الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين التدخل الأمني الذي أودى بحياة عبد الرحيم فقير بإيطاليا وتطالب بالتحقيق
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، السلطات القضائية الإيطالية بإجراء تحقيق « عميق وجدي » في ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير الذي توفي خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا، داعية إلى مساءلة جميع المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وذلك في وقت تواصل فيه النيابة العامة الإيطالية تحقيقاتها في القضية.
وقالت الجمعية، في بيان أصدره مكتبها المركزي، اليوم الثلاثاء، إنها تابعت « ببالغ الاستنكار والغضب » وفاة عبد الرحيم فقير 42 سنة، معتبرة أن ما جرى يشكل « انتهاكا جسيما للحق في الحياة »، بعد تدخل أمني وصفته بالعنيف، استنادا إلى مقاطع فيديو متداولة وتقارير إعلامية.
ودعت الجمعية إلى تعميق التحقيق القضائي المفتوح بمدينة بولونيا، الذي يجري على خلفية الاشتباه في القتل غير العمد، مطالبة بمساءلة عناصر الشرطة وطاقم الإسعاف الذين كانوا حاضرين أثناء الواقعة، كما ناشدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بالتدخل عبر القنوات الدبلوماسية لمؤازرة أسرة الضحية، ودعت الهيئات الحقوقية الإيطالية إلى مواكبة الملف حتى تحقيق العدالة.
وتأتي هذه الدعوة بعد أن فتحت النيابة العامة في بولونيا، الاثنين، تحقيقا قضائيا في وفاة المواطن المغربي عقب توقيفه من قبل شرطيين، إثر تداول مقاطع فيديو أظهرت تثبيته أرضا لعدة دقائق، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل في إيطاليا ومطالب بكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات. وأكد عمدة بولونيا، ماتيو ليبوري، ضرورة إظهار الحقيقة كاملة، في حين أعلن مسؤولون من اليمين الإيطالي، بينهم نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، دعمهم لعناصر الشرطة في انتظار نتائج التحقيق، بينما انتقدت شخصيات من المعارضة ما اعتبرته تطبيعا مع العنف الأمني.
ولا تزال النيابة العامة الإيطالية تواصل تحقيقاتها، في انتظار نتائج التشريح الطبي والخبرات التقنية التي ستحدد السبب الدقيق للوفاة، وسط اهتمام إعلامي وحقوقي واسع بالقضية داخل إيطاليا.
المصدر: اليوم 24


