ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس

تجمّع عشرات المحتجين، فجر اليوم الثلاثاء، أمام مطار مصراتة الدولي، رفضاً لزيارة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس إلى المدينة، وللاحتجاج على المبادرة الأميركية المتعلقة بالأزمة الليبية.
أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي توافد عدد من شباب المدينة إلى محيط المطار، رافعين شعارات تؤكد رفضهم استقبال بولس، وتندد بما وصفوه بـ”أي مبادرات أو تفاهمات سياسية تفرض على الليبيين من الخارج”.

وقال المحتجون إن تحركهم يأتي للتأكيد على أن “القرار الليبي يجب أن يصنعه الليبيون وحدهم”، مشددين على رفضهم أي تدخلات خارجية أو ترتيبات سياسية تمس حق الليبيين في تقرير مستقبل بلادهم.
ومن أمام المطار، أعلن أهالي مدينة مصراتة، في بيان، رفضهم دخول بولس إلى المدينة للترويج لما وصفوه بـ”الصفقة المشبوهة”، معتبرين أنها تستهدف إعادة توزيع السلطة بين شخصيات “لا تملك الشرعية ولا تمثل سوى مصالحها”، مؤكدين معارضتهم لأي تسويات سياسية تتم خارج الإرادة الوطنية.
ويأتي هذا التحرك عقب تداول أنباء عن زيارة مرتقبة يجريها بولس، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة مصراتة، في إطار جولة تهدف إلى حشد الدعم لمبادرة أميركية تتعلق بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية في ليبيا.
وبحسب ما هو متداول، يقوم المقترح الأميركي على إعادة توحيد السلطة التنفيذية بحيث يتولى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة رئاسة الحكومة، بينما يترأس صدام خليفة حفتر المجلس الرئاسي خلفاً لمحمد المنفي.
لكن هذه المبادرة أحدثت انقساماً في الأوساط السياسية الليبية، بين أطراف ترى فيها فرصة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، وأخرى تعتبرها “صفقة” وتدّخلاً في الشأن الداخلي.
وتعدّ القوى السياسية والعسكرية في مدينة مصراتة من أبرز الأطراف المعارضة لتنفيذ هذه المبادرة، حيث أعلن المجلس العسكري، في بيان الاثنين، اعتراضه على الأسماء المتداولة ضمن التصور الأميركي لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، رافضاً في الوقت ذاته الزيارة المرتقبة لبولس إلى المدينة، ومؤكداً أنه لن يقبل بأي “ترتيبات سياسية لا تتضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق الليبيين”.
ويعكس هذا التحرك الشعبي، إلى جانب مواقف الرفض التي أعلنتها قوى سياسية وعسكرية في مصراتة، حجم العقبات التي تواجه المبادرة الأميركية، الذي يبقى نجاحها رهين التوافق بين جميع الأطراف.
المصدر: العربية

