مباشر الجمعة، 7 أغسطس 2026
عاجل
اقتصادعيار 21 الآن يسجل رقمًا جديدًا.. مفاجأة جديدة في سعر الذهب اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026منوعاتموعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 في القاهرة والمحافظاتاقتصاداعملوا حسابكم.. قطع المياه عن 8 مناطق بالقاهرة لإجراء أعمال صيانة طارئة غداًمنوعاتأرباح مالية تنتظر برج الدلو.. تعرّف على توقعات الأبراج وحظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026منوعاتفرصة أخيرة للتسجيل.. اليوم آخر موعد للتقديم بمدارس التكنولوجيا التطبيقية لعام 2026/ 2027صحةبسبب محطة مترو الطالبية.. قطع المياه عن مناطق واسعة بالهرم لظروف تحويل مسار الخطوط اليومسياسةالبرازيل: توجيه اتهامات رسمية إلى 16 شخصاً في حادث تحطم طائرة عام 2024اقتصادإعمار بيوت الله.. الأوقاف تعلن افتتاح 17 مسجداً اليوم في 10 محافظات (دليل كامل بالأسماء)العالمسانشيز يدعو أقاليم إسبانيا إلى تقاسم استقبال 7 آلاف قاصر وصلوا إلى سبتةمنوعاترياح مثيرة للرمال والأتربة.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026اقتصادالأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026علوم وتكنولوجيابسبب القطار السريع.. خريطة التحويلات المرورية بعد غلق طريق مصر أسوان بالبدرشين اليوماقتصادسعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026اقتصادسعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026سياسةعشائر في غزة ترسم «خطوطاً حمراء» بشأن السلاحرياضة محليةأوكرانيا تدعم موقف يويفا في خلافه مع فيفاسياسةحظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 7 أغسطس 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحيسياسةبرج الحمل| حظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. صحتك مستقرةسياسةبرج السرطان| حظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. ستزداد فرصك في الربحسياسةبرج العذراء| حظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. توخي الحذراقتصادعيار 21 الآن يسجل رقمًا جديدًا.. مفاجأة جديدة في سعر الذهب اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026منوعاتموعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 في القاهرة والمحافظاتاقتصاداعملوا حسابكم.. قطع المياه عن 8 مناطق بالقاهرة لإجراء أعمال صيانة طارئة غداًمنوعاتأرباح مالية تنتظر برج الدلو.. تعرّف على توقعات الأبراج وحظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026منوعاتفرصة أخيرة للتسجيل.. اليوم آخر موعد للتقديم بمدارس التكنولوجيا التطبيقية لعام 2026/ 2027صحةبسبب محطة مترو الطالبية.. قطع المياه عن مناطق واسعة بالهرم لظروف تحويل مسار الخطوط اليومسياسةالبرازيل: توجيه اتهامات رسمية إلى 16 شخصاً في حادث تحطم طائرة عام 2024اقتصادإعمار بيوت الله.. الأوقاف تعلن افتتاح 17 مسجداً اليوم في 10 محافظات (دليل كامل بالأسماء)العالمسانشيز يدعو أقاليم إسبانيا إلى تقاسم استقبال 7 آلاف قاصر وصلوا إلى سبتةمنوعاترياح مثيرة للرمال والأتربة.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026اقتصادالأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026علوم وتكنولوجيابسبب القطار السريع.. خريطة التحويلات المرورية بعد غلق طريق مصر أسوان بالبدرشين اليوماقتصادسعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026اقتصادسعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026سياسةعشائر في غزة ترسم «خطوطاً حمراء» بشأن السلاحرياضة محليةأوكرانيا تدعم موقف يويفا في خلافه مع فيفاسياسةحظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 7 أغسطس 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحيسياسةبرج الحمل| حظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. صحتك مستقرةسياسةبرج السرطان| حظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. ستزداد فرصك في الربحسياسةبرج العذراء| حظك اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026.. توخي الحذر
أسعار
دولار أمريكي49.80EGPيورو57.53EGPجنيه إسترليني67.07EGPريال سعودي13.28EGPدرهم إماراتي13.56EGPدينار كويتي161.40EGPدينار أردني70.24EGPريال قطري13.68EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.36EGPذهب 246,787.64EGP/جمذهب 215,939.19EGP/جمذهب 185,090.73EGP/جمفضة98.65EGP/جم
دولار أمريكي49.80EGPيورو57.53EGPجنيه إسترليني67.07EGPريال سعودي13.28EGPدرهم إماراتي13.56EGPدينار كويتي161.40EGPدينار أردني70.24EGPريال قطري13.68EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.36EGPذهب 246,787.64EGP/جمذهب 215,939.19EGP/جمذهب 185,090.73EGP/جمفضة98.65EGP/جم
خبر عاجل
العالم

تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة 14: التدريس بين رسالة المهنة ووهن الظروف

تعتمد المدرسة المغربية على جيش من قرابة 300 ألف مدرّس ومدرّسة، ينهضون كلّ صباح، يقطعون المسافات، يدخلون الفصول الدراسية، يواجهون نظرات التلاميذ المترقّبة. الغالبية العظمى منهم اختارت هذه المهنة بدافع الرسالة والشغف. تُظهر معطيات استقصاء TALIS 2024 أن 78% من مدرّسي الإعدادي و71% من مدرّسي الابتدائي جعلوا التعليم خيارهم المهني الأوّل، وهي نسبة تفوق المعدّل العالمي. وما يزيد على 90% من المدرّسين المغاربة يعبّرون عن متعة حقيقيّة في التدريس، وعن شعور بالرضا في علاقاتهم مع الزملاء والإدارة والتلاميذ. لكن هذه الصورة المشرقة للالتزام الداخلي تصطدم بواقع خارجي قاس: رواتب لا ترقى إلى مستوى التضحيات رغم الزيادات التي عرفتها سنة 2023، فصول مكتظّة تختنق بالأعداد، ضغط مهني وإداري ساحق، واعتراف مؤسّساتي يتأخّر كثيراً عن الجهد المبذول. المعيار 7.2 من تقييمنا، الذي يتناول ظروف العمل، والتحفيز، والرفاه، والاعتراف بالموارد البشرية، يكشف عن مهنة تعيش مفارقة عجيبة: محبوبة من قبل ممارسيها، لكنّها مهتزّة بظروف تهدّد وجودها واستمراريّتها.

رواتب لا تعكس حجم الرسالة

أوّل جرس إنذار يتعلّق بالأجور. استقصاء TALIS 2024، الذي أنجز بعد الرفع من الأجور من طرف الحكومة، لا يترك مجالاً للشكّ: 21% فقط من مدرّسي الابتدائي و39% من مدرّسي الإعدادي يعبّرون عن رضاهم عن رواتبهم. وهذه النسب تجعل المغرب في مصافّ الدول الأكثر تسجيلاً لعدم الرضا عن الأجور في قطاع التعليم. فالمدرّس المبتدئ يتقاضى حوالي 5000 درهم صافٍ شهرياً، وهو مبلغ، رغم التحسينات التي أدخلها النظام الأساسي الموحّد، يبقى غير كافٍ لمواجهة أعباء الحياة اليومية وغلاء المعيشة، خاصّة في المدن الكبرى. وليس من المستغرب أن يفكّر ربع المدرّسين المغاربة في ترك المهنة، وتأتي الرواتب غير الكافية في مقدّمة الأسباب التي يذكرونها.

ولئن كان النظام الأساسي الموحّد، الذي صدر في سبتمبر 2023، قد مثّل تقدّماً نوعيّاً لا يُنكر – إذ أتاح تحويل 140 ألف منصب تعاقدي إلى مناصب دائمة، وخصّص 9 مليارات درهم إضافية سنوياً حتى عام 2027، وأحدث نظاماً للدرجات والترقيات يسمح لحوالي 80 ألف مدرّس بالوصول إلى الدرجة الاستثنائية بحلول 2027، بأثر مالي يصل إلى 2700 درهم صافٍ شهرياً – فإنّ هذا التقدّم لم يلبِّ كلّ التطلّعات. فالوعد الحكومي بزيادة 2500 درهم للمدرّسين المبتدئين، الذي كان من شأنه أن يرفع الحد الأدنى للأجور إلى 7500 درهم صافٍ، ظلّ حبيس الخلافات والنقاشات العقيمة. وقد أوضح رئيس الحكومة أن هذه الزيادة مشروطة بالحوار الاجتماعي، بينما ترى النقابات أن الوعد كان يشمل زيادة عامّة، وتتحدّث عن «سوء فهم» يهدّد مصداقية المؤسّسة الحكوميّة. وهذا النزاع المستمرّ يغذّي شعوراً عميقاً بالإحباط يهزّ ثقة المدرّسين في السلطات العموميّة ويُضعف ارتباطهم بالمؤسّسة.

ظروف عمل تستنزف الطاقة

فضلاً عن الرواتب، تُشكّل ظروف العمل الميدانيّة عاملاً رئيسياً في تآكل الروح المعنويّة للمدرّسين. يكشف استقصاء TALIS 2024 أن 70% من المدرّسين يعانون من ضغط إداري ومهني كبير، وأن 68% يواجهون صعوبات حقيقيّة في الحفاظ على الانضباط داخل الفصول الدراسيّة. ويؤكّد تقرير المجلس الأعلى للتربية حول مهنة المدرّس (2021) هذا التشخيص المقلق: يعدّ اكتظاظ الفصول الصعوبة الأولى التي يذكرها المدرّسون، خاصّة في سلك الابتدائي، حيث تصل نسبة من يعانون منه إلى 40.7%. فصول تضمّ في المتوسّط 40 تلميذاً، وأحياناً 50 أو 55 في الأحياء الشعبيّة، حيث يرى المدرّسون أن ما بين 10 و15 تلميذاً من كلّ 40 لا يتمكّنون من متابعة الدروس بانتظام. وفي ظلّ هذه الظروف، يتحوّل التدريس إلى معركة يوميّة من أجل البقاء البيداغوجي، وتُستنزف طاقة المدرّس في تدبير الفصل الدراسي بدلاً من التركيز على التعلّم.

والفوارق الترابيّة في هذا المجال صارخة ومؤلمة. فمدرّسو المناطق القرويّة، الذين يؤدّون رسالتهم في ظروف بالغة الصعوبة، يواجهون تحدّيات إضافيّة: بنية تحتية شبه منعدمة في كثير من الأحيان، بُعد جغرافي يقتضي ساعات من التنقّل، وعزلة مهنيّة تحرمهم من التكوين المستمرّ والتواصل مع الزملاء. وكما يؤكّد تقرير المجلس الأعلى، فإنّ «جودة التعليم تبدأ بجودة البيئة التي يعمل فيها المدرّسون ويتحرّكون». غير أن هذه البيئة، في أقسام كبيرة من التراب الوطني، لا تتوفّر على أبسط مقوّمات الكرامة المهنيّة. والأدهى أن الاعتراف الاجتماعي، رغم كونه إيجابياً في العموم، يضعف بشكل ملحوظ في المؤسّسات المحرومة، وكأنّ الجهد الاستثنائي المبذول في السياقات الأصعب هو الأقلّ تقديراً واحتفاءً.

جدل السنّ: حرمان أم حكمة؟

أثار جدل آخر التوترات في أوساط المدرّسين والرأي العامّ: حدّ السنّ 30 سنة لتوظيف المدرّسين. هذا القرار، الذي اعتبرته نقابات التعليم ومنظمات حقوق الإنسان ممارسة منافية لمبدأ تكافؤ الفرّص وللمعايير الدوليّة، استبعد العديد من المرشّحين المؤهّلين الذين تابعوا دراسات طويلـة أو مروا بمسارات مهنيّة متنوّعة واكتسبوا خبرات ثمينة. وقد ناهض هذا القرار نوّاب البرلمان والمجتمع المدني، مؤكّدين أن حرمان كفاءات من الولوج إلى مهنة التدريس لأسباب عمرية هو إهدار للطاقات وضرب لمبدأ العدالة، ويخفي في طياته إذعانا لمطالب التعليم الخصوصي الرامية إلى الاحتفاظ بأطر التدريس التي راكمت الخبرة في مؤسساته. ومواجهةً لهذا الضغط المتصاعد، أعلن وزير التربية الوطنيّة، في أكتوبر 2025 رفع هذا الحدّ إلى 35 سنة، مع وعد بإجراء دراسة معمّقة للموضوع. وهذا التراجع، وإن كان تحسّناً ملموساً، يبقى حلّاً ترقيعيّاً لا يعالج جوهر المشكلة: صعوبة الولوج إلى مهنة تعاني، ومن المفارقة العجيبة، من نقص حادّ في المدرّسين، بينما تُغلق الأبواب في وجوه راغبين مؤهّلين.

الاعتراف: وعدٌ لم يكتمل

يُعدّ الاعتراف بالأداء والتميّز من أكثر المطالب إلحاحاً في أوساط المدرّسين. وقد مثّل إقرار منحة الأداء البالغة 10 آلاف درهم صافٍ لموظّفي المدارس الرائدة خطوة أولى في الاتجاه الصحيح. وهذه المنحة، الأولى من نوعها في المنظومة التربويّة المغربيّة، تُثمّن التزام المدرّسين المنخرطين في ورش الإصلاح وتحفّزهم على بذل المزيد. لكنّها تبقى محدودة النطاق ومشروطة بشروط صارمة: تُصرف مرّة واحدة ومرتبطة بالحصول على شهادة المشاركة في دورات التكوين وعلى علامة مدرسة الريادة. والأكثر إشكاليّة أنها تخلق تمييزاً عمودياً بين المدارس الرائدة والمدارس العاديّة، مولّدة إحباطاً واسعاً لدى المدرّسين الذين يشعرون بالإقصاء من هذه الآلية، وكأنّ جهودهم في المؤسّسات العاديّة لا تستحقّ التقدير.

أمّا الإشكال الأعمق فيكمن في قطيعة الربط بين الأداء والاعتراف. كانت النسخة الأولى من النظام الأساسي الموحّد تنصّ على نظام لتقييم فردي للمدرّسين، مع تبعات ملموسة على الترقيات والمنح. لكنّ هذا المشروع واجه معارضة شرسة من التنسيقيات، التي رأت فيه تهديداً للعدالة والاستقرار الوظيفي، وآلية لتسييس التقييم. ومواجهةً لهذا الضغط، سحبت الحكومة هذا البند بالكامل. وأصبحت الترقية اليوم تعتمد بشكل شبه حصري على الأقدميّة، وهو معيار يضمن العدالة الشكليّة، لكنّه لا يُثمّن الالتزام، والابتكار، والأداء المتميّز. وهذا التراجع الكبير حرم المنظومة من رافعة تحفيز أساسية، وأحبط المدرّسين الأكثر ديناميّة وإبداعاً، الذين وجدوا أنفسهم متساوين في الحقوق والمزايا مع زملائهم الأقلّ اجتهاداً.

رفاهية مهتزّة وغياب للتتبّع

تُعدّ رفاهية المدرّسين وراحتهم النفسيّة رهاناً رئيسياً لجودة المنظومة التربويّة برمّتها. ترسم معطيات TALIS 2024 صورة معقّدة ومتناقضة: من جهة، رضا ذاتي مرتفع ينبثق من عمق الرسالة، وعلاقات مهنيّة إيجابيّة مع الزملاء والإدارة؛ ومن جهة أخرى، ضغط مزمن يفتك بالصحّة النفسيّة، وظروف عمل متدهورة تستنزف الطاقة، واعتراف مؤسّساتي غير كافٍ يزيد الإحساس بالغبن. وهذا الاختلال بين العطاء والتقدير هو عامل خطر حقيقي على الصحّة النفسيّة والجسديّة للمدرّسين، وعائق كبير أمام التزامهم الكامل برسالتهم التربويّة.

والأثر السلبي لهذه الوضعية على جودة التعليم موثّق في العديد من الدراسات: المدرّس المتعب، المهموم، غير المعترف به، هو مدرّس أقلّ حضوراً، وأقلّ إبداعاً، وأقلّ قدرة على الابتكار والتجديد. وهو أكثر ميلاً إلى الغياب، والتسرّب المهني، والممارسات السلطويّة التي تنفّر التلاميذ. والعلاقة بين رفاهية المدرّسين وجودة تعلّمات التلاميذ مثبتة في العديد من الأبحاث التربويّة، بما فيها تقارير PISA 2022 وTIMSS 2023. فالعوامل السياقيّة، وفي مقدّمتها ظروف عمل المدرّسين، تؤثّر بشكل مباشر وحاسم في أداء التلاميذ وتحصيلهم الدراسي. ومع الأسف، لا يتوفّر في المغرب أيّ جهاز منهجي لتتبّع رفاهية المدرّسين وتحفيزهم، ممّا يجعل التشخيص صعباً والتدخّل في الوقت المناسب مستحيلاً.

من أجل تثمين حقيقي للمهنة

التشخيص واضح، ولا يحتمل التأويل: أجاد المغرب في التوظيف الجماعي وأحرز تقدّماً ملحوظاً في تحسين الأوضاع الماديّة عبر النظام الأساسي الموحّد. لكن مهنة التدريس لا تزال تعاني من ظروف عمل صعبة، ورواتب غير كافية، واعتراف متواضع، وإحباط مزمن. ولكي يكون المعيار 7.2 محقَّقاً بالكامل، تبرز عدة ورشات كحاجيات ملحّة لا تحتمل التأجيل.

أولاً، مواصلة إعادة النظر في الأجور. يجب الوفاء بوعد 2500 درهم للمبتدئين، بل والنظر في زيادات عامّة لهيئة التدريس بأكملها، لتقليص الفجوة مع المهن المماثلة واستعادة الكرامة الماليّة للمهنة التي تئنّ تحت وطأة الغلاء.

ثانياً، تحسين ظروف العمل الميدانيّة. تقليص حجم الفصول الدراسية إلى أعداد معقولة، والاستثمار الجاد في البنى التحتيّة للمدارس، وتخفيف العبء الإداري الثقيل، وتعزيز الوسائل البيداغوجيّة في المناطق القرويّة – هذه الإجراءات لا غنى عنها لكي يتمكّن المدرّسون من ممارسة مهنتهم في ظروف لائقة تحفظ كرامتهم.

ثالثاً، إعادة الربط بين الأداء والاعتراف. من الملحّ تصميم نظام تقييم شفّاف، ومنصف، وداعم، يسمح بالاعتراف بالمدرّسين المتميّزين ومكافأتهم، مع ضمان العدالة وتفادي الانزلاقات التي تخوّف النقابات. ينبغي توسيع منحة المدارس الرائدة لتشمل فئات أوسع، وإدامتها كآلية مستمرّة، وإنشاء أجهزة أخرى لتثمين الالتزام والابتكار.

رابعاً، تيسير شروط الولوج إلى المهنة. حدّ السنّ 35 سنة، وإن كان تحسّناً، يبقى عائقاً تعسّفياً. تُظهر الممارسات الدوليّة أن الأفضل هو اعتماد معايير الكفاءة والتكوين، بغضّ النظر عن سنّ المرشّح، مع احترام مبدأ تكافؤ الفرص.

خامساً، وضع جهاز منهجي لتتبّع الرفاه. لا غنى عن استقصاءات دوريّة منهجيّة حول رفاهية المدرّسين وتحفيزهم، لتحديد عوامل الخطر في الوقت المناسب وتعديل السياسات بناءً على معطيات ميدانيّة دقيقة.

سادساً، تثمين مهنة التدريس في المجتمع. استعادة كرامة المهنة واعترافها الاجتماعي هو رهان ثقافي وسياسي بامتياز. يجب أن يُنظر إلى المدرّسين كفاعلين أساسيّين في تنمية البلاد وبناء مستقبلها، لا كموظّفين بأجور متواضعة واهتمام محدود.

لقد ولّى زمن الوعود والخطابات الإنشائيّة. وحان زمن الفعل الملموس والالتزام الصادق. لا يمكن للمدرسة المغربيّة أن تُصلح نفسها باستدامة بدون مدرّسين متحفّزين، ومعترف بهم، ومُعاملين بكرامة. جودة التعليم، والإنصاف، ومستقبل الشباب المغربي كلّها رهانات تتوقّف على ذلك. ورهان المستقبل يبدأ اليوم، في كلّ فصل دراسي، مع كلّ مدرّس ينتظر من وطنه أن يردّ له جزءاً من الجميل.

 

المصدر: اليوم 24

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *