5 مزايا جديدة في “واتساب”.. تغييرات مهمة ستجعل مكالماتك أسهل وأكثر خصوصية
غيّر “واتساب” طريقة تواصلنا منذ إطلاقه عام 2009، ومع مرور السنوات تطور التطبيق تدريجيًا ليصبح أحد أكثر تطبيقات المراسلة استخدامًا حول العالم.
وبالنسبة لمستخدمي “واتساب” منذ سنوات، فإن الشركة لا تُجري تغييرات جذرية على ميزاته، خصوصًا أدوات الاتصال، بوتيرة متسارعة.
لذلك، فإن طرح 5 تحديثات جديدة دفعة واحدة يستحق التوقف عنده.
بدأ “واتساب” في يوليو 2026 طرح مجموعة من الميزات الجديدة التي تتمحور حول فكرة بسيطة: سواء كنت تستخدم هاتفك أو جهاز الكمبيوتر، يجب أن يكون الانتقال بين الجهازين سلسًا ومن دون تعقيدات، بحسب تقرير نشره موقع “slashgear” واطلعت عليه “العربية Business”.
واللافت أن هذه التحديثات لا تبدو مجرد إضافات شكلية، بل تستهدف مشكلات حقيقية يواجهها المستخدمون، مثل ضعف تجربة المكالمات عبر المتصفح، واضطرار المستخدم إلى قطع المكالمة عند الانتقال إلى جهاز آخر، ودخول أي شخص إلى مكالمات المجموعات عبر الروابط، وتأخر جودة الفيديو، والضوضاء المحيطة التي تفسد المكالمات.
إليك أبرز 5 ميزات جديدة يجب أن تبدأ باستخدامها الآن:
1. إجراء مكالمات من “واتساب ويب”
لسنوات، كان هناك فارق واضح بين واتساب على الهاتف ونسخة الويب.
فكان بإمكانك قراءة الرسائل وإرسال الملفات وحتى الرد على الرسائل الصوتية، لكن بمجرد وصول مكالمة، كنت تضطر إلى الإمساك بهاتفك أو الانتقال إلى تطبيق “واتساب” المخصص لسطح المكتب.
هذا تغير الآن، إذ أصبح بإمكانك إجراء واستقبال مكالمات صوتية ومرئية مباشرة عبر “واتساب ويب” سواء كانت مكالمات فردية أو جماعية، من دون الحاجة إلى تنزيل تطبيق منفصل على الكمبيوتر.
وتفيد هذه الميزة بشكل خاص الطلاب الذين يستخدمون أجهزة كمبيوتر مشتركة، والموظفين الذين تمنعهم أجهزة العمل من تثبيت تطبيقات جديدة، أو أي شخص يفضل ببساطة استخدام “واتساب” من المتصفح.
كما أصبحت أجهزة مثل حواسيب المكتبات أو أجهزة الكمبيوتر لدى الأصدقاء صالحة لإجراء مكالمات “واتساب”.
وتحتفظ مكالمات الويب أيضًا بميزة مشاركة الشاشة، إلى جانب تبويب مخصص للمكالمات يعرض سجل المكالمات والمفضلة، تمامًا كما هو الحال على الأجهزة الأخرى.
ولم تتخلَ “ميتا” عن عناصر الأمان في سبيل ذلك، إذ تظل المكالمات عبر المتصفح مشفرة من الطرف إلى الطرف، ومن دون حدود زمنية أو رسوم إضافية.
2. نقل المكالمة بين الأجهزة دون قطعها
في السابق، إذا بدأت مكالمة عبر الهاتف وأردت الانتقال إلى الكمبيوتر، كان عليك إنهاء المكالمة على هاتفك ثم إعادة الاتصال من جهاز الكمبيوتر.
أما الآن، فقد أضاف “واتساب” ميزة Call Transfer التي تلغي هذه الخطوة تمامًا.
يمكنك نقل مكالمة نشطة من جهاز إلى آخر من دون إنهائها، سواء بدأت المكالمة من الهاتف أو الجهاز اللوحي ثم أردت الانتقال إلى “واتساب ويب” أو تطبيق سطح المكتب، أو العكس.
والهدف هنا ليس مجرد توفير بعض الوقت، وإنما منع فقدان لحظات مهمة أثناء المكالمة.
فلن تضطر بعد الآن إلى قول: «انتظر قليلًا، سأتصل بك مجددًا»، ويمكنك مواصلة الحديث دون قطع الحوار.
والأهم أن المكالمة تستمر أثناء عملية النقل، وبالتالي قد لا يلاحظ الأشخاص الآخرون المشاركون فيها أنك انتقلت من جهاز إلى آخر.
وتعكس الميزة تطور مكالمات “واتساب” من مجرد أداة لإجراء مكالمات صوتية إلى منصة أقرب إلى أدوات الاجتماعات الرقمية، يمكن للمستخدم اصطحابها معه بين أجهزته المختلفة.
3. غرفة انتظار لمكالمات المجموعات
لطالما كانت روابط مكالمات مجموعات واتساب تعاني نقطة ضعف واضحة: أي شخص يمتلك الرابط كان بإمكانه الانضمام إلى المكالمة مباشرة.
لكن التحديث الجديد يتيح إنشاء رابط لمكالمة واتساب مع تفعيل خيار «طلب الموافقة على الانضمام».
وبمجرد تفعيل الميزة، ينتقل الأشخاص الذين يحاولون الانضمام إلى غرفة انتظار، ولا يمكنهم الدخول إلى المكالمة إلا بعد موافقة المضيف.
وهذا يعني أنه لن يتمكن شخص غريب من اقتحام محادثة مهمة لمجرد حصوله على رابطها، كما يمكن للمضيف التحكم بشكل أفضل في الأشخاص الذين يدخلون المكالمة.
وتقترب هذه الميزة من طريقة عمل أدوات مثل “زووم” و”غوغل ميت” في إدارة صلاحيات الدخول إلى الاجتماعات.
وتزداد أهميتها عندما تتم مشاركة رابط المكالمة في مجموعة عامة، أو نشره في مكان يمكن للآخرين رؤيته، أو إعادة توجيهه مرات عديدة.
وتوفر غرفة الانتظار في هذه الحالة نقطة تحكم بشرية قبل السماح بالدخول.
وقد تكون الميزة مفيدة للمدرسين الذين ينظمون دروسًا عبر المكالمات، والشركات الصغيرة التي تعقد جلسات أسئلة وأجوبة، وحتى العائلات التي تتحدث عن تنظيم مفاجأة لأحد أفرادها.
4. QuickHD لجودة فيديو أفضل من اللحظة الأولى
من المشكلات الشائعة في مكالمات الفيديو عبر واتساب أن الصورة قد تظهر ضبابية أو منخفضة الجودة خلال الثواني الأولى، قبل أن تتحسن وتصل إلى دقة أفضل.
حتى مع اتصالات الإنترنت السريعة، قد يضطر الطرف الآخر إلى النظر إلى صورة مشوشة لعدة ثوانٍ قبل استقرار جودة الفيديو.
وتأتي ميزة QuickHD لمعالجة هذه المشكلة، من خلال توفير فيديو عالي الدقة منذ الثواني الأولى من المكالمة.
قد تبدو الميزة بسيطة، لكنها تعالج مشكلة ظل مستخدمو “واتساب” يواجهونها لسنوات، خصوصًا عند إجراء المكالمات عبر شبكات الهاتف المحمول الأقل استقرارًا.
وبدلًا من الانتظار حتى تتكيف المكالمة تدريجيًا مع جودة الاتصال، تعمل QuickHD على تسريع الوصول إلى جودة الصورة المناسبة منذ البداية.
وتأتي هذه الميزة ضمن مجموعة من التحسينات التي قد لا يلاحظها المستخدمون بشكل مباشر، لكنها تحدث فرقًا واضحًا في تجربة الاستخدام، مثل تحسينات الكاميرا وإصلاحات استقرار المكالمات.
5. عزل الضوضاء أثناء المكالمات
إذا سبق لك إجراء مكالمة “واتساب” في شارع مزدحم أو مكتب صاخب أو منزل مليء بالأصوات، فأنت تعرف مدى صعوبة سماع الطرف الآخر لصوتك بوضوح.
ويضيف “واتساب” الآن ميزة Noise Suppression التي تعمل على تقليل الضوضاء المحيطة بالمستخدم، بحيث يصبح صوته أوضح حتى في البيئات المزدحمة.
ويمكن التحكم في الميزة وتعديل إعداداتها في أي وقت من خلال إعدادات المكالمة.
والأهم أن عزل الضوضاء متاح لجميع المستخدمين، ولا يتطلب الاشتراك في خدمة “واتساب بلس” المدفوعة.
وفي الاختبارات، أظهرت الميزة فعالية ملحوظة في التخلص من الضوضاء، لتقرب “واتساب” أكثر من تطبيقات الاجتماعات المتخصصة التي توفر تقنيات لتنقية الصوت بالذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة لمن يجرون مكالماتهم من مساحات العمل المشتركة، أو للآباء الذين يتحدثون من منزل مليء بالأطفال والأصوات، فإن هذه الميزة تجعل التركيز أكبر على ما تقوله بدلًا مما يحدث حولك.
“واتساب” يركز على التفاصيل التي تهم المستخدم
قد لا تبدو هذه الميزات ثورية كل واحدة على حدة، لكنها تستهدف مجموعة من المشكلات اليومية التي واجهها مستخدمو واتساب لفترة طويلة.
ومن المكالمات عبر المتصفح، إلى الانتقال بين الأجهزة دون قطع الاتصال، والتحكم في دخول مكالمات المجموعات، وتحسين جودة الفيديو والصوت، يبدو أن “ميتا” تريد جعل “واتساب” أداة اتصال أكثر تكاملًا، بغض النظر عن الجهاز الذي تستخدمه.
واللافت أن معظم هذه التحسينات عملية ومباشرة، وهو ما قد يجعلها أكثر أهمية للمستخدم العادي من الميزات الاستعراضية التي لا يستخدمها إلا عدد محدود من الأشخاص.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




