توقعات باستمرار تثبيت “المركزي” المصري للفائدة حتى نهاية 2026

قال رئيس شركة الأوائل لتداول الأوراق المالية،وائل عنبة، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقاً مع توقعات السوق، في ظل استمرار الفائدة الحقيقية عند مستويات موجبة واستقرار سوق الصرف، مشيراً إلى أن لهجة البنك المركزي بدت أقل تشدداً مقارنة باجتماع مايو الماضي متوقعاً تثبيت الفائدة في مصر حتى نهاية عام 2026.
وأوضح، في مقابلة مع العربية Business، أن معدل الفائدة البالغ 19% ما زال أعلى من معدل التضخم الذي يدور حول 14%، ما يوفر هامشاً إيجابياً يدعم الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تعجل في اتخاذ قرارات جديدة.
وأضاف أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، بل وتراجع الدولار خلال بعض الفترات الأخيرة، إلى جانب حالة الضبابية التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، دفعت البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر حذراً وترقباً.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية أصبحت شديدة الحساسية للأحداث السياسية والاقتصادية، وهو ما انعكس على تحركات أسعار الذهب والنفط والعملات وأسواق الأسهم خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يبرر توجه “المركزي” لمراقبة التطورات قبل اتخاذ خطوات جديدة بشأن الفائدة.
وفيما يتعلق بتوسع البنوك المصرية في طرح شهادات ادخار بعائد متغير، رأى عنبة أن هذه الخطوة تعكس توقعات باستمرار دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة مستقبلاً، موضحاً أن البنوك تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على جاذبية أدوات الادخار عبر تقديم منتجات مرنة تتكيف مع تغيرات السياسة النقدية.
وأضاف أن البنك المركزي يستهدف مواصلة خفض التضخم تدريجياً، مع تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على جاذبية الادخار المصرفي، متوقعاً استمرار التثبيت خلال الفترة المقبلة قبل إعادة تقييم الموقف مع بداية العام المقبل.
وعن تأثير الشهادات الادخارية على السيولة المتداولة في البورصة المصرية، أكد عنبة أن الواقع أظهر أن جزءاً كبيراً من الأموال التي خرجت من الشهادات مرتفعة العائد، التي تراوحت بين 27% و30% وانتهت آجالها مطلع العام الجاري، اتجه إلى سوق الأسهم.
وأوضح أن النصف الأول من العام شهد إضافة نحو 300 ألف كود تداول جديد، غالبيتها لأفراد وشباب وطلاب جامعات، ما يعكس تنامي اهتمام المستثمرين الأفراد بالبورصة المصرية.
وأشار إلى أن المستثمر في سوق الأسهم يختلف بطبيعته عن المستثمر في الشهادات البنكية، إذ يسعى إلى تحقيق عوائد أعلى مقابل تحمل مخاطر أكبر، لافتاً إلى أن تجربة الشهادات مرتفعة العائد لم تكن كافية لتعويض آثار التضخم وتراجع قيمة العملة خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الأداء القوي الذي سجلته مؤشرات البورصة المصرية، وعلى رأسها EGX30 وEGX70، أسهم في جذب المزيد من السيولة إلى السوق، في وقت باتت فيه العوائد البنكية أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بفرص النمو المتاحة في الأسهم.
المصدر: العربية – اقتصاد
