اليابان تضع خطة لإجلاء السياح الأجانب في حال ثوران بركان فوجي

في اليوم الأول من موسم تسلق جبل فوجي الياباني، شرع السياح الأجانب في تسلق الممرات الجبلية وسط حشود من الزوار، متأملين أشعة الشمس التي تخترق الغيوم، في مشهد يعكس حماسهم لخوض هذه التجربة الفريدة، حسبما أفادت وكالة أنباء كيودو اليابانية اليوم الثلاثاء.
ويُعد جبل فوجي، الذي أُدرج ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي لليونسكو عام 2013، أعلى قمة في اليابان، ويجذب مئات الآلاف من الزوار سنوياً خلال موسم التسلق الرسمي.
وافتتحت اليابان اثنين من مسارات المشي الأربعة الرئيسية مطلع يوليو/تموز الجاري، على أن يُفتتح المساران الآخران بعد تسعة أيام، وستظل جميع المسارات متاحة للتسلق حتى 10 سبتمبر/أيلول المقبل.
وبعد يوم واحد فقط من افتتاح الموسم، بادرت المحافظتان اللتان يقع الجبل على حدودهما، بالإضافة إلى محافظتين أخريين في وسط اليابان، بتشكيل مجموعة عمل مخصصة لدراسة كيفية إخلاء السياح الأجانب إلى أماكن آمنة في حال ثوران البركان أو حدوث زلزال كبير.
ورغم أن خطر الثوران قد لا يكون وشيكاً، فإن هذه الخطوة تعكس نقطة ضعف حرجة: فعندما تقع كارثة بالقرب من أحد أكثر المعالم السياحية ازدحاماً في اليابان، قد يجد السياح الأجانب غير الناطقين باليابانية أنفسهم بلا وسيلة لمعرفة وجهتهم أو الإجراء الواجب اتباعه.
وحضر الاجتماع الأول للمجموعة في طوكيو مسؤولون من الحكومة المركزية وشركات من القطاع الخاص، حيث اتفق المشاركون على ضرورة العمل المشترك لتوفير دعم سلس وفعال لزوار اليابان.
ويقع جبل فوجي، وهو بركان نشط، على حدود محافظتي ياماناشي وشيزوكا. وتسمح الطرق باستخدام السيارات حتى محطته الخامسة، ويتطلب تسلق القمة التي يبلغ ارتفاعها 3776 متراً عادةً يوماً كاملاً أو المبيت لليلة واحدة.
وعندما ضرب زلزال بقوة 5.6 درجة محافظة ياماناشي ليلة 26 يونيو/حزيران الماضي، أكدت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية عدم رصد أي تغيرات ملحوظة في النشاط البركاني للجبل.
وكان مركز الزلزال على مسافة نحو 30 كيلومتراً، وقال كازوشيجي أوبارا، رئيس لجنة أبحاث الزلازل الحكومية، إنه لم ترد أي تقارير عن زيادة في النشاط البركاني تحت الجبل مباشرة.
ولكن اللجنة نبهت إلى أن “زلازل بقوة 4 درجات أو أكثر تحدث بين الحين والآخر” في المنطقة المحيطة، مشيرة إلى أنه في عامي 2012 و2021 حدثت هزات أكبر بعد فترة وجيزة من الزلازل الأولية، مما يؤكد أن الأوضاع قد تتغير بسرعة.
المصدر: العربية – اقتصاد





