3 ملفات تترقبها الأسواق العالمية أبرزها محضر الفيدرالي

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى 3 ملفات رئيسية، تشمل محضر الاجتماع الأول لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، ومؤشرات أداء القطاع الصناعي الألماني، وبيانات التضخم الصينية التي قد تعيد الجدل حول مخاطر الانكماش الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.
من المقرر أن يصدر محضر اجتماع يونيو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، والذي يعد أول اجتماع يترأسه كيفن وارش بعد توليه المنصب بترشيح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأثار وارش الانتباه خلال ظهوره الأول بعد أن قلص بشكل ملحوظ حجم البيان المصاحب للقرار النقدي، كما امتنع عن المشاركة في توقعات أسعار الفائدة الخاصة بأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، في نهج يختلف عن سلفه جاي باول الذي اعتمد على تقديم إشارات استباقية للأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، وفقاً لما ذكرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، واطلعت عليه “العربية Business”.
ويرى محللون أن غياب التفاصيل من البيان الرسمي يزيد أهمية محضر الاجتماع، باعتباره نافذة لفهم النقاشات الداخلية واختلاف وجهات النظر بين صناع السياسة النقدية.
وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي الأميركي لدى”MUFG Securities”، جورج غونسالفيس، إن المحضر سيكون أكثر أهمية من المعتاد لأن الأسواق لا تزال تفتقر إلى رؤية واضحة بشأن طريقة تفكير القيادة الجديدة للفيدرالي.
وأضاف أن المستثمرين يتطلعون لمعرفة القضايا التي ركز عليها المسؤولون وطريقة إدارة النقاشات داخل البنك المركزي، خاصة في ظل تزايد التساؤلات حول توجه وارش نحو قدر أكبر من الغموض مقارنة بالنهج السابق.
الصناعة الألمانية تبحث عن التعافي
تنتظر الأسواق أيضاً سلسلة من البيانات المرتبطة بالقطاع الصناعي الألماني، في وقت تواصل فيه أكبر اقتصادات أوروبا مواجهة تحديات تشمل المنافسة الصينية وارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية الأميركية.
وعانى الاقتصاد الألماني من حالة ركود منذ جائحة كورونا، بينما تراجع أداء القطاع الصناعي بشكل أكبر، إذ لا يزال الإنتاج الصناعي أقل بنحو 9% مقارنة بمستواه قبل عقد من الزمن.
وشهدت طلبات المصانع تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية، بعدما قفزت في مارس إلى أعلى مستوياتها منذ النصف الأول من 2022 مع سعي الشركات إلى تخزين الإمدادات تحسباً لاضطرابات مرتبطة بالحرب الإيرانية، قبل أن تتراجع بقوة في الشهر التالي.
وتوقع رئيس الاقتصاد الكلي العالمي لدى بنك “ING”، كارستن بريزيسكي، أن يكون أي تحسن في بيانات مايو محدوداً، مشيراً إلى تأثير كثرة العطلات الرسمية خلال الشهر وتداعيات الحرب الإيرانية على النشاط الاقتصادي.
ورغم تفاؤل بعض الاقتصاديين بإمكانية مساهمة إصلاحات المستشار فريدريش ميرتس في رفع معدل النمو المحتمل لألمانيا على المدى الطويل، فإن المحللين يستبعدون ظهور نتائج ملموسة في البيانات الاقتصادية خلال المدى القريب، مع بقاء الثقة هي القناة الرئيسية لأي تحسن فوري.
هل يعود شبح الانكماش إلى الصين؟
فيما تتجه الأنظار يوم الخميس إلى بيانات التضخم الصينية لشهر يونيو، والتي ستكون الأولى منذ تراجع أسعار النفط عقب الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي.
وساهم ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة السابقة في خروج مؤشرات الأسعار الصينية من حالة الضعف التي استمرت سنوات، إذ حافظ تضخم المستهلكين منذ فبراير على مستوى يفوق 1% سنوياً للمرة الأولى منذ أوائل 2023، بينما عاد تضخم أسعار المنتجين إلى المنطقة الإيجابية في مارس للمرة الأولى منذ أكثر من 40 شهراً.
لكن اقتصاديين يرون أن هذا التحسن لا يعكس انتعاشاً حقيقياً للطلب المحلي، في ظل استمرار ضعف سوق العقارات وتراجع ثقة المستهلكين.
وأظهرت البيانات الأخيرة تباطؤ الاقتصاد الصيني، بعدما سجلت مبيعات التجزئة في مايو أول انكماش منذ الجائحة، فيما هبط الاستثمار في الأصول الثابتة إلى أدنى مستوياته منذ السنوات الأولى لكورونا.
ويتوقع اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.2% على أساس سنوي، بينما يرجح خبراء “سيتي” تباطؤ الزيادة إلى 1.1% بفعل انخفاض أسعار الطاقة.
ورجح محللو البنك أن يستمر الدعم الموجه للمستهلكين بشكل محدود، مع بقاء يوليو أقرب موعد محتمل لخفض الفائدة، مشيرين إلى أن ضعف الطلب المحلي يعكس اتساع الفجوة بين القطاعات المستفيدة من الذكاء الاصطناعي والصادرات وبين بقية الاقتصاد، وهو ما يغذي في الوقت نفسه الضغوط الانكماشية وقوة الصادرات.
المصدر: العربية – اقتصاد




