المغرب وهولندا.. مواجهة من العيار الثقيل لحسم بطاقة العبور إلى ثمن نهائي مونديال 2026
بعد انتهاء منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى واحدة من أبرز مواجهات دور الـ32، حيث يلتقي المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي في مباراة مرتقبة تجمع بين مدرستين كرويتين لهما بصمة خاصة في تاريخ اللعبة، ويطمح كل منهما إلى مواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.
ويدخل المنتخب المغربي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما قدم عروضا قوية في دور المجموعات، استهلها بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين على إسكتلندا بهدف نظيف وهايتي بأربعة أهداف لهدفين، لينهي المنافسات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، مؤكدا استمرار تطور الكرة المغربية وحضورها القوي على الساحة العالمية.
في المقابل، تصدر المنتخب الهولندي المجموعة السادسة بالرصيد ذاته من النقاط، مستفيدا من فارق الأهداف، بعد تعادل مثير أمام اليابان بهدفين لمثلهما، ثم فوزين كبيرين على السويد بخمسة أهداف لهدف، وتونس بثلاثة أهداف لهدف. لينجح منتخب الطواحين في تسجيل عشرة أهداف خلال ثلاث مباريات، مؤكدا امتلاكه أحد أقوى الخطوط الهجومية في البطولة.
وتحمل المواجهة بعدا تاريخيا أيضا، إذ سبق للمنتخبين أن التقيا في ثلاث مناسبات، انتهت اثنتان منها بفوز هولندا مقابل انتصار واحد للمغرب، وجميعها بالنتيجة نفسها (2-1)، ما يزيد من إثارة هذا الموعد الكروي المنتظر.
وعلى المستوى الفني، ستكون المباراة صراعا بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي اللذين يميزان المنتخب المغربي، وبين الكرة الهجومية والضغط العالي اللذين اشتهرت بهما المدرسة الهولندية، لذلك تبدو التفاصيل الصغيرة، واستغلال الفرص، والتركيز في اللحظات الحاسمة، عوامل قد تحسم هوية المتأهل.
ويعول أسود الأطلس على الروح القتالية والجماعية التي ميزت أداءهم في السنوات الأخيرة، إلى جانب الثقة التي اكتسبها اللاعبون من النتائج الإيجابية، فيما يراهن المنتخب الهولندي على خبرته الكبيرة وجودة عناصره لمواصلة المنافسة على اللقب.
وبين طموح المغرب في كتابة فصل جديد من الإنجازات، ورغبة هولندا في تأكيد مكانتها بين كبار المنتخبات، تعد هذه المواجهة واحدة من أقوى مباريات الدور الإقصائي، حيث ستكون بطاقة التأهل رهينة بما سيقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب، في لقاء ينتظر أن يكون مليئاً بالإثارة والندية حتى صافرة النهاية.
المصدر: اليوم 24