1000 يوم من الإبادة.. غزة تحت شلال دم لا يتوقف
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#2980b9;"><strong>غزة – شبكة قدس</strong></span>: بعد 1000 يوم من الحرب التي لا تزال تُلقي بثقلها على كل بيت وشارع وزاوية في قطاع غزة، يقف الفلسطينيون أمام حصيلة إنسانية ثقيلة تختصر حجم الفقد والمعاناة، في واقع لم يترك مكانًا آمنًا ولا حياةً طبيعية يمكن استعادتها بسهولة. بين الركام والنزوح والغياب، تتراكم الأرقام كمرآة لحرب مستمرة بلا توقف.</p>
<p style="text-align: justify;">ومع مرور 1000 يوم على حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، نشر المكتب الإعلامي الحكومي أرقاما صادمة توثق الكلفة البشرية والإنسانية للحرب الأقسى في التاريخ.</p>
<p style="text-align: justify;">ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات غزة إلى 73,066 شهيدًا، إلى جانب 9,500 مفقود ما يزالون تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 173,514، بينهم أكثر من 19 ألف مصاب يحتاجون إلى برامج تأهيل طويلة الأمد.</p>
<p style="text-align: justify;">وتظهر الإحصائيات أن الأطفال والنساء كانوا الأكثر استهدافًا خلال الحرب، إذ استشهد أكثر من 21,500 طفل، بينهم 1,022 طفلًا لم يتجاوزوا عامهم الأول، إضافة إلى 520 رضيعًا ولدوا خلال الحرب واستشهدوا لاحقًا، فيما تجاوز عدد الشهيدات من النساء 12,500، بينهم أكثر من 9 آلاف أم.</p>
<p style="text-align: justify;">كما وثق التقرير استشهاد 22,500 أب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما إلى 58,800 طفل يتيم، بينهم 2,700 طفل فقدوا الوالدين معًا، بينما بلغ عدد الأرامل 26,370.</p>
<p style="text-align: justify;">وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الاحتلال أباد بشكل كامل 2,700 أسرة فلسطينية، مُسحت من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، فيما بقي ناجٍ وحيد من 6,020 أسرة أخرى، بينما تعرضت أكثر من 39 ألف أسرة لمجازر مباشرة خلال الحرب.</p>
<p style="text-align: justify;">كما أظهرت البيانات أن 55% من الشهداء هم من الأطفال والنساء وكبار السن، في حين استشهد 460 فلسطينيًا نتيجة الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، إضافة إلى 28 نازحًا قضوا بسبب البرد داخل مخيمات النزوح، غالبيتهم من الأطفال.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي القطاع الصحي، سجل التقرير استشهاد 1,700 من أفراد الطواقم الطبية، و145 من عناصر الدفاع المدني، و262 صحفيًا، إلى جانب مئات العاملين في البلديات وشرطة تأمين المساعدات، في وقت وثقت فيه الإحصائيات أكثر من 12 ألف حالة إجهاض مرتبطة بسوء التغذية وانهيار الخدمات الصحية.</p>
<p style="text-align: justify;">وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الأرقام تعكس حجم الكلفة الإنسانية غير المسبوقة التي خلفتها الإبادة الجماعية المستمرة بحق سكان قطاع غزة، بعد مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب.</p>
<p style="text-align: justify;">ومع استمرار القتل في غزة، تؤكد المعطيات الميدانية أن وتيرة الاستهداف لم تتوقف، في ظل استمرار القصف والتدمير وحرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية، ما يفاقم من عمق الكارثة الإنسانية في القطاع.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي المقابل، ورغم حجم الكارثة الممتدة منذ السابع من أكتوبر 2023، لم تنجح الضغوط الدولية حتى الآن في وقف الحرب أو إلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته، بينما تتواصل الدعوات الحقوقية والإنسانية لإنهاء ما يوصف بأنه واحدة من أطول وأقسى الأزمات الإنسانية المعاصرة.</p>
المصدر: القدس





