرور السلاح واستخدام أراضي دول الجوار جزءًا من المشهد السياسي والعسكري للحرب.

وتكمن خطورة هذا البعد في أن تعدد مصادر الدعم يمنح الأطراف قدرة أكبر على تعويض خسائرها وإعادة بناء قدراتها، ويقلل من تأثير الضغوط الرامية إلى دفعها نحو التسوية. فكلما توافرت بدائل الإمداد والتسليح، تراجعت كلفة الاستمرار في القتال، وأصبح الرهان على تحسين الموقع العسكري أكثر جاذبية من تقديم تنازلات سياسية.

ومن ثم، فإن الحرب السودانية لم تعد شأنًا داخليًا محضًا، بل أصبحت متصلة بحسابات النفوذ والأمن الإقليميين، وبالتنافس على المجال الجيو سياسي للبحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وهو ما يضاعف صعوبة احتواء الصراع، ويجعل وقف تدفق السلاح والمسيّرات شرطًا أساسيًا لأي مسار جاد للسلام.

لماذا تتباعد فرص السلام؟

المفارقة في المشهد السوداني أن اتساع نطاق الدمار لا يدفع بالضرورة أطراف الحرب إلى التسوية، بل قد يمنحها دوافع إضافية لمواصلة القتال.

فكل طرف لا يزال يراهن على تحسين موقعه العسكري لفرض شروط أفضل على طاولة التفاوض، بينما تمنحه أدوات الاستهداف عن بُعد قدرة على مواصلة الاستنزاف دون الحاجة إلى تحقيق تقدم بري حاسم.

كما أن تعقيد خريطة السيطرة، وتعدد الجبهات، وظهور هياكل سياسية وإدارية موازية، جعل التسوية تتجاوز مسألة وقف إطلاق النار إلى أسئلة أكثر عمقًا تتعلق بوحدة الدولة ومؤسساتها، ومستقبل السلطة، ومصير التشكيلات المسلحة، وضمانات عدم تجدد الحرب.

وعلى الرغم من تعدد المبادرات، من مسار جدة إلى جهود الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية، وصولًا إلى تحركات الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، فإن الفجوة لا تزال واسعة بين التوافق الدبلوماسي على ضرورة إنهاء الحرب والقدرة الفعلية على فرض وقف مستدام للقتال.

وقد طرحت الرباعية في سبتمبر 2025 تصورًا لهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار ومسار انتقالي مدني.

كما استمرت التحركات التشاورية الدولية خلال عام 2026، في محاولة لتنسيق جهود الوساطة والضغط من أجل خفض التصعيد ومنع تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب.

لكن المشكلة لا تكمن في غياب المبادرات بقدر ما تكمن في غياب آليات إلزام الأطراف بتنفيذها، فضلًا عن استمرار الاعتقاد بأن الميدان العسكري لا يزال قادرًا على إنتاج مكاسب سياسية.

فالمفاوضات التي لا تتزامن مع ضغوط حقيقية لوقف الإمدادات العسكرية، وحماية المدنيين، وفرض رقابة على وقف إطلاق النار، تظل معرضة للتحول إلى محطات مؤقتة لإعادة ترتيب الأوراق واستئناف القتال.

من وقف الحرب إلى إنقاذ الدولة

تكشف منحنيات الصراع السوداني أن تطور أدوات الحرب لم يعد مجرد انعكاس لتغير موازين القوة، بل أصبح عاملًا مؤثرًا في إطالة أمد المواجهة وتعقيد فرص إنهائها.

فالمسيّرات وسّعت دائرة الاستهداف، وقلصت أهمية المسافة الجغرافية، ومنحت الطرفين قدرة أكبر على مواصلة الاستنزاف، بينما دفعت المدنيين والبنية التحتية إلى قلب المعركة.

ومن ثم، فإن الرهان على هدنة مؤقتة وحدها لن يكون كافيًا لإنهاء الأزمة.

المطلوب مسار متكامل يبدأ بوقف مستدام لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المنشآت المدنية، ووقف تدفق السلاح، بالتوازي مع عملية سياسية سودانية شاملة لا تختزل مستقبل البلاد في تفاهمات بين القيادات العسكرية.

فأزمة السودان لم تعد فقط أزمة من يحكم، وإنما أزمة من يمتلك السلاح، ومن يسيطر على الأرض، ومن يملك حق إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأي تسوية تتجاهل هذه الأسئلة ستظل تسوية مؤجلة الانفجار.

في النهاية، إذا كانت المعارك البرية قد أعادت رسم خريطة السيطرة في السودان، فإن المسيّرات باتت تعيد رسم خريطة الاستهداف، وتنقل الحرب إلى عمق الدولة ومقومات بقائها.

وبينما تتطور أدوات القتال وتتعدد ساحاته، تتقلص المساحة المتاحة أمام الدبلوماسية، ليس بسبب غياب الحلول السياسية، وإنما لأن موازين القوة لا تزال أكثر تأثيرًا في حسابات الأطراف من كلفة استمرار الحرب.

وهنا تكمن المعضلة الحقيقية: لم يعد الخطر مقتصرًا على أن ينتصر طرف أو يخسر آخر، بل في أن تستمر الحرب حتى لا يبقى من الدولة ما يمكن الانتصار من أجله.

<p>The post منحنيات الصراع في السودان.. الوجه الثاني للحرب: المسيّرات وتباعد فرص السلام first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

مواضيع ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *