مسؤول أميركي: الاتفاق الجاري بحثه حول هرمز لن يشمل أي رسوم
رفض مسؤول أميركي مجدداً الثلاثاء فكرة فرض رسوم أو أعباء على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وأكد المسؤول، في حديث لوكالة “رويترز”، أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ينبغي أن يكون خالياً من السيطرة أو القيود الإيرانية.
وقال المسؤول إن الاتفاق الذي تتم مناقشته حالياً بين الأطراف المعنية لن يشمل أي رسوم أو أعباء، مشدداً على أن “الاتفاق الجاري بحثه حول هرمز يتعلق بالتنسيق فقط ولا نناقش أي رسوم”.
ورأى المسؤول الأميركي أن “إيران تبالغ بمطالب ترفضها عمان والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشأن مضيق هرمز”.
يأتي هذا بينما نقلت “رويترز” عن مصادرها قولها الثلاثاء إن سلطنة عُمان قدمت لإيران خطة لإدارة مضيق هرمز، تشمل تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدامه.
وتهدف هذه المقترحات إلى أن تكون أساساً لإنهاء تعطل حركة التجارة عبر المضيق الناجم عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إن هناك “محادثات جيدة” جارية مع إيران، لكنه هدد باستئناف الضربات إذا لم تنجح المفاوضات.
وأغلقت إيران المضيق فعلياً أمام السفن غير التابعة لها إثر اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط). وأدى اتفاق تسنى التوصل إليه الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً، مع التخطيط لإجراء محادثات لاحقة لحل قضايا أكبر، منها البرنامج النووي الإيراني، لكن الاتفاق انهار في أوائل يوليو (تموز) بعد أن أطلقت إيران النار على سفن تستخدم مساراً غير متفق عليه.
وأعلنت إيران أنها ترغب في إدارة المضيق جنباً إلى جنب مع عُمان، وفرض رسوم على السفن التي تستخدمه.
من جهتها تريد واشنطن العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب، عندما كانت السفن قادرة على المرور بحرية دون دفع رسوم، وتقول إن فرض رسوم إلزامية سيكون غير قانوني.
وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن طهران اقترحت على سلطنة عمان أن تتولى إيران إدارة حركة الملاحة في اتجاه واحد في جانبها من المضيق، بينما تتولى مسقط إدارة جزء من الحركة، وليس كلها، في الاتجاه المقابل.
ونقلت “رويترز” عن مصادرها قولها إن الاقتراح العماني ينص على عدم ممارسة إيران السيطرة بمفردها وأن تكون الرسوم طوعية. وسيكون النظام مشابهاً لذلك المعمول به في مضيق ملقة الآسيوي، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمات طوعية لتمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ.
وشبه دبلوماسي غربي الأمر بضريبة كربون طوعية على الرحلات الجوية، إذ يمكن لأي شخص يشتري تذكرة طيران أن يختار وضع علامة في خانة إذا أراد الدفع للتعويض عن نصيبه من الانبعاثات.
المصدر: العربية
