عوائد السندات الأميركية تتراجع مع انحسار التوتر بين واشنطن وطهران
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الاثنين، بعدما واصلت الولايات المتحدة وإيران وقف الأعمال العدائية لليلة الثالثة على التوالي، ما خفف المخاوف الجيوسياسية ودفع أسعار النفط إلى الهبوط الحاد.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي تعد المعيار الرئيسي لتسعير الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 4.64% في التعاملات المبكرة، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وتراجعت كذلك عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل، إذ هبط العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة الأميركية، بنحو نقطتي أساس إلى 4.30%. كما انخفض العائد على السندات لأجل 30 عاماً، الحساسة عادةً للتطورات الجيوسياسية، بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 5.13%.
وجاءت هذه التحركات مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بالتزامن مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسواق الطاقة وأسهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.34% إلى 84.55 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 5.77% إلى 91.20 دولاراً للبرميل، بعدما كان قد اقترب الأسبوع الماضي من مستوى 100 دولار.
واتجهت أنظار المستثمرين نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنتظر الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بأن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%.
وراقبت الأسواق في الوقت نفسه مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة المقرر صدورها هذا الأسبوع، والتي قد تؤثر في مسار السياسة النقدية الأميركية، وتشمل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) لشهر يونيو، ومراجعة الناتج المحلي الإجمالي، وبيانات طلبيات السلع المعمرة المصنعة في الولايات المتحدة.
وأعادت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط رهانات المستثمرين نحو سيناريو أكثر هدوءاً للتضخم، ما عزز الإقبال على السندات ودفع عوائدها إلى التراجع في انتظار ما ستكشفه بيانات الاقتصاد الأميركي وقرار الفيدرالي بشأن الخطوات المقبلة لأسعار الفائدة.
المصدر: العربية – اقتصاد





