مجلس السلام في غزة: انسحاب إسرائيل مرهون بنزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق
أكد مجلس السلام في غزة، الاثنين، أن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء “الخط الأصفر” لن يتم إلا بعد استكمال نزع سلاح حركة حماس، مشيرا إلى أن الحركة التزمت أمام الوسطاء بتسليم أسلحتها الخفيفة والثقيلة وتدمير شبكة الأنفاق، فيما ستتولى قوة استقرار دولية الإشراف على تنفيذ عملية نزع السلاح.
وأضاف المجلس أن التقدم نحو التنفيذ الكامل لاتفاق السلام يعتمد على وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، في ظل استمرار الخلاف بشأن ترتيب تنفيذ بنود الاتفاق.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن، الخميس الماضي، إحراز “تقدم كبير” في تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر الماضي، مؤكداً أن الخطة تتضمن نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس شدد، الأحد، على أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتدمير الأنفاق، بينما تتمسك الحركة بأن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب القوات يجب أن يسبقا تنفيذ بند الأسلحة.
خلاف حول ترتيب التنفيذ
تطالب حماس بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها منذ وقف إطلاق النار باعتباره شرطاً أساسياً للمضي في تنفيذ الاتفاق.
كما ترفض حماس استخدام مصطلح “نزع السلاح”، مؤكدة أنها تقبل بتخزين أسلحتها تحت إشراف إدارة فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة بعد وقف العمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي.

في المقابل، أكد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دورون سبيلمان، أن إسرائيل أبلغت واشنطن بمخاوفها من آلية تنفيذ الخطة، مشدداً على أن “أهم شاغل بالنسبة لإسرائيل هو ألا يحدث أي تقدم قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل وحقيقي”.
ووفقاً لوزير الدفاع الإسرائيلي، تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على ما بين 60 و70% من مساحة القطاع، بعدما وسعت نطاق انتشارها بدلاً من تقليصه، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار كان ينص في البداية على احتفاظها بالسيطرة على نحو 53% من غزة تمهيدا لانسحاب تدريجي لاحق.
كما أفاد سكان لوكالة “رويترز”، بأن التوسع الأخير في منطقة “الخط الأصفر” أجبر آلاف المدنيين على النزوح من خمس مناطق على الأقل، بينها مدينة غزة ودير البلح وخان يونس، بينما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق نزوح عشرات الأسر من شرق مدينة غزة بسبب أوامر إخلاء إسرائيلية.
وبحسب السلطات الصحية في غزة، قُتل ما لا يقل عن 1230 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، منذ الإعلان عن خطة السلام في أكتوبر الماضي، فيما تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
المصدر: العربية – العرب والعالم
