عمرة ووظيفة.. احتفاء واسع بـ”سبايدر مان” الجزائر

حظي الشاب الجزائري عبد الناصر بن كلفة، الذي أطلق عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقب “سبايدر مان الجزائر”، باحتفاء رسمي وشعبي واسع، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ طفلين حاصرتهما النيران داخل شقتهما في الطابق العاشر.
وكانت جمعية “راديوز” أولى الجهات التي كرمت الشاب، إذ أهدت والدته رحلة عمرة، في مبادرة أدخلت الفرحة إلى أسرته، قبل أن يتلقى اتصالاً من مدير مطار وهران الدولي لإبلاغه بتوظيفه، بعد سنوات من البطالة.
كما احتفى سكان حي الياسمين في ولاية وهران، الواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر غرب العاصمة الجزائر، بالشاب الذي تحول إلى بطل محلي، فيما تداول آلاف المستخدمين داخل الجزائر وخارجها مقاطع وصوراً توثق عملية الإنقاذ، مشيدين بشجاعته واستعداده للتضحية بنفسه من أجل إنقاذ الطفلين.
تدخلي كان عفوياً
فيما قال عبد الناصر في حديث لـ”العربية.نت”: “تدخلي كان عفوياً، ولم أفكر في العواقب. كنت سأحاول إنقاذ الطفلين مهما كان الثمن حتى لو اضطررت للتضحية بحياتي، فلا يمكن ترك طفلين وسط النيران”.
كما أضاف أن والدته، التي تعاني مرض السرطان، أصيبت بحالة من الهلع عندما علمت بأنه يتسلق واجهة العمارة حتى الطابق العاشر، مشيراً إلى أنها صعدت السلالم حتى سطح المبنى لتطمئن عليه. وأوضح قائلاً: “رأيتها من أعلى وهي تنظر إليّ بقلق، فحاولت تهدئتها وأخبرتها أنني بخير ولا داعي للخوف”.
تكريم واسع
وعن التكريم الذي حظي به بعد الحادثة، قال الشاب: “الحمد لله، قمت بعمل خير ولم أجد إلا الخير من الجميع. وزير الداخلية والجماعات المحلية سعيد سعيود أمر بتوظيفي، كما اتصل بي مدير مطار وهران لإبلاغي بالأمر، وأنا ممتن كثيراً لهذا التقدير”.
وكان عبد الناصر قد لفت الأنظار بعدما تسلق واجهة المبنى في مشهد أعاد إلى الأذهان شخصية “سبايدر مان”، وتمكن من الوصول إلى الشرفة وإنقاذ الطفلين من ألسنة اللهب، قبل وصول فرق الحماية المدنية.
المصدر: العربية

