العراق يكشف مصير الأموال المستردة من قضايا الفساد

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن الأموال المستردة من قضايا الفساد تمثل إيرادات استثنائية لا يمكن الاعتماد عليها في إعداد الموازنات العامة، لكنها ستسهم في تقليص فجوة العجز وتمويل المشاريع.
وقال صالح إن “الأموال التي تم استردادها من الفاسدين هي إيرادات استثنائية مهمة وغير متكررة، إذ لا يمكن الاعتماد عليها بالضرورة وبشكل دائم في إعداد الموازنات العامة، ولكنها تشكل مصدر إيراد مهماً في التخطيط المالي”.
وأضاف: “غالباً ما توجه تلك الأموال إلى سد فجوة العجز أو تمويل مشاريع محددة ذات مساس مباشر بحياة الأفراد، أو تعزيز الاحتياطي المالي للبلاد، وليس لبناء الموازنة السنوية ضمن سياسة مالية بعيدة الأجل، لأن ذلك يرتبط بسقوف وإمكانات السياسة المالية ضمن إطار إعداد وتنفيذ الموازنات العامة”، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأكد أن “استرداد أموال الفساد يعد أمراً مهماً، لأنه يقلل من الهدر المالي، ويدعم الخزانة العامة، ويعزز ثقة المواطنين والمستثمرين والمجتمع المالي الدولي بالنظام الاقتصادي للبلاد”، لافتاً إلى أن “الأموال المستردة من قضايا الفساد تمثل أداة دعم مهمة للاقتصاد الوطني، لكنها لا تعد بديلاً كاملاً عن الموازنة العامة بالضرورة”.
قضية عدنان الجميلي
وأعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، أمس الاثنين، عن ضبط 25 مليار دينار عراقي جديدة، في قضية وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون التصفية.
وذكر مجلس القضاء، في بيان، أن “قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، أوضح عن عملية ضبط 25 مليار دينار عراقي جديدة، فضلاً عن ضبط مليون دولار، إلى جانب ضبط مصوغات ذهبية تقدر بحوالي 5 كيلوغرامات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه”.
وأضاف القاضي المختص أنه “نتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشاريع المنفذة من قبل المتهم وأطراف القضية، أسفرت عن ضبط هذه المبالغ التي كانت موضوعة في قناني مياه بلاستيكية ومخبأة داخل منزل المتهم في مدينة تكريت”.
وأشار إلى أن “المبالغ المالية الإجمالية المضبوطة ارتفعت لتصل إلى 127 مليار دينار و24 مليون دولار، بالإضافة إلى العقارات والسيارات التي تم حجزها والذهب المضبوط”، مؤكداً أن “التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين مستمرة حتى استكمال الإجراءات القانونية كافة”.
المصدر: العربية – اقتصاد


