قراصنة يخترقون مواقع إلكترونية تابعة للجيش الأميركي

تعرض موقعان تابعان للجيش الأميركي لاختراق إلكتروني أدى إلى تغيير صفحات الخطأ الخاصة بهما، حيث نشر المهاجمون رسائل سياسية مؤيدة للأكراد ومهاجمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث سلسلة من الهجمات التي استهدفت أنظمة حكومية أميركية خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب تقرير نشره موقع “CyberScoop”، فإن الاختراق طال موقعي “Open Innovation Lab” و”AI Integration Center”، وهما منصتان تابعتان للجيش الأميركي تُستخدمان لاختبار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
رسائل سياسية على صفحات الخطأ
وأوضح الباحث الأمني رونالد لوفليس أن المهاجمين لم يسيطروا على الصفحات الرئيسية للموقعين، بل قاموا بتعديل صفحات الخطأ التي تظهر عند محاولة الوصول إلى روابط غير موجودة.
وتضمنت الرسائل أوصافًا مسيئة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى إشارات إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، كما تضمنت ذكر توم باراك، السفير الأميركي الحالي لدى تركيا، إلى جانب دعوات لإقامة “كردستان حرة”.
وظلت الرسائل ظاهرة حتى يوم الاثنين، قبل أن يتواصل موقع “CyberScoop” مع الجيش الأميركي، الذي سارع إلى إزالة الصفحات المعدلة.
تحقيقات جارية
ولم يكشف الجيش الأميركي حتى الآن عن الكيفية التي تمكن بها المهاجمون من تنفيذ الاختراق.
وتشير المعلومات إلى أن الموقعين يعتمدان على نظام إدارة المحتوى WordPress وعدد من الإضافات البرمجية (Plugins)، وهي مكونات كثيرًا ما يستغلها القراصنة عند اكتشاف ثغرات أمنية فيها.
كما لم يتضح حتى الآن ما إذا كان المهاجمون تمكنوا من سرقة أي بيانات، فيما أكد الجيش أنه يواصل التحقيق في الحادث.
هجمات متزايدة على المؤسسات الأميركية
ويُعرف منفذو هذا النوع من الهجمات باسم Hacktivists أو “القراصنة الناشطون”، إذ يهدفون عادة إلى اختراق المواقع الإلكترونية وتغيير محتواها لنشر رسائل سياسية أو اجتماعية، رغم أن بعض هذه الهجمات قد يتسبب أيضًا في أضرار تقنية أكبر.
وكانت مجموعة من القراصنة الناشطين قد استهدفت، في وقت سابق من العام، وزارة الأمن الداخلي الأميركية، ونشرت وثائق تتعلق بعقود تستخدمها سلطات الهجرة الأميركية، بما فيها وكالة ICE، لتنفيذ عمليات الترحيل.
وفي حادث منفصل هذا الأسبوع، أكدت وزارة الأمن الداخلي تعرض إحدى منصاتها الخاصة بتبادل المعلومات الاستخباراتية لاختراق إلكتروني، وهي منصة تُستخدم لتبادل البيانات بين الجهات الأمنية الفيدرالية والمحلية وسلطات الولايات، في مؤشر على تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية الرقمية للمؤسسات الحكومية الأميركية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





