حوار ويلتون بارك حول السودان: ما جرى وما لم يجرِ
الواثق كمير Kameir@yahoo.com أثار الحوار الفني المدني حول السودان الذي انعقد في “ويلتون بارك” (22-24 يوليو) قدراً كبيراً من الجدل حتى قبل انعقاده. وفي ظل أجواء الحرب، والاستقطاب، وانعدام الثقة، من الطبيعي أن تُثار الأسئلة حول أي مبادرة خارجية تتعلق بالسودان. فالتدقيق مشروع، والقلق مشروع، والنقد مشروع. لكن هناك فرقاً كبيراً بين النقد الجاد، وبين بناء المواقف على معلومات غير صحيحة أو افتراضات مضللة. شاركت في حوار ويلتون بارك بصفتي الشخصية. وهذه نقطة مهمة ينبغي توضيحها بجلاء: لم يشارك الحاضرون بوصفهم ممثلين لفصائل، أو أحزاب سياسية، أو جماعات مسلحة، أو حكومات، أو أي منصات سياسية منظمة. بل دُعي المشاركون للمساهمة كأفراد، استناداً إلى معرفتهم وخبراتهم وخلفياتهم المهنية والفكرية. ومن دون الإخلال ببروتوكول ويلتون بارك، أرى أن من المهم توضيح ما كان عليه هذا اللقاء، وما لم يكن عليه. لم يكن الحوار تفاوضاً سياسياً بين أطراف سودانية. ولم يكن منصة وساطة. ولم يكن منبراً للاتفاق على تسوية سياسية. ولم يسعَ إلى تحديد دستور السودان القادم أو نظامه السياسي المستقبلي. كما لم يدّعِ تمثيل الحكومة السودانية، أو القوى السياسية السودانية، أو الشعب السوداني. أما الادعاءات بأن دولة الإمارات أو قوات الدعم السريع شاركت في الاجتماع الذي حضرته، فهي غير صحيحة على الإطلاق. لم تحضر وفود رسمية من دول الرباعية، بما في ذلك …
The post حوار ويلتون بارك حول السودان: ما جرى وما لم يجرِ appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون