صحيفة تكشف “الدراما” وراء تراجع نتنياهو عن الاعتراف بالإبادة الأرمنية.. ما علاقة النفط؟
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>ترجمة عبرية – شبكة قُدس:</strong></span> قالت صحيفة “معاريف” العبرية، إن حزبي شاس ويهدوت هتوراه، أوقفا التصويت في الكنيست على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وذلك بعد تدخل من جهات في أذربيجان، وفي المقابل، صعّدت باكو رسائلها ضد "إسرائيل".</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ووفق الصحيفة، فإن قرار حكومة الاحتلال، الاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن أُقر بالإجماع في نهاية شهر يونيو، إلا أن التصويت عليه في الكنيست أُلغي بعد صراع سياسي ودبلوماسي دار خلف الكواليس، وخلافًا للتقديرات التي أشارت إلى أن القرار جُمّد نتيجة تدخل مباشر من مكتب رئيس وزراء الاحتلال، فإن من حسموا الأمر كانوا الأحزاب الحريدية، التي تحركت داخل الكنيست بعد تلقي توجيهات من جهات في أذربيجان.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي 28 يونيو، صادقت حكومة الاحتلال بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية في حكومة الاحتلال جدعون ساعر بالاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية للأرمن. ونص القرار على أن تعترف "إسرائيل" بالإبادة التي تعرض لها الأرمن في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية، وأن تدين أي محاولة لإنكارها أو التقليل من شأنها أو تحريف الحقيقة التاريخية. </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وحتى قبل إقرار القرار، أوضحت باكو أنها تعارض هذه الخطوة، وعلمت “معاريف” أنه قبل يومين من جلسة الحكومة، في 26 يونيو، جرت مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية في حكومة الاحتلال جدعون ساعر ونظيره الأذربيجاني جيهون بايراموف. وخلال المكالمة قال الوزير الأذربيجاني إن اعتراف "إسرائيل" بالإبادة الجماعية للأرمن قد يضر بالعلاقات المعقدة بين أرمينيا وأذربيجان، وبجهود المصالحة بين البلدين، والتي تندرج ضمن "خطة السلام" التي ترعاها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبحسب مصادر مطلعة، نقل بايراموف إلى ساعر رسالة مفادها أن باكو غير راضية عن الخطوة الإسرائيلية، وتفضل ألا يصادق مجلس وزراء الاحتلال عليها. لكن حكومة الاحتلال لم تستجب للطلب، وأقرت القرار دون أي معارضة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبعد موافقة حكومة الاحتلال، كان من المقرر عرض القرار أيضًا على الكنيست للحصول على دعم، وأُدرج الاقتراح مرتين كبند عاجل على جدول الأعمال، لكنه أزيل في المرتين، وفي النهاية لم يُطرح للتصويت مطلقًا، وأكدت “معاريف” أن الأحزاب الحريدية، شاس ويهدوت هتوراه، كانت وراء هذه الخطوة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبحسب “معاريف”، أجرى عدد من الشخصيات في الجالية اليهودية في أذربيجان، ومن بينهم حاخام الجالية السفاردية في باكو، الحاخام زمير إيساييف، سلسلة من المحادثات مع أعضاء كنيست حريديم بارزين في الأيام التي تلت قرار حكومة الاحتلال. وخلال هذه المحادثات، قيل إن مصادقة الكنيست على الاعتراف قد تضر بجهود "السلام" بين أرمينيا وأذربيجان، وكذلك بالعلاقات الاستراتيجية المتنامية بين "إسرائيل" وأذربيجان.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما ذكّرت تلك الجهات بأهمية أذربيجان بالنسبة لـ"إسرائيل" في مواجهة إيران، بسبب الحدود المشتركة بين البلدين، والتعاون الأمني الوثيق بين الاحتلال وباكو، إضافة إلى تزويد أذربيجان "إسرائيل" بأكثر من 40% من احتياجاتها النفطية، فضلًا عن موارد طاقة أخرى. وعلى إثر هذه التوجهات، تحرك أعضاء الكنيست الحريديم لعرقلة التصويت. </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ووفقًا لمصادر مطلعة، أبلغوا مسؤولين كبارًا في حزب الليكود بأنه إذا طُرح القرار للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، فإن كتلتي شاس ويهدوت هتوراه ستصوتان ضده، ما قد يؤدي إلى إسقاطه.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">في الوقت نفسه، عملت جهات بارزة في المعارضة على تشكيل كتلة مانعة ضد القرار. وقام مستشارو رئيس وزراء الاحتلال بفحص خريطة التأييد داخل الكنيست، وتبين لهم أنه لا توجد أغلبية مضمونة لإقراره. وعلى إثر ذلك، قرر نتنياهو عدم طرح القرار للتصويت والاكتفاء بقرار حكومته.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ووفق الصحيفة، فقد نظرت أذربيجان بجدية إلى قرار حكومة الاحتلال الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي الأسبوع الماضي، استضاف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وأكد بيان الرئاسة دعم أذربيجان لإقامة دولة فلسطينية، وهو تطور استثنائي وغير مألوف. وقد فُسرت هذه الخطوة على أنها رسالة انتقاد من باكو للسياسة الإسرائيلية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وجاء في البيان أيضًا أن أذربيجان تواصل تقديم المساعدة للفلسطينيين، بما في ذلك عبر وكالة الأونروا، وأنها تخطط لبناء مدرسة ثانوية في مناطق السلطة الفلسطينية. وتابعت "إسرائيل" هذه التصريحات على خلفية التوتر الذي نشأ بعد قرار حكومة الاحتلال.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ورغم ذلك، لا تزال "إسرائيل" تعتبر أذربيجان واحدة من أهم شركائها الاستراتيجيين في المنطقة، وعلى مر السنين، تعززت العلاقات الأمنية والاستخباراتية والاقتصادية بين البلدين، كما أن موقع أذربيجان على الحدود مع إيران يمنحها أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.</p>
المصدر: القدس





