خاصl دير عمار تحت نار المستوطنين.. بؤرة استيطانية تُصعّد الاعتداءات على البلدة
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#2980b9;"><strong>خاص قدس الإخبارية</strong></span>: لم تكن النيران التي التهمت منزلًا قيد الإنشاء في بلدة دير عمار، شمال غرب رام الله، مجرد حادثة تخريب جديدة، بل يراها سكان البلدة مؤشرًا على مرحلة أكثر خطورة من اعتداءات المستوطنين، بعدما اقتربت الهجمات من الأحياء السكنية بصورة غير مسبوقة.<br />
<br />
مساء الأحد، اقتحم مستوطنون أطراف البلدة وأضرموا النار في منزل قيد الإنشاء، ما أدى إلى احتراق أجزاء واسعة منه وإلحاق أضرار كبيرة بالمبنى، قبل أن يهرع الأهالي والمجلس القروي لمحاولة إخماد الحريق ومنع امتداده إلى المنازل المجاورة.<br />
<br />
ويقول رئيس مجلس بلدة دير عمار، بكر موسى، لـ "شبكة قدس" إن ما حدث “سابقة خطيرة” في تاريخ البلدة، موضحًا أن المنزل المستهدف يقع على بعد أقل من 150 مترًا من منازل مأهولة بالسكان، الأمر الذي كان ينذر بكارثة حقيقية لو امتدت ألسنة اللهب إلى تلك المنازل.<br />
<br />
ويضيف أن المجلس القروي سارع إلى متابعة الحادثة والتواصل مع الجهات الرسمية، بما فيها الارتباط المدني، للمساعدة في السيطرة على الحريق، إلا أن الأحداث لم تنته عند هذا الحد، إذ اقتحمت قوات الاحتلال البلدة عقب الاعتداء، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها عدد من المواطنين بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.<br />
<br />
ويؤكد موسى أن إحراق المنزل ليس حادثًا معزولًا، وإنما يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة تشهدها دير عمار منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تزامنًا مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة في محيط البلدة، تحولت، بحسب وصفه، إلى نقطة تنطلق منها اعتداءات المستوطنين بحق السكان وأراضيهم.<br />
<br />
ويشير إلى أن البلدة تعيش حصارًا متواصلًا، بعدما أغلق الاحتلال مدخلها الرئيسي لأكثر من خمسة أشهر، ما ضاعف معاناة المواطنين وأعاق تنقلهم ووصولهم إلى أعمالهم والخدمات الأساسية.<br />
<br />
ولا يقتصر أثر التوسع الاستيطاني على الحركة، بل يمتد إلى الأرض التي تشكل مصدر رزق الأهالي. فبحسب موسى، كانت المساحة التاريخية لدير عمار تزيد على 7500 دونم، بينما لم يعد السكان قادرين اليوم على الاستفادة إلا من نحو 900 إلى 950 دونمًا فقط، في حين باتت غالبية الأراضي الزراعية خارج متناول أصحابها.<br />
<br />
ويضيف أن تلك الأراضي كانت تمثل السلة الغذائية للبلدة، لكن التوسع الاستيطاني ووجود البؤرة الجديدة حالا دون وصول المزارعين إليها، ما انعكس على القطاع الزراعي ودخل عشرات العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للرزق.<br />
<br />
ويحذر رئيس المجلس من أن استمرار هذا الواقع ينذر بمزيد من التصعيد، خاصة مع انتقال اعتداءات المستوطنين من استهداف الأراضي والأشجار إلى إحراق المباني القريبة من التجمعات السكنية، معتبرًا أن ذلك يهدد سلامة المدنيين بشكل مباشر.<br />
<br />
دعا موسى المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين، مؤكدًا أن دير عمار تواجه يوميًا واقعًا يزداد قسوة بفعل الاعتداءات الاستيطانية المتصاعدة، في ظل غياب أي إجراءات توقفها أو توفر الحماية للأهالي.</p>
المصدر: القدس





