الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر من تفاقم مأساة الهجرة في الشمال
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تطوان، إن » السواحل المحاذية لمدينة سبتة المحتلة شهدت خلال الأيام الأخيرة انتشال جثت لمهاجرين ».
في وقت تقول فيه الجمعية « إنه لا يزال مصير عدد من المفقودين مجهولا »، محذرة من « تصاعد المأساة الإنسانية على الحدود الشمالية للمغرب ».
وأضافت الجمعية في بيان أصدرته توصل « اليوم 24 » بنسخة منه، أن « ليلة 27 يوليوز عرفت محاولة عبور جماعية وصفت إعلاميا بالهروب الكبير شارك فيها مئات الشبان والشابات رغم الإجراءات الأمنية المشددة ».
وأعرب فرع الجمعية عن » قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالتطورات الخطيرة التي تشهدها السواحل الشمالية للمملكة خاصة المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، في ظل استمرار محاولات الهجرة غير النظامية وما يرافقها من ارتفاع في أعداد الضحايا والمفقودين ».
وأشار البيان إلى أن » المعطيات المتداولة تفيد بوصول نحو 2826 شخصا إلى سبتة المحتلة منذ بداية سنة 2026 إلى غاية منتصف يوليوز في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية ».
واعتبر فرع الجمعية أن » هذه الوفيات ليست قدرا محتوما بل نتيجة مباشرة لسياسات تدبير الهجرة وتشديد المراقبة على الحدود »، معتبرا أن « تحويل الحدود إلى فضاء أمني يدفع المهاجرين إلى سلوك مسارات أكثر خطورة بما يحول البحر الأبيض المتوسط والسواحل الشمالية للمغرب إلى مقبرة جماعية مفتوحة ».
وسجل البيان أن « استمرار البطالة والفقر واتساع الفوارق الاجتماعية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب انسداد آفاق الشباب، تشكل عوامل رئيسية تدفع المزيد من المواطنين إلى المجازفة بحياتهم بحثا عن الهجرة ».
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ب »فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة في جميع حالات الوفاة والاختفاء وترتيب المسؤوليات وضمان عدم الإفلات من العقاب، مع تكثيف عمليات البحث والإنقاذ والتسريع في التعرف على هوية الجثامين وتمكين العائلات من معرفة مصير ذويها ».
كما دعت إلى » التخلي عن المقاربة الأمنية في تدبير ملف الهجرة واعتماد سياسة قائمة على احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية وحرية التنقل مع معالجة الأسباب البنيوية للهجرة وفي مقدمتها الفقر والبطالة والتهميش والإقصاء الاجتماعي ».
المصدر: اليوم 24


