ارتفاع القيمة السوقية لـ”أبل” 650 مليار دولار في أقل من 3 أسابيع
يشهد سهم شركة الإلكترونيات الأميركية العملاقة “أبل” إقبالاً قوياً من جانب المستثمرين، في ظل تزايد مخاوفهم بشأن مستقبل الاستثمار في أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن سهم “أبل” تراجع بصورة ملحوظة الشهر الماضي بعد العرض المخيب للآمال لخصائص الذكاء الاصطناعي المنتظرة في أجهزة الشركة. لكن السهم ارتفع بنسبة 16% مقارنة بمستواه المنخفض في 25 يونيو/ حزيران الماضي لتزيد القيمة السوقية للشركة بمقدار 650 مليار دولار.
وفي تعاملات صباح اليوم ارتفع سهم “أبل” بنسبة 1.4% ليصل إلى مستوى قياسي جديد.
وخلال نفس الفترة التي ارتفع فيها سهم “أبل” بنسبة 16% تراجع مؤشر أسهم أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا بنحو 10%، وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأميركية بنحو 3% ومؤشر ناسداك 100 لأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.3% فقط.
وذكرت “بلومبرغ” أن ارتفاع سهم “أبل” خلال الأسبوعين الماضيين على عكس اتجاه أسهم شركات التكنولوجيا الأخرى يشير إلى تزايد قلق المستثمرين بشأن الإنفاق الكثيف للشركات على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، في حين قررت “أبل” عدم الاشتراك في سباق بناء مراكز البيانات، وهو ما ينظر إليه باعتباره ميزة وليست عبئاً بالنسبة للشركة.
وقال مارك برونزو، كبير مخططي الاستثمار في شركة راي ستراتيجيك بارتنرز: “هناك منافسةٌ محتدمة في السوق، وآبل تستفيد حالياً لأنها بعيدة عن الأزمة التي تعاني منها شركات الذكاء الاصطناعي”، حيث يشعر الناس بالقلق بشأن ما يمكن أن تحققه شركات الحوسبة السحابية العملاقة من عوائد من إنفاقها الضخم على منشآت الذكاء الاصطناعي. كما توجد آراء تشير إلى أن شركات أشباه الموصلات بالغت أيضا في تقدير المكاسب المحتملة. لذلك، عاد المستثمرون إلى شركة آبل باعتبارها خيارا استثماريا مستقرا بدون مخاطر.
ورعم التراجع مؤخرا بسبب المخاوف بشان استدامة الإنفاق على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مازال مؤشر شركات أشباه الموصلات مرتفعا بنسبة 76% عن مستواه في بداية العام، ليتجه نحو تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ 1999.
وفي الوقت نفسه ارتفع سهم “أبل” بنسبة 17% خلال العام الحالي ليصبح الأفضل أداء بين ما تعرف باسم شركات التكنولوجيا السبع العملاقة التي تضم “إنفيديا كورب” و”ألفابت” و”مايكروسوفت كورب” و”أمازون دوت كوم” “وميتا بلاتفورمس” و”تسلا”.
ومنذ وصولهما إلى أعلى مستوياتهما في مايو/ أيار الماضي تراجع سهما “ألفابت” و”أمازون” بأكثر من 10%، في حين تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 20% خلال العام الحالي، ليتجه السهم نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ 2022.
ويثير ارتفاع سعر سهم “أبل” الدهشة لأن الشركة تواجه رياحا غير مواتية نتيجة الزيادة السريعة في أسعار رقائق الذاكرة والتي تهدد هوامش أرباح الشركة.
وبسبب ارتفاع أسعار الرقائق أعلنت آبل يوم 25 يونيو/حزيران الماضي رفع أسعار كل منتجاتها من أجهزة ماك وآيباد والأجهزة المنزلية مما أدى إلى تسجيل السهم أسوأ أداء يومي له منذ أبريل/ نيسان 2025.
المصدر: العربية – اقتصاد