“نيو فيجن” للعربية: اتفاق الشرق والغرب الخطر الوحيد على الذهب
قال الرئيس التنفيذي لشركة “نيو فيجن” لإدارة الثروات الدكتور ريان ليمند، إن الذهب أصبح جزءاً أساسياً ولا يتجزأ من معظم المحافظ الاستثمارية المؤسسية والعائلية، معتبراً أن الخطر الوحيد على صعود الذهب هو التوصل لاتفاق تاريخي بين دول الشرق ودول الغرب، ما يلغي حاجة البنوك المركزية لتخزين الذهب كبديل للدولار.
وأضاف ليمند، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الذهب أصبح اليوم جزءاً أساسياً لا يتجزأ من معظم المحافظ الاستثمارية، سواء لدى المؤسسات أو الشركات العائلية، بعدما تحول من مجرد “ملاذ آمن” إلى أحد المكونات الرئيسية في استراتيجيات إدارة الثروات.
وعن أداء الذهب الحالي وتداوله فوق مستوى 4000 دولار للأونصة رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار أوضح أن المرحلة الراهنة تشبه إلى حد كبير الفترة الممتدة بين عامي 1973 و1980، التي شهدت توترات جيوسياسية حادة وحروباً في الشرق الأوسط وصدمات قوية في أسواق الطاقة وتفاقماً للتوتر بين الشرق والغرب.
وأشار إلى أن الذهب حقق خلال تلك الفترة مكاسب بلغت نحو 1200%، رغم تعرضه لتراجعات حادة في بعض المراحل، إذ انخفض بنحو 49% في عام 1974، ثم تراجع 23% خلال العامين التاليين، قبل أن يستأنف صعوده القوي.
وقال إن التراجعات التي يشهدها الذهب حالياً تعد طبيعية وتعكس عمليات جني أرباح ومضاربات قصيرة الأجل، إلا أن الاتجاه العام يبقى صاعداً طالما استمرت العوامل الداعمة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية والصراعات الدولية والتحولات التي تشهدها الأسواق العالمية.
خطر وحيد يهدد الذهب
وأضاف ليمند أن الخطر الحقيقي الوحيد الذي قد يهدد الاتجاه الصاعد للذهب يتمثل في التوصل إلى اتفاق تاريخي واسع النطاق بين الشرق والغرب وتحديداً بين الولايات المتحدة والصين وروسيا وبقية القوى الكبرى، بما يؤدي إلى إنهاء حالة الاستقطاب الجيوسياسي الحالية.
وأوضح أن مثل هذا الاتفاق من شأنه أن يقلص حاجة البنوك المركزية، لا سيما في دول الشرق والأسواق الناشئة، إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب كبديل للدولار أو كأداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية.
وأشار إلى أنه في حال تحقق هذا السيناريو الاستثنائي، فقد يتراجع الذهب إلى مستويات 3000 دولار للأونصة أو أقل، نتيجة انحسار أحد أهم محركات الطلب الاستراتيجي على المعدن الأصفر.
أزمة مصداقية تضغط على الفيدرالي
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأميركية وتراجع مصداقية الاحتياطي الفيدرالي لدى الأسواق، قال إن الثمن المباشر لهذه الضبابية ظهر بوضوح في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة تاريخياً، معتبراً أن الأسواق باتت تشكك في قدرة الفيدرالي على التعامل مع التحديات الحالية.
وأوضح أن الانقسامات التي ظهرت داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ووجود أعضاء يؤيدون رفع أسعار الفائدة، تعكس حجم التباين بشأن المسار النقدي المطلوب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن رئيس الفيدرالي كيفن وارش يجد نفسه بين ضغوط التضخم من جهة، والضغوط السياسية الداعية إلى خفض الفائدة من جهة أخرى، مؤكداً أن الأسواق أرسلت رسالة واضحة مفادها أن التشدد النقدي ما زال ضرورياً.
وقال إن ما يعرف بـ”حراس السندات” أو “Bond Vigilantes” تدخلوا فعلياً من خلال بيع سندات الخزانة الأميركية، بما أدى إلى رفع العوائد، وكأن السوق يقول للبنك المركزي: “إذا لم ترفعوا أسعار الفائدة، فسنقوم نحن بتشديد الأوضاع المالية عبر السوق”.
المصدر: العربية – اقتصاد





