المغرب يفرض التصريح الضريبي على “نتفليكس” و”غوغل” و”ميتا” و”أوبر”
بدأ المغرب مرحلة جديدة في تنظيم الاقتصاد الرقمي، بعدما شرعت المديرية العامة للضرائب في التنزيل الفعلي للمنظومة القانونية الخاصة بإخضاع الخدمات الرقمية المقدمة من الشركات الأجنبية غير المقيمة للضريبة على القيمة المضافة (TVA).
وتهدف هذه الخطوة تعزيز السيادة الجبائية وتوسيع الوعاء الضريبي ومواكبة التحولات المتسارعة للاقتصاد الرقمي.
وأعلنت المديرية أن النظام الجديد دخل حيز التنفيذ، ليصبح الموردون الأجانب الذين يقدمون خدمات رقمية عن بُعد للمستهلكين المغاربة ملزمين بالتسجيل لدى الإدارة الضريبية والتصريح برقم معاملاتهم المحقق داخل المملكة وأداء الضريبة المستحقة، حتى في حال عدم توفرهم على منشأة مستقرة بالمغرب.
ويشمل هذا الإجراء عدداً من كبريات المنصات العالمية، من بينها “نتفليكس” و”سبوتيفاي” و”غوغل” و”ميتا” و”Airbnb” و”أوبر”، إلى جانب مختلف الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات رقمية للأشخاص أو الهيئات غير الخاضعة أصلاً لنظام الضريبة على القيمة المضافة.
ويأتي تفعيل هذا النظام استناداً إلى مقتضيات المادة 28 من المرسوم رقم 2.25.862، المتمم للمرسوم المتعلق بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة، والذي نُشر في الجريدة الرسمية خلال شهر دجنبر 2025، قبل أن تنتقل المقتضيات القانونية إلى مرحلة التنفيذ العملي عبر إطلاق منصة إلكترونية متخصصة تحت اسم “Taxation on digital services” ضمن منظومة الخدمات الرقمية “SIMPL” التابعة للمديرية العامة للضرائب.
وبموجب النظام الجديد، يتعين على الشركات الأجنبية غير المقيمة الحصول على رقم تعريف ضريبي مغربي عبر المنصة الإلكترونية، ثم تقديم إقرار رقمي ربع سنوي يتضمن رقم معاملاتها المحقق داخل السوق المغربية، وذلك قبل نهاية الشهر الأول الموالي لكل ربع سنة، مع أداء الضريبة المستحقة إلكترونيا.
كما ألزمت المديرية هذه الشركات بالاحتفاظ بسجلات مفصلة للمعاملات والخدمات الرقمية المقدمة داخل المغرب، ووضعها رهن إشارة الإدارة الجبائية عند إجراء أي عملية افتحاص أو مراقبة ضريبية.
ولتسهيل الامتثال لهذه المقتضيات، وفرت المديرية العامة للضرائب دليلا إرشاديا موجها للموردين الأجانب، يشرح مختلف مراحل التسجيل والتصريح والأداء عبر منصة “SIMPL”، في إطار مواكبة تقنية تهدف إلى ضمان انخراط الفاعلين الدوليين في النظام الجديد.
ويعد هذا الإجراء محطة بارزة في مسار تحديث المنظومة الجبائية المغربية، إذ يهدف إلى إخضاع الاقتصاد الرقمي للقواعد الضريبية الوطنية، وتكريس مبدأ العدالة الجبائية بين المنصات الأجنبية والمقاولات المحلية، إلى جانب تعزيز موارد الخزينة العامة عبر توسيع نطاق الخضوع الضريبي ليشمل الخدمات الرقمية العابرة للحدود.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





