صدمة الوقود بالصين تغير مشهد خدمات التاكسي
في الوقت الذي تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، وجدت الصين وسيلة فعالة للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف الوقود عبر التوسع السريع في استخدام سيارات الأجرة الكهربائية وخدمات تقاسم الرحلات.
وتشهد المدن الصينية نمواً متواصلاً في الطلب على سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي، إذ أظهرت بيانات حكومية أن عدد الرحلات بلغ 3.05 مليار رحلة خلال مايو/أيار، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
شركات غربية تنقل إنتاج السيارات الكهربائية إلى أوروبا بسبب الرسوم الجمركية
ويعكس هذا النمو سمة لافتة في قطاع النقل الصيني، حيث تتراجع تكلفة التنقل للمستهلكين رغم ارتفاع أسعار البنزين.
ويرى محللون أن زيادة أعداد السائقين الباحثين عن فرص عمل في ظل تباطؤ الاقتصاد، إلى جانب انخفاض أسعار السيارات الكهربائية، أسهمت في خفض أسعار الرحلات، ما شجع مزيداً من الركاب على التخلي عن سياراتهم الخاصة والاعتماد على خدمات النقل المدفوعة.
وقال لي، وهو سائق يعمل بدوام جزئي في بكين، إن أسعار الرحلات انخفضت بما يتراوح بين 10% و15% منذ بدأ العمل قبل ستة أشهر. وأضاف في حديث لرويترز أثناء وجوده في محطة لشحن السيارات الكهربائية: “المنافسة شديدة”.
ويظهر تأثير هذه الظاهرة أيضاً على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، حيث انتشرت منذ مارس/آذار مئات المنشورات التي تشير إلى أن استخدام سيارات الأجرة أو خدمات تقاسم الرحلات أصبح أقل تكلفة من قيادة السيارة الخاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
ومع تسارع التحول إلى السيارات الكهربائية، بات قطاع النقل الصيني أقل اعتماداً على البنزين، وهو ما يمنحه قدراً أكبر من الحماية في مواجهة اضطرابات أسواق النفط العالمية، بما في ذلك الأزمات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أو تعطل الإمدادات.
ووفقاً لبيانات وزارة النقل الصينية، فإن نحو نصف أسطول سيارات الأجرة في البلاد، البالغ 1.3 مليون سيارة، يعمل بالكهرباء، فيما تقترب هذه النسبة من 100% في عدد من المدن الكبرى، ما يعكس تسارع التحول نحو النقل الكهربائي على نطاق واسع.
المصدر: العربية – اقتصاد





