“إيفولف”: تحركات الذهب ضمن نطاق طبيعي والبنوك المركزية تدعم الأسعار
أكد الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف القابضة للاستثمار، الدكتور سامح الترجمان أن الذهب لم يحقق ارتفاعات كبيرة رغم التوترات العسكرية والبيانات الأميركية التي جاءت أقل من المتوقع، لأن المعدن الأصفر يواجه في فترات الأزمات ضغوطاً مرتبطة بالسيولة.
وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن الحروب والتقلبات الاقتصادية تتطلب سيولة مرتفعة لدى البنوك المركزية والمؤسسات المالية، ما يدفع بعضها إلى بيع جزء من حيازات الذهب باعتباره من أكثر الأصول سيولة واستقراراً.
تدشين أكبر منطقة لوجستية لتفويج الشاحنات بالعالم في جدة
وأضاف أن النطاق السعري بين 4000 و4200 دولار للأونصة، أو أقل قليلاً من مستوى 4000 دولار، يمثل حالياً منطقة استقرار للذهب، لافتاً إلى أن عمليات البيع الكبيرة التي تحدث من بعض الجهات يقابلها استمرار مشتريات البنوك المركزية، وهو ما يحافظ على التوازن السعري ضمن هذه المستويات.
وأشار إلى أن إقبال البنوك المركزية على شراء الذهب لا يزال قائماً، الأمر الذي يسهم في منع هبوط الأسعار بشكل حاد رغم الضغوط المختلفة التي يتعرض لها السوق.
وفيما يتعلق بإعلان شركة “فيديلتي” اعتزامها زيادة حيازاتها من الذهب بعد فترة كانت قد خفضت خلالها وزن المعدن النفيس في محافظها الاستثمارية، أوضح أن ذلك جاء بعد انتهاء مرحلة المبالغة والمضاربات التي دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الارتفاعات السابقة لم تكن مدفوعة بالكامل بالطلب الحقيقي، إذ لعبت المضاربات، وخصوصاً في سوق الذهب الورقي أو الافتراضي غير المدعوم بذهب فعلي، دوراً مهماً في رفع الأسعار.
وأكد أن الذهب عاد الآن إلى نطاق سعري أكثر توازناً ومنطقية من وجهة نظر المؤسسات الاستثمارية، ولذلك ترى جهات مثل “فيديلتي” أن المستويات الحالية مناسبة لبناء مراكز استثمارية جديدة في المعدن النفيس.
وأشار إلى أن المؤشرات العالمية لا تزال تدعم النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل، متوقعاً عودة المعدن إلى مسار صاعد بشكل تدريجي، وإن كان بوتيرة أبطأ من السابق، مدفوعاً باستمرار مشتريات المؤسسات المالية والبنوك المركزية حول العالم.
المصدر: العربية – اقتصاد




