“لا صداقات في الملعب”.. زملاء الأمس يشعلون قمة المغرب وهولندا

تتحوَّل زمالة خمسة لاعبين مغاربة مع خمسة لاعبين هولنديين إلى خصومة شريفة الاثنين على ملعب مونتيري في المكسيك، من أجل حجز بطاقة الدور ثمن النهائي لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.
ورفع إسماعيل صيباري، هداف المغرب في النسخة الحالية بثلاثة أهداف، ومواطنه الظهير الأيسر أنس صلاح الدين ولاعب الوسط خوس تيل كأس الدوري الهولندي مع أيندهوفن قبل أسابيع قليلة.
ولعب الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد نصير مزراوي لفترة طويلة مع صانع العاب برشلونة الإسباني فرينكي دي يونغ ولاعب وسط ليفربول راين خرافنبرخ في أياكس أمستردام، كما دافع مع الأخير عن ألوان بايرن ميونخ الألماني.
أما القائد مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، فجاور مهاجم روما الإيطالي دونييل مالين في بوروسيا دورتموند الألماني، فيما لعب المخضرم لاعب وسط ريال بيتيس الإسباني سفيان أمرابط مع نواه لانغ في بروغ البلجيكي.
لا صداقات في الملعب
وأكد حكيمي الذي سبق له مواجهة قائده في سان جيرمان ماركينيوس في اللقاء الافتتاحي للنسخة الحالية ضد البرازيل، أنه “لا توجد صداقات داخل الملعب”، مشدداً على احترامه لزميله السابق في روما مالين.
من جهته، تحدث صيباري عقب الفوز على هايتي 4-2 في الجولة الثالثة، حيال إمكانية مواجهة تيل في الدور المقبل، وقال “سيكون أمراً لطيفاً”، مضيفاً “سألتقي ببعض الأصدقاء، وهذا أمر رائع حقاً. لكنني لم أتابع منتخب هولندا عن كثب حتى الآن، سأستمع إلى المدرب لأعرف ما ستكون عليه التكتيكات”.
وشارك صلاح الدين هذه المشاعر الدافئة، مضيفاً: مباراة رائعة، بالطبع. سألعب ضد أفضل أصدقائي. هولندا منتخب عظيم، لكنني أشعر بالشيء نفسه تجاه منتخب بلادنا.

وبعدما وضعت القرعة المغرب في مواجهة البرازيل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة وكانت أول قمة كبيرة في النسخة الحالية، لم ترحمه في دور ال32 أيضاً ووضعته في مواجهة نارية أمام هولندا التي تصدرت مجموعتها السادسة، وفي أول قمة ساخنة في الدور الثاني.
وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخبين الطامحين إلى الذهاب بعيداً في النسخة الحالية، سواء منتخب الطواحين الذي خسر ثلاث مباريات نهائية في تاريخ مشاركاته في المونديال، أو المغرب رابع النسخة الأخيرة والطامح لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ديربي مغربي هولندي
كما تأتي مواجهتهما في خضم جدال كبير ومنافسة شرسة على المواهب ذات الأصول المغربية والتي فضل عدد كبير منها اختيار بلد الأصول والجذور على بلد النشأة أبرزهم مزراوي.
وقال دي يونغ، الزميل السابق لمزراوي، إن مواجهة المغرب ستكون “صعبة للغاية”، مشيداً بتماسك المنتخب المغربي “الجودة العالية للاعبيه، والخبرة الكبيرة”، مضيفاً “شاهدتهم يلعبون ضد البرازيل، وقد تركوا انطباعاً قوياً جداً لدي حينها. بالطبع، وصلوا إلى نصف النهائي في النسخة الماضية، وأعتقد أن لديهم عدداً من اللاعبين الممتازين. ستكون مباراة رائعة”.
ويعيش أكثر من 70 ألف مواطن من أصول مغربية في العاصمة الهولندية أمستردام، الجالية الأكبر تعداداً، ما يجعل لقاء المغرب وهولندا المقبل بمثابة “ديربي” بين البلدين.
المصدر: العربية

