سوريا تستقبل أول استثمار خارجي بقطاع الشركات الناشئة
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية عن استثمار بقيمة 10 ملايين دولار في شركة تقنية سورية ناشئة، في خطوة تعد الأولى من نوعها لجمع مستثمرين من المنطقة للاستثمار المباشر في القطاع التقني السوري.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبدالسلام هيكل، إن الإعلان عن أول استثمار خارجي في قطاع الشركات الناشئة التقنية يشكل محطة مهمة في مسار دعم الاقتصاد الرقمي، ويعكس الثقة المتزايدة بالسوق السورية وبقدرات الكفاءات الوطنية.
وأضاف هيكل: “لقد غابت سوريا نحو خمسة عشر عاماً، تسارع خلالها الاستثمار الجريء ورأس المال المغامر في أنحاء العالم، واليوم نبدأ نقطة جديدة وبداية جديدة في قصة لها ثلاثة أطراف، هي سوريون ألمان حملوا بلادهم في قلوبهم، والمستثمر، والدولة تضع التشريعات، وتسهّل منح التراخيص للشركات”، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير البيئة المناسبة لنمو الشركات الناشئة، من خلال تهيئة الأطر اللازمة لتمكينها من تجاوز تحديات التأسيس والتوسع، بما يمكنها من تقديم خدماتها والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين.
وأشار إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على المشروعات الوطنية الكبرى التي تنفذها الحكومة في مجال البنية التحتية، وإنما يعتمد أيضاً على دور الشركات الناشئة في تطوير التطبيقات والخدمات الرقمية بمختلف المجالات، ومنها تطبيقات “السوبر آب” التي تجمع عدداً من الخدمات في منصة واحدة، بما يسهم في تسهيل حياة المواطنين، وتسريع إنجاز معاملاتهم.
تطبيق “لَبّي”
وقال هيكل إن مذكرة التفاهم الموقعة تنص على شراكة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار في تطبيق “لَبّي”، بما يسهم في دعم الشركات الناشئة التقنية وتسريع وتيرة التحول الرقمي في سوريا.
وأوضح المستثمر في الشركة السورية التقنية الناشئة “لَبّي”، عامر الزعبي، أن قرار الاستثمار في الشركة جاء انطلاقاً من الثقة بالكفاءات السورية والإيمان بقدرات الشباب السوري، وخاصة في مجالات البرمجة وتطوير التطبيقات، إضافة إلى القناعة بوجود فرص واعدة لنمو الاقتصاد الرقمي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن البيئة الاستثمارية في سوريا تشهد مؤشرات إيجابية وإن السوق السورية تمتلك مقومات حقيقية لجذب الاستثمارات، لافتاً إلى أن اختيار اسم التطبيق “لَبّي” جاء استلهاماً من مفهوم سرعة الاستجابة وتلبية احتياجات المستخدم، بما يعكس طبيعة الخدمات التي يسعى التطبيق إلى تقديمها من خلال منصة واحدة تجمع مختلف الخدمات اليومية.
وأوضح مؤسس شركة “لَبّي”، محمود فوز، أن تطبيق “لَبّي” سيكون الأول من نوعه في سوريا، ويهدف إلى تلبية مختلف الاحتياجات اليومية للمواطنين، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل خدمات سيارات التاكسي وتوصيل الطعام، على أن تضاف لاحقاً خدمات أخرى، منها التوصيل من محلات البقالة، بحيث يتمكن المستخدم من طلب مختلف احتياجاته عبر التطبيق، مشيراً إلى أن إطلاقه سيكون خلال أسابيع، في ظل وجود حاجة ماسة لمثل هذه المشاريع.
المصدر: العربية – اقتصاد



