“أصول”: التحوط ضد التضخم يدفع البورصة المصرية نحو قمم جديدة
قال العضو المنتدب لشركة أصول القابضة للاستثمارات المالية سعيد الفقي إن البورصة المصرية سجلت أداء قوياً خلال جلسة اليوم، إذ تمكن المؤشر الرئيسي من تجاوز مستوى 53,200 نقطة، وهو مستوى مقاومة مهم حاول اختراقه عدة مرات خلال الفترة الماضية، إلا أن ضعف السيولة كان يؤدي في كل مرة إلى التراجع دونه.
وأوضح أن تجاوز هذا المستوى هذه المرة جاء مدعوماً بأحجام تداول مرتفعة، ما عزز الزخم الإيجابي ودفع المؤشر نحو مستويات قريبة من مستهدفاته الجديدة.
سعر الدولار في مصر يتراجع مجدداً.. مكاسب محدودة للجنيه
وأشار إلى أن أحد أبرز المحركات وراء هذا الأداء كان إعلان البنك التجاري الدولي نتائج أعمال فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بارتفاع الودائع إلى نحو 1.3 تريليون جنيه مقارنة بنحو 1.1 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام.
وأضاف أن الأسهم المصرية أصبحت تمثل أداة تحوط مهمة للمستثمرين المحليين، لافتاً إلى أنه رغم الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها السوق خلال الفترة الأخيرة، فإن التقييمات المالية لكثير من الأسهم لا تزال عند مستويات جاذبة، ما يدعم عملية إعادة تقييم واسعة للأصول المدرجة.
وأكد أن الاتجاه الصاعد بات واضحاً على مختلف الآجال الزمنية، سواء قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل، مشيراً إلى أن المؤشر الرئيسي يستهدف حالياً مستوى 55 ألف نقطة، وهو القمة التاريخية التي سجلها سابقاً.
ونبه إلى أن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة يواصل تسجيل مستويات قياسية جديدة بصورة شبه يومية، موضحاً أن السيولة بدأت تنتقل تدريجياً من أسهم هذا المؤشر إلى الأسهم القيادية، في عملية تدوير للسيولة داخل السوق.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي، الذي تحرك لفترة في نطاق عرضي، بدأ يستعيد زخمه بقوة بعد اختراق مستويات مقاومة مهمة، ما قد يمهد الطريق أمام اختبار قممه التاريخية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص نتائج البنك التجاري الدولي، أوضح الخبير أن النمو القوي في الأرباح جاء مدعوماً بشكل رئيسي بالارتفاع الكبير في الودائع، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على نتائج الأعمال وأداء السهم.
وأشار إلى أن البنك التجاري الدولي يمثل نحو 35% من الوزن النسبي للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، ما يجعله أحد أبرز المحركات لاتجاهات السوق. وأضاف أن صعود السهم بالتزامن مع الأداء القوي لعدد من الأسهم القيادية الأخرى، وفي مقدمتها مجموعة طلعت مصطفى، عزز المكاسب التي حققها المؤشر.
وأكد أن سهم طلعت مصطفى سجل مستويات سعرية غير مسبوقة تجاوزت 100 جنيه، ما وفر دعماً إضافياً للمؤشر الرئيسي وأسهم في تعزيز ثقة المستثمرين.
ولفت إلى أن السوق المصرية نجحت خلال الفترة الماضية في الانفصال نسبياً عن تداعيات التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن المستثمرين المحليين، أفراداً ومؤسسات، باتوا يمثلون أكثر من 80% من إجمالي التعاملات.
وأضاف أن هذه الهيمنة المحلية على التداولات قللت من تأثير العوامل الخارجية في أداء السوق، الأمر الذي ساعد البورصة المصرية على تحقيق أداء إيجابي مقارنة بعدد من أسواق المنطقة.
واختتم بالتأكيد على أن استمرار إعادة تقييم الأسهم المصرية، إلى جانب توجه المستثمرين لاستخدامها كوسيلة للتحوط ضد التضخم، كلها أمور تدعم فرص مواصلة الصعود، مشيراً إلى أن العديد من الأسهم لا تزال تملك مجالاً لتحقيق مزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد





