دراسة تكشف الفوائد النفسية لحمية البحر المتوسط

يمكن أن يوفر اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط فوائد إضافية للصحة النفسية. فقد ربطت دراسة حديثة بين هذه الحمية وتحسن الصحة النفسية لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً.
بحسب ما نشره موقع Neuroscience News نقلاً عن دورية BMJ Open، فإن نتائج البحث هي ثمرة تعاون بين جامعة كوليدج لندن ومعهد برشلونة للصحة العالمية، وهو مركز تدعمه مؤسسة “لا كايكسا”.

صحة نفسية إيجابية
أظهرت دراسات عديدة أن حمية البحر المتوسط – الغنية بالفواكه والخضراوات والبقوليات والأسماك وزيت الزيتون – تُعد وقاية فعالة ضد التدهور البدني وظهور اضطرابات مثل الاكتئاب.
إلا أن هذه الدراسة الجديدة تتجاوز ذلك بالتركيز على الصحة النفسية الإيجابية، والتي تشمل جوانب مثل التحكم والاستقلالية والمتعة وتحقيق الذات، وتتضمن أسئلة تتعلق بالاستقلالية والاستمتاع بالحياة والشعور بالهدف ومستويات الطاقة والنظرة المستقبلية. وتشير الدراسة إلى أن فوائد اتباع حمية البحر المتوسط للصحة النفسية لا تتأثر بوجود أعراض الاكتئاب أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمشاركين.
جائحة كوفيد-19
تُظهر البيانات التي جُمعت من خلال مجموعة ELSA أن ظهور جائحة كوفيد-19 والإجراءات التقييدية التي تلتها كان لها تأثير عاطفي سلبي على المشاركين في الدراسة. ولكن كان تراجع الصحة النفسية أقل وضوحاً بين الأفراد الأكثر التزاماً بالنظام المتوسط الغذائي، مما يشير إلى وجود تأثير وقائي.
وتقول كاميل لاسال، باحثة في معهد برشلونة ومشاركة رئيسية في الدراسة، إن الأدلة تشير إلى أن الأطعمة والمكونات الأساسية للحمية المتوسطية تُسهم في تنظيم عمليات حيوية رئيسية، مثل الاستجابات للتوتر والالتهابات وصحة الأمعاء ووظائف الدماغ”.
مجال بحثي ناشئ
فيما تقول ألانّا شاند، الباحثة في علم النفس والمشاركة في الدراسة: “تُقدّم هذه الدراسة مزيداً من الأدلة على العلاقة بين [النظام الغذائي] والصحة النفسية، وهو مجال بحثي ناشئ يُؤمل أن يُسفر عن أدلة جديدة جوهرية في السنوات القادمة”.
وأضاف أندرو ستيبتو، الباحث في جامعة كوليدج لندن ومشارك في الدراسة، أنه مما لا شك فيه “أن هناك حاجة إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية، مع إعطاء الأولوية لنظام غذائي متوازن غني بالأطعمة النباتية وقليل الأطعمة مثل اللحوم المصنعة والحلويات، وخاصة بين كبار السن”.
المصدر: العربية
