انخفاض منسوب الأنهار يهدد إنتاج الصناعات الكيماوية في ألمانيا
حذرت صناعة الكيماويات الألمانية من أن انخفاض منسوب المياه في نهر الراين وأنهار أخرى قد يجبر الشركات على خفض الإنتاج، في ظل ارتفاع تكاليف النقل وتعرض سلاسل الإمداد لضغوط.
وقال فولفجانج جروسه إنتروب، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للصناعات الكيماوية: “إذا اضطرت السفن إلى نقل حمولات أصغر أو لم تعد قادرة على العمل إطلاقاً، فإن التكاليف سترتفع، وستتعرض سلاسل الإمداد لضغوط، وسيتقيد الإنتاج”.
وجاء هذا التحذير قبيل مؤتمر بشأن انخفاض منسوب المياه دعا إليه وزير النقل الألماني شتيفن بيلجر في مدينة بون اليوم الخميس، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
ويقدر معهد كيل للاقتصاد العالمي أن انخفاض منسوب الأنهار قد يكبد ألمانيا خسائر في الناتج الاقتصادي تتراوح بين مليار وملياري يورو خلال الربع الثالث من العام، وأن يخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%، وكان الاقتصاد الألماني قد سجل نمواً بنسبة 0.2% في الربع الثاني من 2026.
ويعد نهر الراين أحد أهم الممرات المائية في أوروبا، وتعتمد شركات كيماويات، من بينها “باسف” و”إيفونيك” و”كوفيسترو”، على النهر في نقل منتجات مثل الميثانول والبيوتان والبروبان والأمونيا.
وتم نقل نحو 20 مليون طن من المنتجات الكيميائية عبر الممرات المائية الداخلية في ألمانيا خلال عام 2024.
وتنقل شركة “باسف” عادة نحو 40% من البضائع في موقعها الرئيسي بمدينة لودفيجسهافن عبر السفن، لكنها بدأت حالياً في تحويل جزء من الشحنات إلى الشاحنات والسكك الحديدية، وفي المقابل، تُحِد أعمال البناء الكبرى على خط السكك الحديدية الممتد على الضفة الشرقية لنهر الراين من القدرة الاستيعابية للخط بين مدينة كولونيا ومنطقة الراين-ماين.
المصدر: العربية – اقتصاد





