اقتياد “المجرمين” على الأكتاف.. فيديوهات للأمن الجزائرية تفجر التواصل
فَجَّرَتْ فيديوهات قبض مصالح الأمن على الأشخاص الذين صورتهم الكاميرات في حالة تلبس بجرائم تكوين جماعات أشرار وعصابات أحياء، الحدث في الجزائر، كونها “جَسَّدتْ” لدى كثير منهم الشعور بتطبيق القانون.
وانتشرت في السنوات الماضية، مقاطع الفيديو التي تلتقطها كاميرات المراقبة الخاصة، المنصوبة على مستوى المحلات والفضاءات التجارية والمؤسسات، والتي وثقت كثيرا من الاعتداءات التي ينفذها أفراد أو جماعات، ضدَّ الضحايا سواء من المواطنين العابرين أو أصحاب المحلات فيما يخص قضايا السرقة.
وفور انتشار مقاطع الفيديو تلك تتدخل مباشرة المصالح الأمنية من أجل توقيف المعتدين وإحالتهم على القضاء للمحاكمة، حيث يتم إصدار بيان من طرف مصالح الشرطة أو الدرك حول الحادثة، وهو ما يتفاعل معه رواد مواقع التواصل الاجتماعي إيجابيا، من خلال الثقة التي تتولد لديهم إثر التحرك السريع للمصالح المعنية.
وحققت الفيديوهات التي يلتقطها هواة للحظات القبض على المتابعين بجرائم الاعتداء، تفاعلا واسعا، حيث أن بعضها أظهرت حمل مصالح الأمن وخاصَّة لفرق البحث والتدخل، للمشتبه بهم على الأكتف واقتيادهم على تلك الصورة مباشرة إلى المركبات الأمنية.
وتُضطّرُ المصالح الأمنية إلى اقتياد كثير منهم على تلك الصورة، بعد محاولة بعض المتورطين الاعتراض أو الهروب، وهو ما تكرر خلال الأسابيع الماضية، وقال أحد المواطننين في هذا السياق “يستحق هؤلاء المتورطين في جرائم الاعتداء القبض عليهم بهذه الصورة المهينة، ففوق ما فعلوه بضحاياهم من اعتداء جسدي أو مادي، فهم يسببون لهم أضرارا نفسية عميقة”، وقال آخر:” أعتقد أنَّ مشاهدة هؤلاء المجرمين في تلك الحالة كفيل بأن يجعل آخرين يرتدعون ويتراجعون عن الاعتداء على الغير”.
في هذا الشأن، قال المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي إنَّ انتشار مقاطع الفيديو التي تظهر اقتياد المجرمين على الأكتف هي صورة كفيلة بأن تعزز الشعور بالأمان في المجتمع.
وأوضح المتحدث في تصريحه ل،”العربية.نت” بأنَّ فيديو اعتداء شخص على آخر، أضعف منه، بسرقته أو ضربه أو غيرها، لا يمكن محوه من الأذهان إلا بفيديو مماثل للحظة القبض على الفاعل واقتياده إلى العقاب.
كما أكد المختص الاجتماعي بأنّ الجزائر في حرب ضد عصابات الأحياء والإجرام الذي تفشى بفعل انتشار المخدرات بالدرجة الأولى، حيث أن كثيرا من المجرمين يكونون مخدرين لحظة ارتكاب الجريمة، لكن هذا لا يجعلهم خارج طائلة القانون.
وعليه، قال صندوقي إنّه على المجرم أن يفكر قبل إقدامه على الجريمة في نفسه، ولكن أيضا في عائلته والضرر المعنوي الذي سيسببه لها في حال التقطت كاميرات المراقبة تنفيذه للجريمة، وأسوأ من ذلك في حال انتشر فيديو اعتقاله في تلك الصورة المهينة.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا

