ألمانيا تتفق مع طالبان على رحلات أسبوعية لترحيل مدانين

كشفت مصادر لـ”العربية” عن توصل ألمانيا وحكومة طالبان الأفغانية إلى اتفاق يقضي بتسيير رحلات أسبوعية لترحيل مواطنين أفغان مدانين بجرائم داخل الأراضي الألمانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشاً متصاعداً حول سياسات الهجرة واللجوء، مع تزايد الضغوط على الحكومات الأوروبية لتسريع إجراءات ترحيل الأجانب الذين رُفضت طلبات لجوئهم أو أدينوا بارتكاب جرائم.
وبحسب المصادر، فإن الاتفاق يهدف إلى تنظيم عمليات الإعادة بشكل دوري، في إطار ترتيبات أمنية وإدارية جرى التفاهم عليها بين الجانبين.
محادثات في بروكسل
ويتزامن الاتفاق مع زيارة وفد من طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات مغلقة مع مسؤولين أوروبيين، في خطوة نادرة منذ عودة الحركة إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، من المتوقع أن تركز تلك المحادثات على ملف الترحيل وإعادة المهاجرين الأفغان، في ظل سعي عدد من الدول الأوروبية إلى زيادة أعداد المرحلين إلى بلادهم.
ويضم وفد طالبان مسؤولين من وزارة الخارجية، بينهم المتحدث باسم الوزارة عبد القهار بلخي، الذي حصل على تأشيرة دخول مؤقتة للمشاركة في الاجتماعات.

انتقادات حقوقية
وأثارت هذه التحركات انتقادات منظمات حقوقية اعتبرت أن التعاون مع طالبان في ملف الترحيل يتعارض مع المواقف الأوروبية المعلنة بشأن حقوق الإنسان.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن أي حوار مع الحركة يجب أن يركز على حماية الحقوق الأساسية والمساءلة، محذرة من مخاطر إعادة أشخاص إلى بلد لا يزال يواجه تحديات أمنية وإنسانية وسياسية.
وأضافت أن التعاون مع طالبان في ملف الترحيل قد يضعف مصداقية الاتحاد الأوروبي الذي يواصل انتقاد سياسات الحركة، خصوصاً في ما يتعلق بحقوق النساء والفتيات.

ملف حساس
ويشكل الأفغان إحدى أكبر مجموعات طالبي اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، فيما تزايدت خلال السنوات الأخيرة الدعوات السياسية إلى تشديد إجراءات الهجرة وإعادة الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم شروط الحماية الدولية.
ورغم أن أياً من دول الاتحاد الأوروبي لا يعترف رسمياً بحكومة طالبان، فإن الاجتماعات الجارية في بروكسل تعكس اتجاهاً متنامياً نحو التواصل العملي مع الحركة لمعالجة ملفات الهجرة والترحيل، في ظل استمرار تعقيدات المشهد الأفغاني بعد خمسة أعوام من عودتها إلى الحكم.
المصدر: العربية – العرب والعالم