مباشر الإثنين، 29 يونيو 2026
عاجل
سياسةسيناريو «قطر 2022» يدفع مدرب اليابان للتعهد باختيار مسددي «الترجيحية»رياضة محليةانخفاض العباد وارتفاع الذرة، أسعار الزيت اليوم الإثنين 29 يونيو 2026العالمتونس وإيطاليا تواجهان ليبيا أمام الأمم المتحدة بشأن المنطقة الاقتصادية الخالصةالعالم13 مصابا ولا وفيات إثر زلزال بقوة 5.5 درجة ضرب مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصينالعالمنيويورك تايمز: ابنا ترامب يحصلان على حصة في مشروع تنغستن بكازاخستانالعالمنيويورك تايمز: ابنا ترامب يحصلون على حصة في مشروع تنغستن بكازاخستانسياسةكيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟رياضة محليةسقوط سيارة في ترعة المريوطية بالجيزةالعالم“حزب الله”: نحتفظ بحقنا الكامل في الدفاع عن وطننامنوعاتلغز «العقرب الذهبي».. رونالدو يستغني عن حذائه التاريخي أمام كولومبيارياضة محلية“أتحمل المسؤولية كاملة”.. استقالة رئيس اتحاد الكرة السعودي بعد إقصاء المونديالالعالمتحذير صحي من عادة شائعة أثناء النوم في الطقس الحارالعالمالقنصل الروسي في هيوستن: أوكرانيون في الولايات المتحدة يهتمون بالجنسية الروسيةرياضة محليةاليوم، محاكمة عضو مجلس نقابة المحامين بتهمة تصوير جلسة قضائيةسياسةأمريكا وإيران تعتزمان وقف الضربات مع استئناف المحادثات الفنيةالعالمجدل واسع بعد اعتراف نجل الشاه المخلوع عن زيارة كانت سببا أساسيا في الحرب على إيرانسياسةروبرتسون يشيد بإرث كلارك مع اسكوتلندا بعد رحيله بوداع المونديالرياضة محليةحرارة شديدة ورطوبة وشبورة، تحذير من طقس الإثنينرياضة محليةراعي الإيمان في فجر المسيحية، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة البابا القديس كردونوس الرابعالعالم“وسط تآكل شعبيته”.. نائب أوكراني: مكتب زيلينسكي يدرس إعادة انتخابه عبر البرلمانسياسةسيناريو «قطر 2022» يدفع مدرب اليابان للتعهد باختيار مسددي «الترجيحية»رياضة محليةانخفاض العباد وارتفاع الذرة، أسعار الزيت اليوم الإثنين 29 يونيو 2026العالمتونس وإيطاليا تواجهان ليبيا أمام الأمم المتحدة بشأن المنطقة الاقتصادية الخالصةالعالم13 مصابا ولا وفيات إثر زلزال بقوة 5.5 درجة ضرب مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصينالعالمنيويورك تايمز: ابنا ترامب يحصلان على حصة في مشروع تنغستن بكازاخستانالعالمنيويورك تايمز: ابنا ترامب يحصلون على حصة في مشروع تنغستن بكازاخستانسياسةكيف تُحسم ركلات الترجيح في كأس العالم؟رياضة محليةسقوط سيارة في ترعة المريوطية بالجيزةالعالم“حزب الله”: نحتفظ بحقنا الكامل في الدفاع عن وطننامنوعاتلغز «العقرب الذهبي».. رونالدو يستغني عن حذائه التاريخي أمام كولومبيارياضة محلية“أتحمل المسؤولية كاملة”.. استقالة رئيس اتحاد الكرة السعودي بعد إقصاء المونديالالعالمتحذير صحي من عادة شائعة أثناء النوم في الطقس الحارالعالمالقنصل الروسي في هيوستن: أوكرانيون في الولايات المتحدة يهتمون بالجنسية الروسيةرياضة محليةاليوم، محاكمة عضو مجلس نقابة المحامين بتهمة تصوير جلسة قضائيةسياسةأمريكا وإيران تعتزمان وقف الضربات مع استئناف المحادثات الفنيةالعالمجدل واسع بعد اعتراف نجل الشاه المخلوع عن زيارة كانت سببا أساسيا في الحرب على إيرانسياسةروبرتسون يشيد بإرث كلارك مع اسكوتلندا بعد رحيله بوداع المونديالرياضة محليةحرارة شديدة ورطوبة وشبورة، تحذير من طقس الإثنينرياضة محليةراعي الإيمان في فجر المسيحية، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة البابا القديس كردونوس الرابعالعالم“وسط تآكل شعبيته”.. نائب أوكراني: مكتب زيلينسكي يدرس إعادة انتخابه عبر البرلمان
أسعار
دولار أمريكي49.52EGPيورو56.40EGPجنيه إسترليني65.38EGPريال سعودي13.21EGPدرهم إماراتي13.48EGPدينار كويتي160.07EGPدينار أردني69.85EGPريال قطري13.60EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.27EGPذهب 246,467.47EGP/جمذهب 215,659.03EGP/جمذهب 184,850.60EGP/جمفضة93.10EGP/جم
دولار أمريكي49.52EGPيورو56.40EGPجنيه إسترليني65.38EGPريال سعودي13.21EGPدرهم إماراتي13.48EGPدينار كويتي160.07EGPدينار أردني69.85EGPريال قطري13.60EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.27EGPذهب 246,467.47EGP/جمذهب 215,659.03EGP/جمذهب 184,850.60EGP/جمفضة93.10EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

لماذا تسحر كرة القدم الألباب؟

هناك ظواهر إنسانية تتجاوز حدود التفسير البسيط، وتضرب بجذورها فى أعماق النفس البشرية، حتى تغدو جزءًا من هوية البشر ووجدان الشعوب. كرة القدم واحدة من أعظم هذه الظواهر وأكثرها إثارة للدهشة؛ فهى ليست مجرد لعبة تُمارس فى ملاعب وتُتابع على شاشات، بل هى طقس اجتماعى عميق، وأسطورة حية تتجدد يومًا بعد يوم، يتوحد فى رحابها الحاكم والمحكوم، والغنى والفقير، والعالِم والأمى، فى مشهد لا تستطيع حضارة أخرى أن تدعى إنتاجه بمثل هذه الشمولية.

ولفهم هذه العلاقة العجيبة، لا بد من استحضار ما يكشفه علم النفس التطوري؛ إذ يرى الباحثون أن اللعب الجماعى ليس ترفًا، بل ضرورة بيولوجية، يتفاعل الإنسان معها فى مجموعات صغيرة تعتمد على التنسيق والتعاون للبقاء؛ فجاءت الألعاب الجماعية تمرينًا فطريًا على هذا الانتماء. كرة القدم تُعيد تمثيل هذا الزمن البدائى فى فضاء آمن؛ فثمة قبيلتان، وأرض للقتال، وتنافس مُحتدم، ولحظة نصر أو هزيمة، كل ذلك من دون دماء.

يُفرز الدماغ خلال المباراة جرعات من «الدوبامين» و«الأوكسيتوسين»، تُصنع منها روابط وجدانية لا تنمحى، وقد أثبتت الدراسات أن مشجعى الفريق الواحد يتشاركون استجابات فسيولوجية متزامنة كأنهم كيان عضوى واحد تنبض له قلوب عديدة لا قلب واحد.

وليس من قبيل المصادفة أن تكون كرة القدم بسيطةً فى أدواتها عميقة فى احتمالاتها؛ فهى لا تحتاج إلى ملعب مُجهز، ولا مُعدات مُكلفة؛ بل مجرد كرة وأرض وفريقين متنافسين وشغف. هذا الاقتصاد فى الوسائل فتح أبوابها على مصاريعها للفقراء فى أزقة ريو دى جانيرو، وشوارع لاجوس، ومخيمات غزة، فجاءت ديمقراطيةً بامتياز. غير أن ما يجرى داخل هذه البساطة الظاهرة من تكتيكات واحتمالات هو فلسفة حركية متكاملة؛ كل تمريرة اختبار، وكل موقف خيار بين الأنا والجماعة. لهذا تستطيع الكرة أن تأسر عقل المحلل المُخضرم وروح الطفل الحالم فى آن واحد، دون أن تتنازل لأيٍ منهما عن شيء.

تؤدى كرة القدم فى هذا الإطار وظيفةً سوسيولوجية بالغة الأهمية؛ فهى تُنتج هويات جماعية فى عالم يتفكك فيه النسيج التقليدى للمجتمعات. الانتماء لفريق هو انتماء لرواية مشتركة، ولتاريخ من الانتصارات والانكسارات. وقد ذهب عالم الاجتماع إميل دوركايم إلى أن المجتمعات تحتاج إلى طقوس جمعية لتجديد روابطها، وكرة القدم تؤدى هذه الوظيفة بامتياز؛ فالملعب معبد، والمباراة طقس دينى، والفريق أمة صغيرة مُختارة. وحين يتحد الناس خلف منتخب وطنى، تذوب الفوارق الطبقية والإثنية فى بوتقة واحدة، وتتحول الكرة إلى غراء اجتماعى لا يصنعه سياسى ولا يؤسسه فيلسوف. أما ما يجعلها فنًا حقيقيًا فهو توترها الدائم بين الفرد والجماعة؛ أنت تحتاج إلى أحد عشر لاعبًا لتفوز، لكن ومضة مارادونا، وخيوط صناعة اللعب عند ميسى، تنبثق من أعماق الإبداع الفردى. الكرة تُعلّم أن العبقرية الفردية لا تُثمر إلا فى تربة التآزر الجماعى، وأن التعاون لا يعنى إلغاء الخصوصية، بل صونها وتسخيرها لخدمة الجماعة.

ومع ذلك، لا يخلو هذا العشق من ظلال قاتمة تستوجب النظر والتأمل، وغض الطرف عنها خيانة للحقيقة. التعصب الأعمى الذى يتحول أحياناً إلى عنف جسدى وخطاب كراهية، والإدمان على المشاهدة حتى تتعطل الحياة الأسرية، وتتراجع الإنتاجية، والمال الفاحش المتدفق فى عروق هذه الصناعة بينما يرزح ملايين المشجعين فى الفقر، كلها ليست اتهامات مُختلقة، بل حقائق موثقة. يُضاف إليها استغلال القوى السياسية والاقتصادية لحُمى الكرة أداة لصرف الأنظار وشراء الولاء، مما يحول هذا الاحتفال الإنسانى أحيانًا إلى أفيون رمزى توزعه الأنظمة بسخاء.

غير أن انتقاد هذه المظاهر لا يجب أن يُفضى إلى محاكمة اللعبة ذاتها؛ فالنار تحرق وتُدفئ فى آنٍ معًا، ولا تُلام أداة لأن من استخدموها أساءوا استخدامها. المشكلة ليست فى الكرة، بل فى غياب الوعى الذى يحكم العلاقة معها، وحين تكون الكرة نافذة على العالم لا جدارًا يحجبه، وحين يكون الانتماء للفريق تجربةً إنسانية ثرية لا قبلية مُغلقة على نفسها، تستعيد اللعبة بهاءها الحقيقى.

لقد ظهرت رياضات وألعاب كثيرة على مسرح الحضارة البشرية، فازدهرت ثم أفلت، أما كرة القدم فعرشها راسخ عبر العقود، وسر ذلك فى قدرتها على التكيف دون أن تفقد جوهرها.

والجوهر بسيط: لحظة من الجمال غير المتوقع فى ملعب يجمع آلاف القلوب، تلك اللحظة لا تصنعها خوارزمية، ولا يُبرمجها ذكاء اصطناعى؛ إنها نتاج التلقائية البشرية فى أسمى تجلياتها.

والأجمل فى الكرة أنها تُذكّرنا بما يوحدنا حين يطغى ما يفرقنا؛ ففى الملعب تشعر أن الجماعة شىء واحد متماسك يضحك ويبكى ويحلم بنهاية منشودة للمباراة.

وربما لهذا السبب لم يهتز عرشها رغم تغير الأزمنة والتقنيات. فقد نجت من ظهور السينما ثم التليفزيون ثم «الإنترنت» ثم وسائل «التواصل الاجتماعى». وفى كل مرة لم تتراجع، بل استخدمت الأدوات الجديدة، وزادت انتشارًا.

إنها واحدة من أعظم الظواهر الثقافية الحديثة حين توضع فى مكانها الصحيح. نستمتع بها دون أن نُستعبد لها، ونستفيد من قيمها دون أن ننجر إلى تعصبها، ونحتفى بجمالها دون أن نجعلها بديلًا عن بقية جوانب الحياة. عندئذ تبقى كرة القدم ما كانت عليه دائما: لعبة ساحرة نعم لكنها فى النهاية أجمل حين تظل لعبة.

فاستمتع بالكرة كما تستمتع بأى فن رفيع؛ بعين واعية، وقلب منفتح، وحدود تصون إنسانيتك.

نقلاً عن “المصري اليوم”

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *