تحذير: الخلل في سلسلة الإنذار المبكر بالمغرب قد يحد من فعاليته في حماية الأرواح
سلّط المدير العام للأرصاد الجوية، محمد دخيسي، الضوء، بالدار البيضاء، على التحديات الحقيقية التي تواجه منظومة الإنذار المبكر، مشيراً إلى أن تطويرها لا يرتبط فقط بدقة التوقعات، بل بمدى قدرة هذه المنظومة على إيصال التحذيرات بفعالية إلى السكان المعنيين.
وأوضح أن تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعزيز الكفاءات على المستويين الوطني والجهوي، إلى جانب استثمار الابتكار التكنولوجي، تشكل ركائز أساسية لتقوية هذه المنظومة في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، استعرض المسؤول التقدم الذي أحرزته المديرية العامة للأرصاد الجوية، خاصة من خلال تحديث وسائل الرصد الجوي، وتطوير نماذج التنبؤ العددي، والرفع من جاهزية الموارد البشرية التقنية.
وأكد دخيسي أن دقة التوقعات الجوية تظل خطوة أولى فقط، إذ إن القيمة الحقيقية للإنذار تكمن في فهمه من قبل المواطنين واتخاذهم الإجراءات اللازمة بناءً عليه، مبرزاً أن أي خلل في سلسلة الإنذار، من التنبؤ إلى التواصل ثم الاستجابة، قد يحد من فعاليته في حماية الأرواح.
كما أشار إلى الدور المتزايد للتكنولوجيا الحديثة، مثل التطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، في تسريع نشر التحذيرات وتكييفها مع مختلف الفئات، بما يضمن وصولها حتى إلى المناطق النائية.
وبخصوص مكونات نظام الإنذار المبكر، أوضح أنها تقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل فهم المخاطر، والرصد المستمر، ونشر المعلومات، ثم التدخل الميداني للحد من الأضرار.
وفي ختام مداخلته، أكد أن المغرب حقق نتائج ملموسة في التعامل مع عدد من المخاطر الطبيعية، معبّراً عن طموح مواصلة تطوير هذه المنظومة بما يواكب المعايير الدولية.
يُذكر أن هذه التصريحات جاءت خلال افتتاح المشاورة الوطنية حول « الإنذار المبكر للجميع »، المنظمة بالدار البيضاء، والتي تمتد إلى غاية 26 يونيو، في إطار مبادرة أممية تهدف إلى تعميم أنظمة الإنذار الفعالة على جميع السكان بحلول سنة 2027.
المصدر: اليوم 24