قبل أن تشتري.. هذا هو العيب الأكبر الذي يشتكي منه مالكو الهواتف القابلة للطي
تشهد الهواتف القابلة للطي زيادة في شعبيتها، حيث من المتوقع أن تنمو الشحنات بأكثر من 20% في عام 2026 وحده، وفقًا لتقرير صادر عن منصة “TechRT” المتخصصة في أخبار التكنولوجيا والشركات التقنية.
وفي الصين وحدها، قفزت مبيعات الهواتف القابلة للطي من 1.5 مليون وحدة في عام 2021 إلى أكثر من 10 ملايين في عام 2025.
ويعزز هذا الاتجاه الإصدارات الكبيرة (والمكلفة) مثل هاتف Galaxy Z TriFold ثلاثي الطيات، إضافة إلى الشائعات المستمرة حول هاتف آيفون قابل للطي قادم. وفي المقابل، هناك خيارات منخفضة التكلفة تعمل بنظام أندرويد، ما يجعل هذه الأجهزة في متناول المستخدم العادي.
ومع ذلك، لا تزال الهواتف القابلة للطي تثير الانقسام. إذ يبدو أن هناك فئتين من مستخدمي هذه الهواتف: من اشترى جهازًا واحدًا وهجر هذه الفئة تمامًا، ومن أصبح من المستخدمين الدائمين لها بعد تجربته الأولى، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وحتى بين المتحمسين، هناك مشكلات واضحة لا تزال مرتبطة بالهواتف القابلة للطي ولا يواجهها مستخدمو الهواتف التقليدية. وتحديد أيها الأكثر إزعاجًا هو موضوع نقاش حاد، لكن من أبرز المرشحين لهذه المشكلة: متانة المفصلة، وضعف عمر البطارية، ونسبة العرض إلى الارتفاع غير المألوفة.
أبرز مشكلات الهواتف القابلة للطي
يُعد عمر البطارية نقطة حساسة لمعظم الأجهزة المحمولة، سواء كانت هواتف أو أجهزة لوحية أو حواسيب محمولة، وهو مجال تواجه فيه الهواتف القابلة للطي تحديات كبيرة.
وتكون الهواتف القابلة للطي رفيعة جدًا، لذا فهي ليست ضخمة أو غير مريحة عند طيها، لكن هذا يعني توفر مساحة أقل لوحدات بطارية كبيرة.
كما أنها تحتوي على شاشات كبيرة -أو في بعض الحالات شاشات متعددة- ما يؤدي إلى استهلاك أسرع للطاقة.
أما متانة المفصلة، فهي مشكلة مزمنة في سوق الهواتف القابلة للطي منذ بدايته، ولا تزال غير محلولة بشكل كامل.
فالمفصلات في حجم الهواتف الذكية تُعد مكونات صغيرة وحساسة، وتتعرض للتآكل بشكل طبيعي مع مرور الوقت. وهذا يعني أن الهاتف الذي يبدأ بمفصلة قوية وموثوقة قد يصبح أكثر ارتخاءً بعد عدة أشهر (أو سنوات) من الاستخدام.
كما يذكر العديد من المستخدمين أن مفصلات هواتفهم القابلة للطي حساسة بشكل خاص للغبار والرمال والجزيئات الدقيقة الأخرى، وأنه بمجرد تسلل بعض هذه الجزيئات إلى الفتحة الحساسة، فإن أداء المفصل لا يعود كما كان.
وهذه واحدة من عدة مشكلات يمكن أن تسهم في العمر الافتراضي المتفاوت جدًا للهواتف القابلة للطي بنظام أندرويد.
شكاوى أخرى من البسيطة إلى الكبيرة
يؤدي الارتفاع الزائد أو الشكل غير المنتظم لمعظم الهواتف القابلة للطي إلى نسب عرض إلى ارتفاع غير مألوفة، ما قد يسبب مشكلات في التوافق مع التطبيقات أو عند عرض الصور أو مقاطع الفيديو.
وبالنظر إلى أن جزءًا كبيرًا من جاذبية الهاتف القابل للطي هو المساحة الإضافية التي يوفرها للشاشة، فإن هذه المشكلات في التوافق قد تجعل الفئة تفقد إحدى أهم مزاياها.
ثم هناك الفاصل (أي الخط الفاصل في المنتصف)، فبغض النظر عن مدى نعومة واستواء الهاتف القابل للطي عند فرده، سيظل هناك دائمًا أثر للطي ملموس على طول المفصلة.
وبالنسبة للبعض، فإن الشعور بهذا النتوء الصغير أثناء التمرير قد يتحول من مجرد إزعاج بسيط إلى مشكلة كبيرة ومستمرة.
إضافة إلى هذا، تكون شاشات الهواتف القابلة للطي أكثر عرضة للتلف. فجعْل الشاشة قابلة للانحناء يعني جعلها أكثر ليونة وأقل صلابة، لذلك يغطي العديد من الشركات المصنعة لهذه الهواتف شاشاتها بطبقة واقية من البلاستيك.
لكن المشكلة هي أن هذه الطبقة تميل إلى التشوه أو تكوين فقاعات بمرور الوقت، مما يؤدي إلى تغيّر في اللون، أو قد تتراكم الأوساخ تحتها.
وفي حين أن واقي الشاشة في الهاتف التقليدي قد يستمر لسنوات دون تآكل ملحوظ، فإن واقي الشاشة في الهاتف القابل للطي يتعرض للثني المستمر، مما يؤدي إلى تدهوره بسرعة أكبر.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





