ملف معتقلي دعم المقاومة في الأردن: تدهور صحي لمعتقل مضرب عن الطعام ومحاولة طعن آخر
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>عمان – شبكة قُدس: </strong></span>عبّرت هيئة الدفاع عن معتقلي قضايا دعم المقـاومة في الأردن عن قلق بالغ إزاء التطورات الصحية المتعلقة بالمهندس عبدالله هشام، الذي يواصل إضرابه الثاني عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، احتجاجاً على إجراءات إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وعدم الاستجابة لمطلبه ومطالب معتقلين آخرين في قضايا ذات طابع سياسي بفصلهم عن النزلاء الجنائيين وأصحاب السوابق ووضعهم في مهاجع خاصة.</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأفادت الهيئة بأن عائلة المعتقل أبلغتها ببدء ظهور مؤشرات تدهور في حالته الصحية بشكل سريع، نتيجة الإضراب الحالي واستنزاف جسده بسبب إضراب سابق خاضه قبل أشهر، إلى جانب الظروف الاعتقالية والأجواء الحارة التي يمر بها، ما يرفع منسوب المخاوف على سلامته الصحية ويستدعي تدخلاً عاجلاً.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبحسب ما ورد في بيان الهيئة، فإن المهندس عبدالله هشام محكوم بالسجن لمدة 15 عاماً على خلفية قضية مرتبطة بدعم المقـاومة في فلسطين.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتشير هيئة الدفاع إلى أنها تلقت خلال الفترة الأخيرة شكاوى متكررة من معتقلين في قضايا دعم المقـاومة، تتعلق بظروف احتجازهم داخل مهاجع مشتركة مع نزلاء جنائيين وأصحاب سوابق، وما يرافق ذلك من احتكاكات وضغوط ومضايقات، تقول إنها انعكست على أوضاعهم النفسية والجسدية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتضيف الهيئة أن هذه الظروف حرمت بعض المعتقلين من ممارسة شعائرهم الدينية بشكل طبيعي، وأثرت على قدرتهم على النوم وحماية ممتلكاتهم الشخصية، وفق ما جاء في البيان.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما أشارت إلى واقعة سابقة تمثلت، في تعرض أحد المعتقلين لمحاولة طعن أثناء نومه من قبل نزيل آخر، معتبرة أن هذه الحادثة تعكس خطورة البيئة داخل بعض مراكز الاحتجاز، وتستدعي إعادة النظر في آليات تصنيف النزلاء.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتؤكد الهيئة أن مطالب المعتقلين تستند، إلى نصوص في قانون مراكز الإصلاح والتأهيل الأردني، ولا سيما المادة (11/ب) التي تنص على تصنيف النزلاء وعزل كل فئة عن الأخرى وفق معايير محددة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وترى الهيئة أن تخصيص مهاجع مستقلة للموقوفين والمحكومين في قضايا ذات طابع سياسي أو فكري يتوافق مع مقاصد القانون والاعتبارات الإصلاحية، ويضمن حماية أكبر لسلامتهم.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما استند البيان إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تنص على ضرورة تصنيف النزلاء وفصل الفئات المختلفة بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويوفر بيئة احتجاز آمنة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وحذرت الهيئة من أن استمرار الإضراب عن الطعام وتدهور الوضع الصحي للمعتقل قد يفتح الباب أمام تدهور أوسع داخل مراكز الاحتجاز، في حال استمرار تجاهل المطالب، بحسب تعبيرها.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشارت إلى أن أي تدهور إضافي في الحالة الصحية للمهندس عبدالله هشام قد يحمّل الجهات المعنية مسؤوليات قانونية وإنسانية، ويستوجب تدخلاً عاجلاً.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ودعت هيئة الدفاع إلى تدخل عاجل من النائب العام ووزير العدل في الأردن لممارسة صلاحياتهما الرقابية، وإجراء زيارات ميدانية للاطلاع على أوضاع المعتقلين في قضايا دعم المقـاومة، والتحقق من مدى الالتزام بأحكام القانون.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما طالبت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمركز الوطني لحقوق الإنسان بمتابعة الحالة الصحية للمعتقل وظروف احتجازه بشكل عاجل.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ودعت كذلك نقابة المهندسين الأردنيين إلى القيام بدورها المهني والإنساني تجاه أحد منتسبيها، ومتابعة قضيته القانونية والإنسانية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وشددت الهيئة على أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى اتساع رقعة الإضراب بين المعتقلين، ما ينذر بتفاقم المخاطر الصحية والإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.</p>
المصدر: القدس





