التامني تعتبر رفض الأغلبية تسقيف أسعار المحروقات تجاهلا لمعاناة المواطنين وخدمة لجهة ما
قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن الدعوة إلى تسقيف أسعار المحروقات لا تستهدف المساس بقواعد الاقتصاد أو الاستثمار، بل تقوم على إقرار آلية استثنائية ومؤطرة قانونيا لحماية المواطنين عندما تتحول السوق من فضاء للمنافسة إلى مجال للمضاربة والاحتكار.
وتساءلت بخصوص رفض الأغلبية مقترحي قانونين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة « لاسامير »، عن أسباب رفض إجراءات تروم الحد من المضاربة والتخفيف من الأعباء المعيشية للأسر، معتبرة أن المواطنين من حقهم التساؤل حول الجهة التي تخدمها هذه المواقف السياسية عمليا.
وأكدت أن إعادة تشغيل « لاسامير » من شأنها أن تعزز الأمن الطاقي للمغرب وتمنح الدولة هامشا أكبر في تدبير قطاع استراتيجي، مشيرة إلى أن التصويت ضد المقترحين يطرح نقاشا عموميا حول السياسات المعتمدة في مواجهة الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت في تصريح لموقع « اليوم 24 » أن المنافسة الحقيقية تقوم على تعدد الفاعلين وتكافؤ الفرص وشفافية الأسعار، غير أن تمركز السوق في يد عدد محدود من الشركات القادرة على فرض أسعار مرتفعة يجعل الحديث عن المنافسة مجرد شعار، على حد تعبيرها، مؤكدة أن تدخل الدولة يصبح في هذه الحالة ضروريا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة مظاهر الاحتكار والريع.
وأضافت أن الاستثمار الجاد يبحث عن الاستقرار والوضوح وحجم الطلب، وليس عن الأرباح الاستثنائية الناتجة عن المضاربة، معتبرة أن التخوف من هروب المستثمرين بسبب تقنين الأسعار لا يستند إلى أسس واقعية.
وأشارت، أيضا، إلى أن عددا من الدول الرأسمالية تلجأ خلال الأزمات إلى تحديد الأسعار أو هوامش الربح في القطاعات الحيوية دون أن يؤدي ذلك إلى تراجع الاستثمار.
واعتبرت التامني أن الرهان على السوق وحدها لضبط الأسعار أثبت محدوديته في السياق المغربي، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار ووجود اختلالات مرتبطة بالاحتكار والريع وتضارب المصالح، مبرزة أن مؤسسات رسمية سبق أن سجلت ممارسات منافية لقواعد المنافسة في عدد من القطاعات.
وجاءت تصريحات التامني على خلفية رفض مجلس المستشارين لمقترحي قانونين تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة « لاسامير »، وذلك بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس.
المصدر: اليوم 24