ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات مبيعات التجزئة وسوق العمل
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، بعدما أظهرت بيانات عن إنفاق المستهلكين وسوق العمل نتائج لم تغيّر بشكل جوهري توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.2% خلال الشهر الماضي، بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت “رويترز” آراءهم، وذلك عقب تعديل قراءة شهر مايو بالرفع إلى زيادة بلغت 1.0%.
وفي تقرير منفصل، أعلنت وزارة العمل الأميركية أن طلبات إعانة البطالة الأولية تراجعت بمقدار 8 آلاف طلب إلى 208 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى أقل من توقعات المحللين البالغة 217 ألف طلب، ما يشير إلى استمرار تمتع سوق العمل الأميركية بقدر من الاستقرار.
وكانت عوائد سندات الخزانة قد سجلت تراجعًا خلال الجلستين السابقتين، بعدما جاءت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين أقل من المتوقع، وهو ما خفف من توقعات الأسواق بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.
وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى Jefferies في نيويورك توم سيمونز، إن الأسواق لا تزال تشهد حالة من التذبذب بسبب غياب إجماع واضح حول كيفية تفسير البيانات الاقتصادية الأخيرة في ضوء القرارات المحتملة للاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف أن البيانات الصادرة صباح الخميس لا تغيّر الصورة بشكل كبير، بل تؤكد الاتجاهات التي ظهرت خلال الأشهر الماضية، لكنها لا تقدم مؤشرات حاسمة بشأن ما قد يقرره الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.
عوائد 10 سنوات
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.6 نقطة أساس إلى 4.581%، بعد أن كان قد انخفض بمقدار 6.5 نقطة أساس خلال اليومين الماضيين، مسجلًا أكبر تراجع في يومين خلال ثلاثة أسابيع.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة بفعل توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن تجدد التوترات خلال الأيام الأخيرة دفع الأسعار للارتفاع مجددًا إلى أعلى مستوياتها في شهر.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6% إلى 80.08 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنسبة 0.57% إلى 85.43 دولارًا للبرميل.
وكان ارتفاع أسعار النفط قد عزز في وقت سابق توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، قبل أن تؤدي بيانات التضخم الأخيرة إلى تراجع تلك التوقعات.
وتسعّر أسواق المال حاليًا احتمالًا يبلغ 12.3% فقط لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في وقت لاحق من الشهر الجاري، انخفاضًا من أكثر قليلًا من 40% يوم الإثنين، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي إم إي.
في المقابل، ارتفعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع سبتمبر إلى 56.2%، مقارنة مع 48.4% في جلسة الأربعاء.
عوائد 30 عامًا
كما ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عامًا بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 5.112%.
وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا إلى استمرار القلق بشأن ضغوط التضخم أكثر من مخاوف سوق العمل، فيما أكد رئيس المجلس كيفن وارش أن تباطؤ التضخم يُعد تطورًا إيجابيًا، إلا أن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى المزيد من الأدلة التي تؤكد انحسار الضغوط السعرية بشكل مستدام.
وبلغ الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين وعشرة أعوام، والذي يُنظر إليه كمؤشر على توقعات الاقتصاد، 41.3 نقطة أساس في المنطقة الإيجابية.
ومن المقرر أن يدلي عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات في وقت لاحق اليوم، من بينهم لوري لوغان رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، وجيفري شميد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، ونائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون.
عوائد عامين
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3.8 نقطة أساس إلى 4.166%.
وسجل معدل التعادل للتضخم في سندات الخزانة الأميركية المحمية من التضخم (TIPS) لأجل خمس سنوات 2.274%، مقارنة مع 2.265% عند إغلاق الأربعاء.
فيما بلغ معدل التعادل للتضخم في سندات TIPS لأجل عشر سنوات 2.247%، بما يعكس توقعات الأسواق بأن يبلغ متوسط التضخم الأميركي نحو 2.2% سنويًا خلال العقد المقبل.
المصدر: العربية – اقتصاد





