“بالميرا” للعربية: سيولة الأسواق قادرة على استيعاب طرح “أوبن إيه آي”
يرى المدير التنفيذي في شركة بالميرا جمال المحاميد أن توقيت طرح “أوبن إيه آي” في الأسواق قد يكون مناسباً، في ظل استمرار توافر السيولة وقدرة الأسواق على استيعاب طروحات ضخمة. وأشار إلى أن “سبيس إكس” عرضت مؤخراً نحو 100 مليار دولار من الأسهم، وتمكنت السوق من استيعاب هذا الطرح، ما يعكس استمرار وجود الطلب والسيولة الكافية لاستقبال طرح عام أولي لـ”أوبن إيه آي”، من وجهة نظره.
وأوضح المحاميد في مقابلة مع “العربية Business”، أن “سوفت بنك” تمثل حالياً أحد أكبر الرهانات الموجودة في السوق على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن إجمالي التزاماتها واستثماراتها المرتبطة بـ”أوبن إيه آي” يبلغ نحو 65 مليار دولار، إلى جانب استثماراتها في شركات أخرى مثل “أرم هولدينغ” و”إنتل”، مع اعتماد جزء كبير من هذه الاستثمارات على التمويل بالدين.
وأضاف أن “سوفت بنك” تستخدم هذه الديون كرافعة مالية تتيح لها زيادة حجم استثماراتها في هذه الشركات. كما ساهمت “أوبن إيه آي” بشكل كبير في النتائج المالية لـ”سوفت بنك” من خلال رفع الإيرادات والمكاسب، إلا أن العائد الاستثماري المحقق فعلياً لم يظهر حتى الآن، نظراً إلى أن “سوفت بنك” لم تبع أي أسهم في “أوبن إيه آي”.
وأشار إلى أن الأنظار تتركز بالتالي على الطرح العام الأولي المحتمل لـ”أوبن إيه آي”، والذي قد يحقق عوائد كبيرة لـ”سوفت بنك” من استثماراتها في الشركة.
المنافسة تهدد استثمارات “سوفت بنك”
وأكد المحاميد أن المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم أكثر قوة بكثير مما كانت عليه عند دخول “سوفت بنك” في استثماراتها في “أوبن إيه آي”، موضحاً أن “أوبن إيه آي” كانت في ذلك الوقت اللاعب الأقوى في السوق بفارق كبير عن النماذج الأخرى.
ولفت إلى أن المشهد تغير مع ظهور منافسة قوية من “أنثروبيك” و”جيمناي”، إضافة إلى النماذج الصينية التي أصبحت تنافس في العديد من الأنشطة والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب المحاميد، فإن استثمارات “سوفت بنك” أصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بجودة الأدوات والنماذج التي تقدمها “أوبن إيه آي” للسوق، وهو ما يمثل أحد أكبر المخاطر التي تواجه استثمارات “سوفت بنك” في الشركة.
ومع ذلك، شدد على أن حجم الرهان لا يزال كبيراً، موضحاً أن “سوفت بنك” اقترضت عشرات المليارات من الدولارات لتمويل التزاماتها، التي تقدر بنحو 65 مليار دولار، وقد دفعت حتى الآن نحو 50 مليار دولار، بينما لا يزال هناك نحو 10 مليارات دولار مستحقة للسداد حتى أكتوبر المقبل.
ويرى المحاميد أن ذلك يعكس حجم الرهان الكبير لـ”سوفت بنك” على “أوبن إيه آي” وعلى الذكاء الاصطناعي بشكل عام.
“آيفون 18” ودمج أكبر للذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بـ”آيفون 18″، توقع المحاميد أن تشهد الهواتف الجديدة من “أبل” توجهاً أكبر نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل اتجاه جميع الأسواق نحو تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في الهواتف المحمولة.
وأشار إلى أن “أبل” جاءت متأخرة في هذا المجال مقارنة بـ”سامسونغ” وغيرها من الشركات المصنعة للهواتف، لكنه توقع أن تعمل الشركة على تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي داخل أجهزتها الجديدة.
“أبل” أمام تحدي الهواتف القابلة للطي
وحول الهاتف القابل للطي المتوقع من “أبل”، قال المحاميد إن الشركة تهيمن على سوق الهواتف الذكية، ولذلك سيكون من الضروري انتظار جودة المنتج الجديد قبل الحكم على قدرته على منافسة “هواوي” في هذا المجال.
وأوضح أن “هواوي” تمتلك خبرة كبيرة في تكنولوجيا الهواتف القابلة للطي، وهو ما قد يفرض على “أبل” بعض التحديات في بداية دخولها إلى هذه السوق.
وأضاف أن “أبل” تجري العديد من الاختبارات والفحوصات على منتجاتها قبل طرحها في الأسواق، لكنه يستبعد أن تتمكن الشركة من تقديم منتج ينافس “هواوي” مباشرة، على الأقل في الجيل الأول من الهاتف القابل للطي.
وأشار إلى أن هواتف “هواوي” تتمتع بقدرات تنافسية كبيرة من حيث الشاشات وتقنيات الطي والخدمات التي توفرها الشاشات المختلفة، سواء عند استخدام الشاشة الخارجية أو عند فتح الهاتف.
ولفت كذلك إلى أن “أبل” تعتمد بدرجة كبيرة على شركات أخرى في تصنيع معظم المكونات والأدوات الموجودة داخل أجهزة “آيفون”، وهو نموذج يختلف عن “هواوي” من حيث حجم الاعتماد على الشركات المتعاقدة.
وتشير التقارير إلى إمكانية ارتفاع سعر “آيفون 18” بما يتراوح بين 200 و300 دولار مقارنة بأسعار “آيفون 17″، خصوصاً بالنسبة إلى التصميم أو الطراز الخاص “Pro”.
المصدر: العربية – اقتصاد




