مصر تحاصر “تسقيع” الأراضي الصناعية.. هل تنجح في تحرير الأصول المعطلة؟

قال عضو اتحاد الصناعات المصري كمال الدسوقي، إن حملة هيئة التنمية الصناعية لسحب الأراضي غير المستغلة جاءت بعد منح المستثمرين المتعثرين العديد من المهل والفرص لتوفيق أوضاعهم، مؤكداً أن الإجراء يستهدف إعادة تخصيص الأراضي للمستثمرين الجادين القادرين على إقامة مشروعات إنتاجية.
وأوضح الدسوقي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الهيئة راعت خلال الفترة الماضية الظروف الاستثنائية التي واجهت بعض المستثمرين، سواء بسبب التطورات الجيوسياسية أو الحروب أو غيرها من أسباب التعثر، ومنحتهم أكثر من مهلة لاستكمال مشروعاتهم، إلا أن استمرار عدم اتخاذ أي خطوات تنفيذية يجعل من الطبيعي سحب الأرض وإعادة طرحها لمستثمر آخر يمتلك الجاهزية والقدرة على التنفيذ.
وأكد أن اتحاد الصناعات المصري يدعم هذا التوجه، باعتباره يسهم في القضاء على ظاهرة “تسقيع” الأراضي الصناعية والاتجار بها، وهي الممارسة التي عطلت الاستفادة من العديد من الأراضي المرفقة، في وقت يشهد فيه السوق طلباً مرتفعاً على الأراضي الجاهزة لإقامة المصانع.
وأشار إلى أن الطلب على الأراضي الصناعية يفوق المعروض حالياً، لافتاً إلى أن أسعار الأراضي المطروحة من هيئة التنمية الصناعية تعكس في الأساس تكلفة الترفيق، ولا تمثل مبالغة في الأسعار، موضحاً أن الدولة تتحمل استثمارات كبيرة لتجهيز تلك الأراضي بالمرافق قبل طرحها للمستثمرين.
وأضاف الدسوقي أن التشريعات والإجراءات الحالية أصبحت أكثر صرامة في مواجهة المضاربة على الأراضي الصناعية، من خلال إلزام المستثمر بتنفيذ المشروع خلال مدد زمنية محددة، وعدم السماح بتغيير النشاط أو نقل الملكية أو إعادة البيع إلا وفق ضوابط محددة، وهو ما يعزز توجيه الأراضي إلى المستثمرين الجادين، ويدعم زيادة الإنتاج الصناعي وجذب المزيد من الاستثمارات.

أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية بدء حملة موسعة وشاملة لسحب قطع الأراضي والوحدات الصناعية المخصصة التي ثبت عدم جدية أصحابها وعدم تشغيلها، وذلك بعد انتهاء جميع المهل والتيسيرات الممنوحة لهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة وزارة الصناعة المصرية لمنع الاتجار بالأراضي الصناعية، وحماية موارد الدولة، وسرعة السحب الفعلي للأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين الحاصلين عليها الذين لم يثبتوا جديتهم، وذلك تمهيداً لإعادة طرحها مرة أخرى أمام مستثمرين جادين.
وأوضحت الهيئة الصناعية أن هذه الحملة تأتي في إطار برنامج زمني مكثف وخطة مرحلية عاجلة تم إعدادها لتشمل جميع المناطق الصناعية في مختلف محافظات الجمهورية.
المصدر: العربية – اقتصاد


