ترقب عودة الطروحات يدعم البورصة المصرية بسيولة جديدة

أكد أدهم جمال الدين رئيس قسم التحليل الفني في شركة “كايرو كابيتال سيكيورتيز” أن اهتمامات المدخرين والمستثمرين في مصر تباينت خلال الفترة الماضية بين الذهب والأسهم، مشيراً إلى أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الذهب دفعت شريحة واسعة من المواطنين إلى متابعة تحركاته بشكل مستمر والبحث عن فرص الاستثمار فيه.
تراجع جديد لسعر الدولار في مصر.. الأموال الساخنة تدعم ارتفاع الجنيه
وأوضح أن المستثمرين لا يركزون على أداة استثمارية واحدة، إذ يفضل المهتمون بأسواق المال الاستثمار في البورصة، بينما يتجه من يفضلون الذهب إلى هذا النوع من الأصول، لافتاً إلى أن البورصة المصرية لا تزال من بين أفضل الأدوات الاستثمارية من حيث العائد على المدى الطويل.
وأضاف أن السوق المصرية حققت مكاسب قوية خلال الفترات الماضية، متفوقة على العديد من الأدوات الاستثمارية الأخرى، باستثناء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين احتفظوا به لفترات طويلة واستفادوا من موجة الصعود الكبيرة التي شهدها.
وأشار إلى أن المنافسة بين شهادات الادخار والأسهم لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار البنوك في تقديم عوائد مرتفعة على بعض الشهادات، إلا أن الأسهم تبقى أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين القادرين على تحمل مستويات أعلى من المخاطر مقابل تحقيق عوائد أكبر.
وأوضح أن العوائد التي تقدمها الشهادات المصرفية قد تصل إلى 17% أو 20%، لكنها تبقى محدودة مقارنة بالإمكانات التي توفرها سوق الأسهم، مؤكداً أن المستثمرين الذين يمتلكون المعرفة الكافية بأسواق المال غالباً ما يفضلون الاستثمار في البورصة نظراً إلى معادلة العائد مقابل المخاطرة.
وأضاف أن فئة من المستثمرين تفضل الأسهم على شهادات الادخار وصناديق الاستثمار لأنها ترى فرصاً أكبر لتحقيق نمو في رأس المال على المدى المتوسط والطويل، خاصة في ظل المسار الصاعد الذي تشهده السوق المصرية منذ فترة.
وفي ما يتعلق بملف الطروحات الأولية، أكد أن هناك ترقباً كبيراً للطروحات الحكومية المنتظرة، مشيراً إلى أن هذا الملف ظل محل اهتمام المستثمرين لفترة طويلة نظراً لما تمثله هذه الطروحات من فرص جديدة لجذب السيولة إلى السوق.
وأوضح أن الطروحات الحكومية عادة ما تستقطب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب والعرب، كما تسهم في تعزيز مستويات السيولة والتداول داخل البورصة.
وأضاف أنه يتوقع أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي طروحات جديدة في السوق المصرية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الطروحات في جذب مزيد من الاستثمارات ودعم أداء البورصة خلال الفترة المقبلة.
وعن تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على نتائج أعمال الشركات المصرية، أشار إلى أنه يتوقع وجود تأثيرات على أداء بعض الشركات والقطاعات خلال الفترة المقبلة، إلا أنه لا يرى أن هذه التأثيرات ستكون كافية لتغيير الاتجاه العام للسوق.
وأكد أن النظرة الفنية لا تزال إيجابية بالنسبة للبورصة المصرية، موضحاً أن السوق ما زالت تتحرك ضمن اتجاه صاعد على المدى الطويل، وأن التراجعات التي شهدتها بعض الأسهم والقطاعات تندرج في إطار حركات تصحيحية طبيعية.
وأضاف أن بعض الأسهم، بما في ذلك أسهم قطاع الطاقة، وصلت إلى مستويات دعم جيدة بعد التراجعات الأخيرة، وبدأت بالفعل تظهر مؤشرات على الاستقرار والارتداد، وهو ما انعكس في تحسن أداء عدد من الأسهم خلال الجلسات الأخيرة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التأثيرات الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة قد تنعكس على بعض الميزانيات ونتائج الأعمال، إلا أنها تبقى تأثيرات محدودة أو متوسطة في تقديره، مشيراً إلى أن السوق المصرية مرشحة لاستعادة استقرارها ومواصلة اتجاهها الصاعد خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد




