مسرور بارزاني في بغداد.. خطوة تعيد حضور البارتيفي العاصمة ودعم مستمر لحكومة الزيدي
المدى/سوزان طاهر
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، أن الوصول إلى حلول دائمية للمسائل العالقة بين أربيل وبغداد يتطلب التزامًا حقيقيًا بمبادئ الحوار والشراكة الوطنية.
وقال مسرور بارزاني: “شددنا في بغداد على أن الحلول الدائمة لا تُرسى دعائمها إلا بالحوار والشراكة الحقيقية واحترام الدستور”.
والتقى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، برئيس مجلس الوزراء الاتحادي، علي فالح الزيدي، وذلك في إطار زيارته الرسمية الحالية إلى العاصمة بغداد.
وشدد رئيس حكومة الإقليم على أهمية حل المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشكل جذري، وعلى أساس الدستور، مع احترام الكيان الاتحادي لإقليم كردستان.
كما أجرى بارزاني سلسلة لقاءات أخرى شملت كلًّا من رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان، ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض، ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، ورئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، ورئيس تحالف الأساس محسن المندلاوي، وشخصيات أخرى.
ووصف رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، لقاءاته الأولية مع المسؤولين في العاصمة الاتحادية بغداد بـ”الإيجابية والمثمرة”.
دعم متبادل
في السياق، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم أن زيارة مسرور بارزاني إلى بغداد هي تأكيد جديد على حل الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم عن طريق الدستور.
ولفت خلال حديثه لـ”المدى” إلى أن “الهدف من الزيارة هو دعم حكومة الزيدي، من خلال عرض مشروع روناكي على الحكومة الاتحادية لتوفير الطاقة الكهربائية، فضلًا عن تلقي ضمانات كاملة بعدم التعرض للحقول النفطية في كردستان”.
وأضاف أن “عدم التعرض للإقليم وفتح صفحة جديدة سيؤدي إلى عودة الشركات النفطية الأجنبية واستئناف تصدير نفط الإقليم بشكل سريع، ما يؤدي إلى رفع خزينة الدولة بتصدير حوالي 200 ألف برميل من النفط يوميًا”.
وصرح نائب رئيس البرلمان العراقي الأسبق بأن زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إلى العاصمة بغداد تمثل دلالة واضحة على نجاح دبلوماسية الإقليم الرامية إلى معالجة كافة القضايا والملفات العالقة.
وقال بشير الحداد في تصريح صحفي إنه “مع مباشرة التشكيلة الحكومية الجديدة في العراق لمهامها، تبدأ مرحلة جديدة في نظام الحكم”. وأضاف أن أحد الأهداف ذات الأولوية للكابينة الحكومية التاسعة لإقليم كردستان هو الإدارة الناجحة للعلاقات مع بغداد على أساس الدستور، وترسيخ مبادئ الشراكة الحقيقية، بما يضمن التطبيق الكامل لحقوق الشعب الكردي كما نص عليها الدستور الاتحادي.
خطوات إيجابية
من جانب آخر، يشير النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان دوبرداني إلى أن زيارة بارزاني هي خطوة مهمة لدعم الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي.
وأوضح خلال حديثه لـ”المدى” أن “الإقليم يريد طي صفحة الخلافات والمشاكل بشكل نهائي وعن طريق الاحتكام إلى الدستور، وقد لمسنا خطوات إيجابية من الحكومة ورئيس الوزراء الجديد”.
وبين أنه “في جميع اللقاءات التي عقدها رئيس الوزراء هناك تأكيدات على ضرورة إبعاد قضية رواتب موظفي الإقليم وحقوقهم المالية عن الخلافات السياسية، وهذه خطوة مهمة في أي عملية تفاوض”.
وصرح رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، في حديث لوسائل الإعلام قائلًا: “إن زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان إلى العاصمة بغداد كانت مهمة وإيجابية للغاية، وتمثل هذه الخطوة مؤشرًا واعدًا وبشرى سارة للإسراع في عملية تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة للحكومة الاتحادية”.
وأشار فالح الفياض إلى أن الاجتماع تدارس بالتفصيل سبل تلبية مطالب وتطلعات الشعب العراقي، مضيفًا: “التفاهمات المشتركة في مستوى جيد جدًا، ونأمل في المرحلة المقبلة أن نتخذ خطوات جادة لتأمين كافة المستلزمات والاستحقاقات الدستورية، لا سيما إقرار وتشريع قانون النفط والغاز، وغيره من القوانين التي تعنى بتنظيم العلاقات بين الإقليم وبغداد بشكل جذري ومستدام”.
قضية الرواتب
مسرور بارزاني تحدث لوسائل إعلام مختلفة قائلًا: “لقد ناقشنا وتباحثنا في كافة الملفات والقضايا العالقة مع كبار المسؤولين والقادة العراقيين، وتلقينا ردودًا إيجابية للغاية منهم بشأن ملف الرواتب، والمستحقات المالية للفلاحين، وسائر المشاكل القائمة، وكان هناك إجماع وتوافق تام من قبل الجميع على وجوب حل هذه المشاكل وإنهاء الخلافات”.
وأكد رئيس تحالف “النصر” حيدر العبادي أن حماية إقليم كردستان تمثل واجبًا وطنيًا مشتركًا، معتبرًا أن أي استهداف أو تهديد يوجه للإقليم هو بمثابة استهداف مباشر له، ومؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة استمرار وتوطيد العلاقات بين أربيل وبغداد بشكل أكبر.
إلى ذلك، قال الباحث في الشأن السياسي هردي عبد الله إن زيارة مسرور بارزاني هي تأكيد جديد من الحزب الديمقراطي على أهمية الحضور والتواجد في بغداد بعد قطيعة طويلة.
وذكر خلال حديثه لـ”المدى” أن “الزيارة تعكس الحالة الإيجابية التي رافقت الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي والدعم المحلي والدولي الذي تلقته، وبالتالي هي خطوة أخرى نحو دعم من الإقليم، وتعطي انطباعًا إيجابيًا للمرحلة المقبلة من العلاقة بين بغداد وأربيل”.
ونوّه إلى أن “هذا الحضور القوي في بغداد سيعزز من التعاون الاقتصادي والأمني، وهو خطوة مهمة لحل المشاكل بين الطرفين بشكل سريع”.
The post مسرور بارزاني في بغداد.. خطوة تعيد حضور البارتيفي العاصمة ودعم مستمر لحكومة الزيدي appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى