إعلانات احتيالية على “ريديت” تستغل مؤسسات صحافية للترويج لاستثمارات ذكاء اصطناعي وهمية
كشف بحث جديد أجرته شركة الأمن السيبراني “بيت ديفندر لابز” عن قيام محتالين بنشر إعلانات ممولة على منصة “ريديت” تنتحل صفة مؤسسات إخبارية كبرى، مثل “بي بي سي” و”فاينانشال تايمز” و”ذا غارديان”، للترويج لمخططات استثمارية احتيالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتقوم الحملة، التي اكتشفها باحثا “بيت ديفندر”، أندريا أولاريو وإيمانويل بوسكاسو، بالترويج لمنصات ذكاء اصطناعي وهمية مثل “Wencoin STX” و”Warrior Coin AI” و”Nevo Coin”.
وتقوم المنشورات الممولة بإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع إخبارية مزيفة مصممة لتبدو مطابقة تقريبًا لمواقع المؤسسات الإخبارية الحقيقية، حيث تُستخدم مقالات مختلقة وشهادات مزيفة ولقطات شاشة لأرباح وهمية لخلق مصداقية زائفة، بحسب تقرير لموقع “ماشابل” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا الأسلوب على منصة “ريديت”. وتستغل عمليات الاحتيال الجديدة هذه الاهتمام المتزايد بفرص الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذي يتزامن مع استعداد شركات مثل “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” و”سبيس إكس” لطرح أسهمها للاكتتاب العام.
وقال متحدث باسم منصة ريديت، في تصريح لموقع “ماشابل”، معلقًا على الأمر: “الحفاظ على نزاهة منصتنا يمثل أولوية قصوى. تحظر سياسات الإعلانات الخاصة بريديت أي إعلانات خادعة أو غير صحيحة أو مضللة”.
وأضاف: “تعتمد فرق مراجعة الإعلانات لدينا على المراجعة البشرية وأدوات آلية متقدمة للمساعدة في اكتشاف هذا النوع من المحتوى الإعلاني ومنعه من الظهور على المنصة. كما نشجع المستخدمين على الإبلاغ عن الإعلانات التي يرون أنها مضللة عبر ميزة “Report an Ad””.
وتابع: “نعمل باستمرار على تحسين أدواتنا، وقد تعاقدنا مع جهة خارجية للتحقق من أصالة الإعلانات على ريديت، لضمان إمكانية التحقق من السلع والخدمات والادعاءات الواردة فيها.”
وظهرت بعض الإعلانات على شكل مقاطع فيديو، من بينها مقطع فيديو وصفته “بيت ديفندر لابز” بأنه مُزيّف بتقنية التزييف العميق يحاكي تقريرًا من “بي بي سي”، يظهر فيه مذيع وهمي يُلقي عناوين مالية مُختلقة.
بينما تضمنت إعلانات أخرى لقطات لشخصيات سياسية وإشارات إلى قمم دولية لإضفاء طابع من الشرعية الجيوسياسية على المحتوى.
واعتمدت صفحات الاحتيال على أساليب الضغط النفسي التقليدية، مثل العدّادات التنازلية التي توحي بقرب انتهاء الفرصة، والادعاء بوجود عدد محدود من أماكن التسجيل، إلى جانب روايات تتبنى نظريات مؤامرة تزعم أن البنوك والحكومات تتعمد منع الوصول إلى تلك المنصات.
وعندما يقدّم المستخدمون بيانات التواصل الخاصة بهم، يُبلَّغون بأن “مستشارًا شخصيًا” سيتواصل معهم خلال 24 ساعة.
وحذرت “بيت ديفندر لابز” من أن هذه الحملة تُظهر تشابهًا هيكليًا كبيرًا مع شبكة احتيال استثماري عبر منصات شركة ميتا وثّقتها الشركة في مارس 2026، مشيرةً إلى أن الجهات المنفذة تعيد استخدام أساليب الهندسة الاجتماعية نفسها عبر منصات مختلفة.
المصدر: العربية – تكنولوجيا