طلبة الدكتوراه يشتكون تأخر صرف المنح… والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني يلتزم الصمت
اشتكى عدد من طلبة سلك الدكتوراه المستفيدين من منحة التميز (PASS) التي يشرف عليها المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، من استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية، مؤكدين أنهم يعيشون وضعية مادية ونفسية صعبة بسبب غياب المنحة التي تشكل مصدر دخلهم الأساسي في ظل انعدام أي تواصل رسمي يوضح أسباب هذا التأخير أو يحدد جدولا زمنيا لصرف المستحقات.
وأوضح عدد من الطلبة، في تصريحات متطابقة لموقع « اليوم 24″، أنهم التزموا بجميع الشروط المنصوص عليها في عقود الاستفادة بما في ذلك إنجاز الساعات البيداغوجية المطلوبة والمشاركة في الأشغال التطبيقية (TP) والأشغال الموجهة (TD)، وحراسة الامتحانات والمساهمة في الأنشطة العلمية والبيداغوجية، فضلا عن إيداع الوثائق والتقارير المطلوبة داخل الآجال المحددة، غير أنهم فوجئوا باستمرار توقف صرف المنحة.
وأشار بعض الطلبة إلى أنهم توصلوا بتاريخ 24 مارس، بمراسلة إلكترونية تطلب منهم إيداع شهادات تثبت إنجاز الالتزامات البيداغوجية قبل فاتح أبريل، مؤكدين أنهم استجابوا لهذا الطلب داخل الآجال.
وأكد المتضررون أن بعضهم لم يتوصل بأي دفعة منذ ما يقارب 7 أشهر، فيما أشار آخرون إلى أن مدة التأخير تجاوزت 3 أشهر ونصف، معتبرين أن اختلاف مدد التأخير لا يغير من جوهر الإشكال المتمثل في غياب الانتظام والوضوح في صرف المنح.
وأضاف الطلبة أن المنحة التي تبلغ قيمتها حوالي 7000 درهم شهريا، تمثل بالنسبة إليهم المورد المالي الوحيد، خاصة أن عقد الاستفادة يمنعهم من مزاولة أي نشاط مهني مواز خلال فترة الدكتوراه، وهو ما يجعلهم عاجزين عن تغطية مصاريف الكراء والتنقل والبحث العلمي والنشر والمشاركة في المؤتمرات العلمية الوطنية والدولية.

ورغم محاولات « اليوم 24 » الحصول على توضيحات من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني حول شكايات الطلبة المرتبطة بعدم صرف المنح، فإن التواصل مع الجهة المعنية لم يفضِ إلى أي معطيات رسمية، إذ اكتفى قسم التواصل بإحالة الملف على مصلحة المنح، دون أن يتوصل الموقع، إلى حدود نشر هذا الخبر بأي جواب أو توضيح، في وقت يواصل فيه الطلبة انتظار حل الإشكال المطروح.
وأكد المشتكون أن دورهم داخل الجامعة لا يقتصر على إعداد الأطروحات بل يساهمون في تأطير الطلبة، وإنجاز الأشغال التطبيقية والموجهة، والمشاركة في حراسة الامتحانات والأنشطة العلمية والإدارية، معتبرين أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على جودة البحث العلمي وعلى قدرتهم على التفرغ لإنجاز مشاريعهم البحثية.
المصدر: اليوم 24




