“طيران الإمارات” للعربية: أكثر من 350 طائرة قيد الطلب باستثمارات تقارب 150 مليار دولار
أكد رئيس “طيران الإمارات“، تيم كلارك، أن المجموعة تواصل تنفيذ خططها التوسعية واستلام الطائرات الجديدة وفق الجدول الزمني، رغم استمرار التحديات في سلاسل الإمداد العالمية، مشيراً إلى أن الشركة تتمتع بتدفقات نقدية إيجابية وتواصل تحقيق الأرباح، وإن كانت أقل من مستويات العام الماضي.
وقال كلارك، في مقابلة مع “العربية Business” على هامش معرض فارنبره للطيران، إن الشركة تجاوزت المرحلة الأكثر صعوبة، مضيفاً: “حققنا تدفقات نقدية إيجابية، ونواصل تحقيق الأرباح، والشركة في وضع جيد للغاية، ولا نعتزم إبطاء أو إيقاف خططنا التوسعية”.
وأوضح أن “طيران الإمارات” لديها أكثر من 350 طائرة قيد الطلب، بقيمة إجمالية تقارب 150 مليار دولار، بالتزامن مع استمرار برنامج تحديث الأسطول، الذي شمل حتى الآن 100 طائرة، فيما يتبقى نحو 120 طائرة أخرى ضمن البرنامج.
وأشار إلى أن الشركة تسلمت حتى الآن 24 طائرة من طراز “إيرباص A350″، فيما ستتسلم 49 طائرة إضافية من الطراز نفسه تدريجياً خلال العام الجاري والعام المقبل، بينما من المتوقع بدء استلام طائرات “بوينغ 777” الجديدة خلال الربع الثاني من عام 2027.
وأكد كلارك أن مشكلات سلاسل الإمداد لا تزال قائمة، لكنها تشهد تحسناً تدريجياً، موضحاً أن “طيران الإمارات” اتخذت خطوات لتقليل تأثير هذه التحديات عبر الاستثمار في بناء قدرات صناعية داخل دبي، تشمل تصنيع بعض المكونات وتوسيع أنشطة الصيانة والإصلاح والعمرة، بما يمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة عملياتها.
وأضاف أن الشركة لا تستهدف تصنيع الطائرات بالكامل، لكنها تعمل على توطين عدد من مراحل الإنتاج والخدمات المساندة، معتبراً أن دبي تمتلك جميع المقومات اللازمة لبناء منظومة متكاملة لصناعات الطيران والفضاء، في ظل توافر البنية التحتية ورأس المال والدعم الحكومي.
وأوضح أن “طيران الإمارات” تنشئ مركزاً ضخماً للصيانة والإصلاح والعمرة سيكون من بين الأكبر عالمياً، لافتاً إلى أن عدداً متزايداً من الموردين العالميين بدأوا الاستثمار في دبي وتوسيع عملياتهم للاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع.
وفيما يتعلق بقطاع الشحن، قال كلارك إن الشركة تواصل التوسع في هذا النشاط، مدفوعة بالنمو القوي للتجارة الإلكترونية، موضحاً أن الناقلة تخطط لامتلاك ما يصل إلى 20 طائرة شحن، إلى جانب الطائرات الحالية والطلبيات الجديدة من “بوينغ”.
وأشار إلى أن طائرة الشحن الجديدة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 100 طن، سيخصص جزء كبير من حمولتها لخدمة التجارة الإلكترونية والطرود الصغيرة، مؤكداً أن اضطرابات الشحن البحري عززت الطلب على الشحن الجوي خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذا الأثر سيكون مؤقتاً، مع توقع عودة الشحن البحري إلى أوضاعه الطبيعية، بينما يواصل الشحن الجوي نموه مدعوماً بالتوسع المستمر في التجارة الإلكترونية.
المصدر: العربية – اقتصاد




