ترمب ينهي إجازة إسرائيل
ملخص
سيكون لقاء ترمب – نتنياهو الثلاثاء حاسماً، لقد أعطى إجازة لإسرائيل ومرر المونديال وذكرى الاستقلال، والآن هو لن يتوقف عند الانتخابات النصفية للكونغرس، ولا انتخابات الكنيست، فالجميع أمام استحقاقات لا مفر منها، وسيتاح للجميع كشف مستقبل أوضاعهم دفعة واحدة، من الخليج إلى مشروع السلام اللبناني – الإسرائيلي ابتداء من زوطر الغربية.
انتهى أسبوعان من تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة إلى إعادة ترسيم للجبهات بعد استراحة استمرت بعض الوقت بنتيجة توقيع العدوين مذكرة التفاهم الشهيرة.
في حرب الأسبوعين الأخيرين كرر الأميركيون والإيرانيون مسار المعارك التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، لكن من دون تفاصيل إضافية شديدة الأهمية. ففي الحرب الأولى كانت أميركا وإسرائيل شريكين في المعركة، وهو ما أعطى إطلاق الصواريخ الإيرانية ضد إسرائيل أبعاداً تثير العواطف الدفينة لجمهور عربي أمضى سنين كثيرة من عمره وهو يعتاش على خطاب قومجي أو ديني أتقنته إيران الخمينية في حروب الإثارة ضد إسرائيل والكيان الصهيوني.
لذلك، لاقت الصواريخ الإيرانية المتساقطة فوق الأراضي الفلسطينية ترحيباً وتفاعلاً من جمهور عربي وجد من يشرح له أبعاد الانخراط الإيراني في معركة جرى وصفها بأنها إحدى معارك العرب العظمى.
لكن الأمر لم يكن على هذا النحو. فإيران لم تخض حرباً من أجل فلسطين والعرب. وتجربة غزة الأخيرة كانت النموذج الأفدح، وهي على العكس تماماً خاضت حروباً ضد العرب من دون أي خجل. وفي الحرب الراهنة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يمكن الحديث عن مرحلتين من الصدام. في المرحلة الأولى التي انتهت بإقرار مذكرة التفاهم، تشاركت أميركا وإسرائيل في المعارك، وفي المرحلة الثانية، بعد اهتزاز المذكرة، تقاتلت أميركا وإيران من دون شركاء، ولمدة أسبوعين تبادلتا عمليات القصف، واختفت إسرائيل كلياً عن المسرح.
لكن تجربة هذين الأسبوعين كانت شديدة الغنى.
فقد واصلت إيران اعتداءاتها المدروسة ضد الدول العربية ووسعتها لتطال دولاً خارج الخليج.
تابعت إيران هذه الاعتداءات من دون احترام لانخراط بعض الدول في أعمال الوساطة.
وخلال الأيام الأخيرة صار الحديث عن خطط لاجتياحات تطال الكويت والبحرين أمراً عادياً.
ثم، وفي تطور لافت، تولت إيران قصف ميناء ومطار العقبة في الأردن على مسافة أمتار من إيلات الإسرائيلية، وحرصت ألا تتخطى صواريخها حدود الدولة العبرية.
طوال أسبوعين احترمت إيران الشيطان الأصغر، وأمعنت في انتهاك سيادة البلدان العربية. بل إنها ذهبت أبعد من حدود الصراع خلال المرحلة السابقة، فأمرت الحوثيين، أتباعها في اليمن، بالتحرك في البحر الأحمر والاعتداء على السعودية، ودفعت ميليشياتها في العراق إلى خوض اعتداءات ضد الجيران، وأبقت على “حزب الله” لغماً يجري استخدامه تلبية للحاجات الإيرانية التي ستتضح في المرحلة المقبلة.
نقلاً عن “اندبندنت عربية”
المصدر: العربية – سياسة





