“VentureX”: الجولة التمويلية الأخيرة لـ “مووف” تُغير قواعد اللعبة في النقل الذكي
قال المدير الشريك في VentureX، يوسف حميد الدين، إن الجولة التمويلية الأخيرة التي حصلت عليها شركة مووف تمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، مشيراً إلى أن الشركة التي تأسست في عام 2020 تعد واحدة من أبرز قصص الشركات الناشئة، كما أنها تمثل رابع شركة يؤسسها الفريق نفسه.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business”، أن التقييم السابق للشركة كان يقارب 750 مليون دولار، قبل أن يرتفع إلى نحو 2.1 مليار دولار بعد الجولة الأخيرة، ما يعكس الثقة الكبيرة في نموذج أعمالها.
وقالت شركة مووف للنقل المدعومة من “أوبر”، يوم الأربعاء، إنها جمعت تمويلاً جديداً بقيمة 250 مليون دولار، مما رفع تقييمها إلى 2.1 مليار دولار، في إطار سعيها لتوسيع أعمالها في مجال المركبات ذاتية القيادة.
وأضاف حميد الدين، أن قصة مووف بدأت بتمويل شراء السيارات لسائقي أوبر، بحيث يتمكن السائق من امتلاك السيارة تدريجياً عبر سداد قيمتها من الإيرادات التي يحققها من الرحلات، وهو ما أسس لعلاقة استراتيجية بين الشركتين، وجعل المستثمرين ينظرون إلى مووف باعتبارها شركة تكنولوجيا مالية تقدم حلول تمويل مبتكرة لاقتصاد المنصات.
وأشار إلى أن الجولة التمويلية الأخيرة جاءت لدعم تحول جديد في نموذج الأعمال، إذ لم تعد الشركة تقتصر على تمويل السائقين، وإنما أصبحت تتجه إلى امتلاك وإدارة أساطيل السيارات ومحطات تشغيلها، بما يسمح بنقل ملكية الأصول من الميزانيات العمومية لشركات مثل أوبر ووايمو إلى مووف.
وأوضح أن هذا النموذج يمنح “أوبر” فرصة للتركيز على أعمالها الأساسية في تطوير التكنولوجيا وإدارة منصة النقل، بينما تركز “وايمو” على تطوير البرمجيات وتقنيات القيادة الذاتية، في حين تتحمل “مووف” ملكية وإدارة الأصول الرأسمالية المرتبطة بالسيارات.
وأضاف أن استثمار 250 مليون دولار سيساعد الشركة على إنشاء وإدارة محطات تشغيل خاصة بها، بما يدعم هذا النموذج الجديد، مشيراً إلى أن “وايمو” ليست ضمن هيكل المساهمين حالياً، رغم وجود تعاون تشغيلي بين الطرفين، بينما تواصل أوبر الاستثمار في الشركة.
وفي تعليقه على انعكاس ذلك على أوبر، أوضح حميد الدين أن تأثير هذه الخطوة لن يظهر خلال ربع مالي واحد، وإنما يمثل تحولاً استراتيجياً طويل الأجل، إذ تسعى الشركة إلى تقليل الإنفاق الرأسمالي المرتبط بأساطيل سيارات الأجرة الذاتية، ونقل هذه الاستثمارات إلى شركات متخصصة مثل مووف.
وأشار إلى أن الرسالة التي ترغب أوبر في إيصالها للأسواق هي أنها لا تريد أن تصبح شركة كثيفة الإنفاق الرأسمالي، وإنما شركة تركز على منصتها التقنية وتطوير البرمجيات، بينما تتولى جهات أخرى الاستثمار في الأصول وإدارتها.
وأضاف أن نجاح هذا النموذج سيمنح المحللين الماليين رؤية مختلفة لأعمال أوبر، إذ سيظهر نموذج أعمال أقل اعتماداً على الإنفاق الرأسمالي وأكثر تركيزاً على الكفاءة التشغيلية، بما يسمح للشركة بالتركيز على ميزتها التنافسية الأساسية في إدارة المنصة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الأسواق أصبحت خلال الفترة الأخيرة تكافئ الشركات التي تثبت قدرتها على تحقيق عوائد واضحة من استثماراتها، بينما تعاقب الشركات التي تواصل ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة دون تحقيق نتائج ملموسة، وهو ما يجعل نموذج مووف أكثر جاذبية بالنسبة لشركات النقل الذكي في المرحلة المقبلة.
وتأسست “مووف” في لاجوس عام 2020 بنحو 76 مركبة، ونمت لتصبح مشغلاً عالمياً لأساطيل مركبات خدمات النقل عبر التطبيقات، وتمتلك نحو 42 ألف مركبة في 13 دولة، وذكرت الشركة أن إيراداتها السنوية المتكررة تبلغ 420 مليون دولار.
المصدر: العربية – اقتصاد





