تراجع الأسهم الأوروبية وسط ترقب مسار سياسة الفيدرالي الأميركي
تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس مع زيادة رهانات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيرفع سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، بعدما تبنى صناع السياسات نبرة تميل إلى التشديد رغم أن انخفاض أسعار النفط حد جزئياً من ضغوط التضخم.
وأغلق المؤشر الأوروبي ستوكس 600 منخفضاً 0.3%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، وتباين أداء بورصات أوروبا، إذ سجلت فرنسا وألمانيا مكاسب، في حين تراجعت إيطاليا وإسبانيا.
واختتم مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني تعاملات اليوم على انخفاض 1%، متأثراً بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية التي تتمتع بثقل كبير، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وأبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% في يونيو، معتبراً أن رفعها لا يزال سابقاً لأوانه في ظل ضبابية آفاق التضخم.
وعلى مستوى أوروبا، تراجعت أسهم شركات النفط والغاز 1.5% مع تراجع أسعار النفط، ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً مع إيران لإنهاء الحرب التي عطلت إمدادات الطاقة العالمية.
ومنح هذا الاتفاق المؤقت الأسواق بعض الارتياح، إذ ارتفعت أسهم قطاعي السفر والترفيه، الأكثر تأثراً بأسعار الطاقة، 0.8% اليوم الخميس، لكن هذا الارتياح لم يدم طويلاً في ظل الضبابية التي تحيط بمسار السياسة النقدية.
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء، إلا أن تسعة من أعضاء المجلس توقعوا رفعاً واحداً للفائدة هذا العام، وفي إشارة مبكرة إلى تأثير رئيسه الجديد كيفن وارش، حذف مجلس الاحتياطي من بيانه التوجيهات المتعلقة بالمسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
وقال ستيفن بليتز، كبير الاقتصاديين الأميركيين في “غلوبال داتا تي إس لومبارد”: “التحولات من هذا النوع تربك الأسواق، وإذا أضفت إليها التقلبات الاقتصادية والسياسية، فستحصل على مزيج من العوامل التي ستواجه خطط وارش وتربكها وتشوشها، مما يعرقل مساعيه
لقيادة مجلس الاحتياطي نحو الوجهة التي وعد بها”.
البنك المركزي الأوروبي
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن البنك المركزي الأوروبي رفع تكاليف الاقتراض الأسبوع الماضي، ويتوقع المتعاملون رفعاً آخر في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
وهبطت أسهم شركات التعدين 3.1%، لتسجل أكبر خسائر بين القطاعات الفرعية الرئيسية في مؤشر ستوكس 600، مع تعرض السلع الأولية لضغوط بفعل قوة الدولار.
كما جاءت شركات صناعة السيارات في نهاية المؤشر، إذ انخفضت أسهم مرسيدس-بنز وفولكس فاغن وستيلانتيس بنسب من 2.8% إلى 4.6%، وخسر سهم بي إم دبليو 4%، بعد تراجعه 8.3% في الجلسة السابقة عقب إصدار الشركة تحذيراً مفاجئاً بشأن أرباحها.
المصدر: العربية – اقتصاد

